فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 694 من 346740

الشرط 1، المقدر في قولهم: (ثم ردّ كغيره) 2، أي: إن أمنوا من بغيهم نجها ثانيًا، والغالب من قبائل الزمان عدم الأمن، كما مرّ.

أو يقال: العقوبة بالمال فيها نزاع، ومال البغاة من ذلك قطعًا، بل ينبغي أن لا يدخلها الخلاف المتقدّم، حيث راعى الإمام تضمينهم لما أفسدوه عليه، أي: تسبّبوا في إتلافه ببغيهم.

على أنّه قد يقال: الاستعانة الحقيقية، إنما هي قبل القدرة عليهم، وهو قبلها لا تمكنه الاستعانة بمالهم، إلاّ على الوجه المذكور، وهو أن يجهّز جيوشه، ثم يضمنهم ذلك.

وأما بعد القدرة: فلا تتصوّر الاستعانة، لأنّه لم يبق قتال بينهما يوجب الاستعانة بالمال.

وأما ما ظفر به من مالهم حال القتال، وقبل كمال القدرة عليهم، فذلك قليل بالنسبة إلى ما بقي بأيديهم، ومع ذلك قالوا: (إنما يردّ إليهم إذا استغنى الإمام عنه) 3 - كما في"شرّاح المتن"- والغالب: عدم الاستغناء.

وأيضًا: فإن بغاة هذا الزمان غير (متأولين) 4 وكل باغ غير متأول يضمن ما قتله من الجيش، كما يضمن ما أتلفه من الأموال، كما أشار له [55/ب] "خليل"بمفهوم قوله: (ولم يضمن متأول أتلف نفسًا، أو مالًا إلخ) 5 فأموالهم حينئذ ربما

1 -هو نوع من أنواع مفهوم المخالفة الذي هو: اثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه، نحو: من تطهر صحت صلاته. أنظر: القرافي- الذخيرة:1/ 58، 59.

2 -أنظر: مختصر خليل: 280. والزرقاني على خليل: 8/ 61.

3 -أنظر: الزرقاني على خليل: 8/ 61، والبناني على خليل: 8/ 61، عند قول خليل (ثم ردّ كغيره) .

4 -في ("الأصل"(متوالين) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من"ج"و"د"، والمتأول هو: من تأول خروجًا عن الحق والصواب. (الزرقاني على خليل: 8/ 60) .

5 -أنظر: مختصر خليل: 280"باب الباغية"، والنص كاملًا: (ولم يضمن متأول أتلف نفسًا أو مالًا، ومضى حكم قاضيه، وحد أقامه، ورد ذمّي معه، لزمته، وضمن المعاند النفس والمال، والذمّي محه ناقض، والمرأة المقاتلة كالرجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت