فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 692 من 346740

الهجرة، والجهل بالأحكام له أثر في الجملة، فلا تفريط معه حينئذ، بخلاف المسلم بالأصالة، فالغالب علمه بوجوبها- ولا سيّما الفارّ منّا إليهم- فهو: مفرّط عاص بتركها، فالمسلم بالأصالة أسوأ حالًا قطعًا ممّن أسلم، وبه يبطل: تفريق"ابن الحاج"والله أعلم.

ثم قال في"المعيار": (قال بعض المحقّقين من الشيوخ: يظهر أن الأحكام الملحقة بهم في الأنفس والأولاد، جارية على المقيمين [54/ب] مع النصارى الحربيين، على حسب ما تقرر من الخلاف المتقدّم، ثم إن حاربونا ترجّحت حينئذ استباحة(دمائهم، وان أعانوهم بالمال على قتالنا: ترجّحت حينئذ استباحة) 1 أموالهم، وقد

ترجّح سبي ذراريهم) 2 اهـ.

قلت: ولا يخفى أن كل مقيم بدارهم، لا بدّ أن يؤدي جزية لهم، فهو (دائمًا) 3 معين لهم علينا، ومكثر سوادهم، وذلك مرجّح لإباحة أموالهم، كما قاله الإمام"مالك"- رحمه الله- ومن وافقه، على ما مرّ بيانه.

وتقدّم في فصل الاستنفار، عن الإمام"ابن زكري": (أنهم يقاتلون قتال الكفار، حيث أعانوا الكفّار ولو بالمال. والله أعلم.

1 -ساقطة من"ب".

2 -أنظر: الونشريسي- المعيار: 2/ 130.

3 -في"الأصل" (دائم) والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت