والوجه الثاني: إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده، كفسخ المشتري، أو يشارك فيه الآخر كالفسخ مبهماً فهو ضامن له؛ لأنه تسبب إلى جعل ملك غيره في يده [1] .
والوجه الثالث: حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله، فإن كان مضموناً فهو مضمون وإلا فلا [2] .
الوجه الرابع: أنه لا ضمان في الجميع، ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة [3] .
الوجه الخامس: التفريق بين أن ينتهي العقد، أو يطلق الزوج، وبين
أن ينفسخ العقد [4] .
النوع الثاني: [الأمانات] [5] كالوكالة، والوديعة، والشركة، والمضاربة، والرهن إذا انتهت أو انفسخت، والهبة إذا رجع فيها الأب، أو قيل: بجواز فسخها مطلقاً كما أفتى به الشيخ تقي الدين [6] ، ففيها وجهان:
أحدهما: أنه غير مضمون صرَّح به القاضي [7] .
والوجه الثاني: أنه يصير مضموناً إن لم يبادر إلى الدفع إلى المالك [8] .
(1) - وإن استقل به الآخر كفسخ البائع، وطلاق الزوج، فلا ضمان؛ لأنه حصل في يد هذا بغير سبب منه ولا عدوان.
وهذا ظاهر ما ذكره صاحب المغني. (المغني 7/ 177) .
(2) - ومقتضى هذا ضمان الصداق على المرأة، وهو ظاهر كلام صاحب المحرر، وأنه لا ضمان في الإجارة. (المحرر 2/ 36) .
(3) - صرح بذلك أبو الخطاب في الانتصار، لأنه حصل تحت ملك غيره بغير عدوان.
(4) - ففي الأول يكون أمانة محضة؛ لأن حكم الملك ارتفع، وعاد ملكاً للأول، وفي الفسخ يكون مضموناً؛ لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية، فيصير مقبوضاً بغير عقد، أو على وجه السوم في صورة البيع، صرح بذلك الأزجي. قواعد ابن رجب ص (57) .
(5) - في المخطوط: الشركات بدل: الأمانات، والمثبت الموافق لطبعة: دار ابن عفان.
(6) - انظر: القواعد النورانية ص (114) ، ومجموع الفتاوى 31/ 283.
(7) - وهذا هو المذهب. (الإنصاف مع الشرح الكبير 13/ 481) .
(8) - صرح به القاضي أيضاً. (المصدر السابق) .