فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 161

رضي الله عنه بماله كلِّه، وتصدقت النِّساء بما قدرن عليه من الذِّهب والحليِّ، ولم يبخل بماله إلا المنافقون.

ولمَّا قرَّر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - السير ضرب عسكره على ثنيَّة الوداع، تلك التي بلغها عندما هاجر من مكة إلى المدينة، واستقبله أهل المدينة ينشدون.

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوادع

وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع

أيُّها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع

جئت شرَّفت المدينة ... مرحبًا يا خير داع

وكان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ثلاثين ألفًا من النَّاس، وأمَّا رأس المنافقين عبد الله بن أبيِّ بن سلولٍ عدوُّ الله ورسوله فقد ضرب عسكره أسفل من ثنية الوداع، وكان معه من المنافقين مثل عدد جيش النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وسار الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - نحو تبوك، وتخلَّف عنه معسكر المنافقين.

واستخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة محمد بن سلمة الأنصاريَّ. وخلف على أهله عليَّ بن أبي طالبً، وأمره بالإقامة فيهم.

تحرَّك الجيش الإسلاميُّ نحو تبوك، وأصابهم عطشٌ شديدٌ، وكانوا في عسرٍ عظيمٍ، وكان الرجلان والثلاثة على بعيرٍ واحدٍ، وما زالوا في هذه المشقة، والصَّحابة صابرون حتَّى وصلوا تبوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت