فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالحادثة في قضائه ثم عزل ثم قلد ثانيا ليس له أن يقضي بذلك العلم عنده وعلى هذا الخلاف إذا علم بالحادثة في قضائه ثم حرج إلى رستاق ليس هو فيه قاضيا بان قلد قضاء الكورة دون الرستاق ثم عاد إلى مصره لا يقضي بذلك العلم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقضي وإن كان مقلدا على الكورة والرستاق فخرج إلى رستاق ثم عاد إلى المصر قال بعضهم له أن يقضي بذلك العلم في ثولهم وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى .وإن علم بالحادثة في رستاق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس له أن يقضي بذلك العلم فعلى قوله إذا علم بالحادثة في حال عدم الولاية أو أو في مكان الولاية لا يقضي بذلك العلم وعندهما يقضي . ولا يقضي بعلمه في الحدود والقصاص على كل حال .ولو علم بالحادثة في قضائه في المصر ثم خرج إلى رستاق هو فيه قاض فقضى فيه بذلك العلم قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى المصر شرط لنفاذ القضاء وهكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء وله أن ينقل الشهادة بكتابه وكتاب القاضي بمنزلة شهادة شاهدين على الشهادة وسيأتي صورة الكتاب وشرائطه في آخر الكتاب وله أ، يقبل البينة بدين على الغائب لقضاء دين الغائب من مال في يد المدعي وصورة ذلك إذا باع الرجل عبدا وغاب المشتري قبل نقد الثمن ولا يدري مكانه فأقام البائع بينة على ذلك عند القاضي فإن القاضي يقبل البينة ويبيع العبد ويقضي دين الغائب من ثمنه فإن فضل شيء من الثمن وضعه على يد عدل .و من هذا الجنس مسألة ذكرها في إجارات الأصل في باب إجارة الدواب .وللقاضي أ، يبيع مال الغائب إذا خاف الهلاك . وله أن يأخذ مال اليتيم من والده إذا كان الوالد مسرفا مبذرا ويضعه على يد عدل إلى أن يبلغ اليتيم . ويجوز قضاؤه على المسخر إذا لم يعلم أنه مسخر ولا ينفذ قضاؤه إذا علم وصورة المسخر أن يدعي الرجل دينا على غائب وأحضر رجلا وادعى أن هذا الرجل كفيل لي بمالي على الغائب فيقول الرجل بلى أنا كفيل ولكن لا شيء لك على الغائب فأقام المدعي البينة أن له على الغائب ألف درهم فقضى القاضي بتلك البينة فإن ذلك يكون قضاء على الغائب . وقضاؤه فيما ارتشى باطل . وإن دفع المدعي الرشوة إلى القاضي فرد ولم يقبل وقضى للراشي نفذ قضاؤه وإن ارتشى ولد القاضي أو واحد من أصحابه ليعين الراشي عند القاضي فلم يعلم القاضي بذلك وقضى للراشي نفذ قضاؤه إن كان بحق وبجب على القابض رد ما قبض ويأثم الراشي وإن علم القاضي بذلك فقضاؤه مردود وهو كما لو ارتشى بنفسه وقضى للراشي .إذا شهد الشهود عند القاضي بدين أو عين أوعقار وعدلوا فقال القاضي للمشهود عليه أرى أن الحق حق المشهود له أو قال له ما أرى لك في هذه الدار حقا لم يكن ذلك قضاء حتى يقول أنفذت عليك القضاء في كذا وكذا لأن معنى قوله أرى أظن ولو قال أظن لم يكن ذلك قضاء .ولو قال ألزمت عليك كان قضاء .ولو قال ثبت عندي أن لهذا على هذا كذا اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون قضاء وقال شمس الأئمة الحلواني والقاضي الإمام أبو عاصم العامري يكون ذلك قضاء .ولو قال القاضي لرجل جعلتك وكيلا في تركة فلان الميت يكون وكيلا في الحفظ ولو قال له جعلتك وكيلا لتشتري وتبيع كان له أن يبيع ويشتري لأن أمر القاضي معتبر بأمر الميت . ولو قال رجل لرجل جعلتك وكيلا في مالي يكون وكيلا بالحفظ فكذا إذا قال له القاضي ذلك .ولو قال القاضي لرجل جعلتك وصيا للميت يصير وصيا فإن خص شيئا وقال في كذا يصير وصيا في ذلك الشيء خاصة لأن إيصاء القاصي يقبل التخصيص بخلاف إيصاء الميت وإيصاء الأب والجد فإن ذلك يكون عاما ولو قدم غرماء الميت إلى القاضي فقالوا إن فلانا مات ولم يوص إلى أحد ولنا عليه ديون والقاضي لا يعلم بذلك فقال لهم القاضي إن كنتم صادقين فقد جعلت هذا وصيا في تركته قالوا يرجى أن يسعه ذلك إن عرف عدالة الوصي وكانوا صدقة صار وصيا لأن إيصاء الميت يقبل التعليق فكذا إيصاء القاضي ولو أن رجلا جاء إلى القاضي وقال أبي مات في بعض الأطراف وعليه ديون وبرك من كل نوع مالا ولم يوص إلى أحد وأهل تلك الناحية لا يعرفونني ولا يمكنني إثبات النسب بالبينة فقال له القاضي إن كنت صادقا فيما تقول فبع الدواب واقض الديون قالوا لا بأس به لأنه إن كان صادقا صح أمر القاضي به وإلا فلا (فصل فيما يقضي في المجتهدات وما ينفذ قضاؤه فيه ومالا ينفذ ) القاضي إذا مجتهدا له أن يقضي برأي نفسه في المجتهدات وهذه المسئلة على وجهين . أحدهما إذا كان مجتهدا وهو يعمل برأي نفسه فقضى برأي غيره قال أبويوسف رحمه الله تعالى لا ينفذ قضاؤه وهو إحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى واختلفت الرةايات عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في أظهر الروايات عنه ينفذ قضاؤه ولا يرد وبه أخذ الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن