فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل اشترى أرضين من رجل فإذا أحدهما لغير البائع ولم يعلم المشتي بذلك قبل البيع فإن علم قبل القبض كان له الخيار إن شاء نقض البيع ويرجع بجميع الثمن وإن شاء أخذ غير المستحق بحصتها من الثمن لأن الصفقة تفرقت قبل التمام وإن علم بذلك بعد القبض يلزم غير المستحق بحصتها من الثمن ولا خيار له لأن الأرضين بمنزلة شيئين مختلفين كالثوبين والعبدين * مستأجر حانوت في يده كر دار حانوت يدعي أنه له فباع الكر دار من رجل وسلم الكردار وقبض الثمن ثم جاء صاحب الحانوت وادعى أن الكردار له ولم يكن للمستأجر وحال بين المبيع وبين المشتري قالوا إن كان الكردار من الآلات التي يحتاج المستأجر إليها في صناعته وتجارته لم يكن للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن ويكون القول في ذلك قول المستأجر وإن كان الكردار بناء بأن كان علواً على سفل الحانوت وكان ذلك في يد المستأجر كان القول فيه أيضاً قول المستأجر ولا يرجع المشتري على البائع بالثمن لعدم استحقاق المبيع وإن كان المبيع بناء متصلاً ببناء الحانوت كان القول فيه قول صاحب الحانوت لأن ما يكون متصلاً ببناء الحانوت قائماً لا يكون حادثاً فلا يكون القول فيه قول المستأجر وإذا جعل القول في ذلك قول صاحب الحانوت صار المبيع مستحقا فيرجع المشتري بالثمن على البائع * رجل اشترى عبدين من رجل بألف درهم وقبضهما ثم استحق نصف أحدهما فإن العبد الثاني يكون لازماً للمشتري بحصته من الثمن وله الخيار في العبد الذي استحق يصفه في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * رجل اشترى أمة وقبضها ونقد الثمن ثم استحقها رجل بالبينة فأراد المشتري أن يرجل على البائع بالثمن فقال له البائع قد علمت أنهم شهود زور شهدوا بالباطل وإن الأمة لي فقال المشتري أنا أشهد أن الأمة لك وأنهم شهدوا بزور لا يبطل رجوعه بالثمن على البائع بإقراره ذلك ألا أن الجارية لو وصلت إليه يوماً من الدهر بوجه من الوجوه يؤمر بالرد على البائع * رجل في يديه عبد باع نصفه من رجل ولم يسلم حتى باع نصفه من آخر وسلم النصف إليه ثم جاء رجل استحق نصف العبد بالبينة كان المستحق من البيعين جميعاً وإن كان المشتري الأول قبض المبيع ولم يقبض الثاني ينصرف الاستحقاق إلى الثاني دون الأول وإن قبضاه جميعاً كان المستحق منهما جميعاً * رجل له ثلاثة أقفزة حنطة باع منها قفيزاً من رجل آخر ثم باع منها قفيزاً من ثالث ثم كال لهم الأقفزة الثلاثة ثم جاء رجل واستحق من الكل قفيزاً فإن المستحق يأخذ القفيز الثالث لأن صاحب اليد حين باع القفيز الأول باع ما يملكه وباع القفيز الثاني وهو يملكه وباع القفيز الثالث وهو لا يملكه * رجل اشترى داراً وقبضها ثم جاء وادعى نصفها فأقام المشتري البينة أنه اشتراها من المستحق ولم يؤقت قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يرجع المشتري على البائع بنصف الثمن وإنما هو هذا * رجل اشترى داراً من رجل فادعاه آخر واشتراها منه أيضاً فإنه لا يرجع على البائع بالثمن ولو أقام المشتري البينة أنه اشتراها منه بعد الاستحقاق فإن المشتري يرجع على البائع بنصف الثمن * رجل اشترى من رجل عبداً وقبضه ثم وهبه من آخر فاستحق من يد الموهوب له قال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن والصدقة بمنزلة الهبة ولم يذكر في الكتاب خلافاً في هذه المسألة * وكذا لو اشترى عبداً وقبضه ثم وهبه لرجل فوهبه الموهوب له من رجل آخر وسلمه إليه فاستحق من يد الموهوب له الثاني كان للمشتري أن يرجع بالثمن على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني على الموهوب له فإذا رجع حينئذ يرجع المشتري الأول على بائعه * رجل استحق من يده شيء بشهادة شاهدين عدلهما المشهود عليه قال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أسأل عن الشاهدين فإن عدلا رجع المقضي عليه بالثمن على بائعه وإن لم يعدلا فإنه يقضى على المشهود عليه لأنه عدلهما ولا يرجع هو بالثمن على بائعه وهو بمنزلة الإقرار * وكذا لو وكل رجلاً بالخصومة فزكى الوكيل الشاهدين وهذا ظاهر فيما إذا وكل بالخصومة استثنى في التوكيل تعديل الشهود * رجل اشترى غلاماً وقبضه فاستحقه رجل بالبين وقبضه ثم إن المستحق أجاز الشراء جازت إجازته حتى لا يرجع المشتري على البائع بالثمن وكان للمستحق أن يرجع على البائع بالثمن لأن البيع الماضي لا يبطل بالاستحقاق فإذا أجاز صحت إجازته يصير البائع وكيلاً في البيع وهذه مسألة اختلفت فيها الروايات * قال الشيخ الغمام شمس الأمة الحلواني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ظاهر المذهب من أصحابنا أن البيع لا يبطل بالاستحقاق بل يبقى موقوفاً ما لم يرجع المقضي عليه بالثمن على بائعه * رجلان اشتريا عبداً فاستحق نصفه كان لهما لخيار فإن رضي أحد المشتريين واسقط الخيار سلم له ربع العبد يرجع بربع الثمن وللمشتري الآخر أن يرد ربع العبد على بائعه ويرجع بنصف الثمن وهو قول أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّد