فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 688 من 346740

قال 1: (وهذا الخلاف: وإن كان إنّما ورد فيمن أسلم منهم، وبقي بين أظهرهم، ولم يهاجر، لكن المتأخرون 2: ألحقوا به في الحكم من كان مسلمًا بالأصالة، وبقي ساكنًا معهم، ولم يهاجر بعد استيلاء الطاغية على أرضه- وأخرى لو فرّ منّا إليهم- وسوّوا بينهما في الأحكام الفقهية المتعلقة بأموالهم وأولادهم،(ولم) 3 يروا فيها فرقًا بين الفريقين، وذلك لأنّهما في موالاة الأعداء، ومساكنتهم، ومداخلتهم، وملابسَتهم، وعدم مباينتهم 4، وترك الهجرة الواجبة عليهم سواء، فألحقوا- رضي الله [54/أ] عنهم-: من كان مسلمًا بالأصالة، وبقي ساكنًا بين أظهرهم، بمن أسلم منهم وبقي بدارهم، في جميع الأحكام.

فاجتهاد المتأخرين في هذا مجرد إلحاق ما سكت عنه الأقدمون، فيمن كان مسلمًا بالأصالة، لعدم وقوعه في زمنهم، بمن أسلم منهم وبقي بدارهم، لاستوائهما في المعنى من كل وجه، وهو عدل من النظر واحتياط في الاجتهاد، فكان في غاية الحسن) 3.

قال:(لكن"ابن الحاج"6: بعد أن وافق غيره في الإلحاق المذكور، بحث

= الكفّار عندهم لا يملكون، بل أموالهم وأولادهم حلال لمن يقدر عليها من المسلمين كدمائهم.

وقال ابن العربي- أيضًا- العاصم لدم المسلم الإسلام، ولماله الدار، وقال الشافعي: العاصم لهما جميعًا هو الإسلام، وقال أبو حنيفة، العاصم المقوم لهما هو الدار والموثم هو الإسلام) . المعيار: 2/ 127، 128، 129).

1 -أي: الونشريسي.

2 -منهم: أبو عبد الله بن الحاج. (الونشريسي- المعيار: 2/ 129) .

3 -في"الأصل" (ولو) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من"ب"و"ج"و"د".

4 -المباينة: المفارقة، وتباين القوم: تهاجروا. (الرازي- مختار الصحاح: 32) .

5 -أنظر: الونشريسي- المعيار: 2/ 129.

6 -هو أبو عبد الله، محمد بن أحمد المعروف بابن الحاج: الإمام الفقيه، الحافظ العالم، العمدة، المشاور القدوة، أخذ عن محمد بن فرج مولى ابن الطلاع وابن رزق وغيرهما. وروى عن: أبي مروان بن سراج وأبي علي الغساني، وعنه: ابنه أحمد، والقاضي عياض، ومحمد بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت