مَن كَفَرَ بِالله مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيم [1] فقد رفع الله الحكم عمَّن كفر مكرهاً وقلبه مطمئن بالإيمان، فإذا رفع الله حكم الكفر عمَّن أكره عليه فما دونه أولى؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي ذر - رضي الله عنه: (( إن الله تجاوزلي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ) ) [2] ،وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [3] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تجاوز لأمتي عما توسس به صدورها، ما لم تعمل به أو تتكلّم به، وما استكرهوا عليه ) ) [4] من الإكراه أن يُكره الرجل الفاسق زوجته إكراهاً ملجئاً، على الجماع في نهار رمضان وهي صائمة، فصيامها صحيح، ولا قضاء عليها ولا كفارة [على
(1) سورة النحل، الآية: 106.
(2) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، برقم 2043، والبيهقي في السنن،
7/ 356، والحاكم، 2/ 198، وصححه، وابن حبان، برقم 7175، وحسنه النووي في الأربعين، وصححه الألباني، في صحيح ابن ماجه، 2/ 178.
(3) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، برقم، 2044، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 178، وفي الإرواء، برقم 82.
(4) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، برقم 2045، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 187، وفي الإروار، برقم 82.