فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بها للمدعي عند النكول . قال الشيخ الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ينبغي أن يفتي بقول محمد رحمه الله تعالى ويقضي بالقيمة عند النكول كيلا يحتال بهذا الدفع لإسقاط اليمين عن نفسه وكذلك رجل في يديه ضيعة يقول وقفها أبي علي وعلى أولادي خاصة وادعى أخوه أن أبانا وقفها علينا وعلى أولادنا أبدا وأراد أن يحلف صاحب اليد قالوا لا يحلف على أصل الوقف ولكن يحلف على حصته من الغلة . ولو ادعى ضيعة في يد رجل أنها له فقال ذو اليد هي لا بني الصغير فلان لا يستحلف المدعى عليه وكذا لو ادعى شفعة في دار فقال المشتري إنها لا بني الصغير فلان لا يكون للمدعي أن يخلفه لأن إقراره لولده الصغير قد صح ولزم ولو استحلف فنكل لا يصح نكوله فإن قال المدعي إن هذا قد استهلك داري بإقراره لولده الصغير فيصير ضامنا عند النكول فهو على الخلاف عندهما لا يستحلف كما في المسألة الأولى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يستحلف فإن نكل يقضي عليه بالقيمة لأن عند محمد رحمه الله تعالى العقار يضمن بالغصب وكذلك بالجحود في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى بإقراره لولده الصغير لا يسقط عنه اليمين وقال القاضي أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إذا أقر للصغير يسقط عنه اليمين سواء كان الصغير ابنا له أو لغيره . ولو قال المدعى عليه هذه الدار لابني الكبير الغائب فلان فهذا وما لو أقر بذلك لأجنبي سواء لا يسقط عنه اليمين فإن حلف فنكل يدفع الدار إلى المدعي فإن حضر الغائب بعد ذلك وصدقه كان له أن يأخذ الدار لسبق إقراره وكذلك في الإقرار للولد الصغير عند من لا يسقط عنه اليمين يحلف فإن نكل يدفع الدار إلى المدعي فإذا بلغ الصغير فاداه يدفع إليه فأما من فرق بين الولد الصغير وبين الولد الكبير قال إقراره لولده الصغير لا يتوقف على تصديق الصغير فإذا صح إقراره لزم وصار الملك لولده الصغير حكما فلا يفيد تحليفه لأنه لو نكل لا يصح نكوله على ولده الصغير أما الإقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق فيفيد تحليفه بعد ما أقر لولده الصغير بعين ثم أقر لغيره لا يصح إقراره ولو أقر به لولده الكبير أو لغائب أجنبي ثم أقر به لآخر قبل حضور الغائب صح إقراره للثاني لما قلنا . رجل مات فجاء رجل وأحضر ابنه وادعى أنه كان له على أبيه ألف درهم وقد توفي ولي عليه ألف درهم قالوا ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل مات أبوك إن قال نعم فحينئذ يسأله عن دعوى المال فإن أقر الوارث بالدين على مورثه صح إقراره وإن كذبه سائر الورثة ذكر في الكتاب انه يؤخذ من نصيب هذا الوارث وإن أنكر هذا الوارث الدين على أبيه فإقام المدعي بينة يقضي بالدين ويستوفي من جميع التركة لا من نصيب هذا الوارث لأن القضاء على أحد الورثة بالبينة يكون قضاء على الكل وإن أقر هذا الوارث بالدين وكذبه سائر الورثة فلم يقض القاضي عليه بإقراره حتى شهد هذا الوارث المقر مع رجل اجنبي بالدين على مورثه جازت شهادته ويقضي بالدين ويكون دلك قضاء على جميع الورثة وإن شهد هذا الوارث بالدين على أبيه بعد ما قضى القاضي عليه بإقراره لا تقبل شهادته ولو لم يقم المدعي البينة بالدين وأقر به الوارث في ظاهر الرواية يقضي بكل الدين من نصيب هذا الوارث وقال القفيه أو الليث رحمه الله تعالى عندي لا يستوفي كل الدين من نصيب هذا الوارث وإنما يستوفي منه قدر حصته ولو أن هذا الوارث لم يقر بالدين على مورثه وعجز المدعي عن إقامة البينة وأراد تحليف الوارث فإنه يحلف على العلم فإن حلف اندفعت عنه الخصومة وإن نكل يستوفي الدين من نصيبه في ظاهر الرواية فإن أقر هذا الوارث بالدين وأنكر وصول التركة إليه فإن صدقه المدعي لا خصومة بينهما وإن كذبه المدعي يحلف الوارث على البتات بالله ما وصل إليك المال من جهة والدك فإن حلف لا شيء علنه وإن نكل يؤمر بقضء الدين هذا إذا حلفه المدعي على الدين أولا ثم حلفه على وصول التركة إيه فإن حلفه أولا على وصول التركة إليه فحلف ثم أراد أن يحلفه على الدين فقال الوارث ليس لك علي يمين لأني لم آخذ شيأ من تركة الميت لا يلتفت القاضي إليه ويحلفه على العلم بالله ما تعلم بالدين على أبيك لهذا المدعي لأن وصول المال إلى الوارث وتخليف التركة ليس بشرط لدعوى الدين على الوارث فإن دعوى الدين يصح على الوارث وإن لم يدع الميت مالا في يده لاحتمال أنه لو قضى بالدين ربما يظهر للميت مال بعد ذلك من بضاعة أو دين أو وديعة فلا يحتاج المدعي ألى إثبات الدين . قال الفقيه أو الليث رحمه الله تعالى كان الفقيه أو جعفر رحمه الله تعالى يقول تقبل البينة بالدين على الواره وإن لم يكي في يده مال الميت ولا يستحلف قبل ظهور المال أما قبل البينة فلأنها لو لم تقبل ربما تغيب الشهود أو تموت فيهلك المال فتقبل البينة قبل ظهور المال