وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المواضع: قال: (( قد فعلت ) )بدلاً: من (( نعم ) ) [1] .
وقد نفى الله - عز وجل - الحرج عن هذه الأمة، فقال: {مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [2] .
وقد خفف عن عباده ولم يشقَّ عليهم، قال سبحانه: {يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [3] ،وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الدين يسٌر ... ) )الحديث [4] وقال - صلى الله عليه وسلم: (( دعوني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ) [5] .
ومن تيسيره تعالى على عباده: أن بعث لهم رسولاً رحيماً بالمؤمنين، يشق عليه ما يشق عليهم، قال الله تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ
(1) مسلم، في الكتاب والباب السابقين، برقم 126.
(2) سورة المائدة، الآية: 6.
(3) سورة النساء، الآية:28
(4) البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم 39، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 7288، ومسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم 1337.