الترمذي: (( لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية [1] فأكملوا ثلاثين يوماً ) )،وفي رواية للنسائي: قال ابن عباس: عجبت ممن يتقدم الشهر وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة
ثلاثين )) [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحفَّظ [3] من شعبان ما لا يتحفَّظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يوماً ثم صام ) ) [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -،قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) ) [5] .
ولا يُتقدم بالصيام قبل رمضان بيوم أو يومين؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -،عن
(1) غياية: بياءين: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، مثل السحابة، والغبرة: الظلمة. [جامع الأصول، لابن الأثير، 6/ 270] .
(2) أخرجه: أبوداود، كتاب الصوم، باب من قال: فإن غُم عليكم فصوموا ثلاثين، برقم 2327، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له، برقم 688، وصححه الألباني، في صحيح سنن أبي داود، 2/ 51، وفي صحيح سنن الترمذي، 1/ 372، وفي صحيح سنن النسائي، 2/ 98.
(3) يتحفظ: أي يحرص ويتكلف في عَدِّ أيام شعبان للمحافظة على صوم رمضان.
(4) أبو داود، كتاب الصوم، باب إذا أُغمي الشهر، برقم 2325، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 50.
(5) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في إحصاء شعبان لرمضان، برقم 687، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 372، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 565.