* القسم الثالث: أن تحصل في يده بغير فعله، كمن مات موروثه وعنده وديعة، أو شركة، أو مضاربة، فانتقلت إلى يده فلا يجوز له الإمساك بدون إعلام المالك [1] .
فصل
وأما ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك، فثلاثة أقسام:
* أحدها: ما قبضه آخذه لمصلحة نفسه، كالعارية، فهو مضمون [2] .
* القسم الثاني: ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة كالمودع، فهو
أمين محض، وكذا الوصي، والوكيل بغير جعل [3] .
* القسم الثالث: ما قبضه لمنفعة تعود إليهما، وهو نوعان:
أحدهما: ما أخذه على وجه الملك فتبين فساده، أو على وجه السوم، فالأول كالمقبوض بعقد فاسد وهو مضمون في المذهب [4] ، وكذا المقبوض على وجه السوم [5] .
(1) - مسائل أحمد لابن هانئ 2/ 49، والمبدع 4/ 257.
(2) - ينظر: المبدع 5/ 144، ومنار السبيل 1/ 431.
(3) - ينظر: المبدع 5/ 242، والروض مع حاشية العنقري 2/ 422، ومنار السبيل 1/ 396، 450.
(4) - فالمذهب: أنه مضمون. (كشاف القناع 3/ 352، دليل الطالب مع منار السبيل 1/ 312) .
ونقل ابن مشيش وحرب عن أحمد: ما يدل على أنه غير مضمون. (قواعد ابن رجب ص(59 ) ) .
(5) - المقبوض على وجه السوم له ثلاث صور على المذهب:
الأولى: أن يساومه، ويقطع ثمنه، بأن يسوم هذا الثوب بعشرين درهماً، ويأخذه ليريه أهله مثلاً إن رضوه وإلا ردَّه، فمضمون على المذهب مطلقاً فرط أو لم يفرط، تعدى أو لم يتعد.
الصورة الثانية: أن يساومه بدون قطع للثمن، فلم يتفق البائع والمشتري على ثمن محدد، فالمذهب: أنه مضمون كما تقدم.
وعن الإمام أحمد: عدم ضمان المقبوض على وجه السوم.
الصورة الثالثة: أن يأخذ السلعة بلا مساومة، ولا قطع ثمن، فالمذهب: عدم الضمان، إلا مع التعدي، أو التفريط. (ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 13/ 36، ومعونة أولي النهى 4/ 395 ونيل المآرب 1/ 140) .