203 ـ ورواه البيهقي بنحوه إلا أنه قال: (( واما خيل الوزر فمن ارتبطها تبذخًا على الناس فإنها لاتغيب في بطونها شيئًا إلا كان وزرًا عليه حتى ذكر ارواثها وابوالها ولاتعدو في وادٍ شوطًا أو شوطين إلا كان عليه وزر ) )
قوله نوا: ـ بكسر النون وبالمد ـ أي معاداةً ومفاخرةً ونحو ذلك.
قوله: استنت ـ بالسين المهمله وتشديد النون بين تاءين مثناتين ـ معناه جرت بقوة.
والشرف: ـ بفتح الشين المعجم والراء جميعًا ـ هو الشوط كما جاء في رواية البيهقي، وقيل هو نحو الميل.
وقوله: بذخًا أو تبذخًا أي: استعلا على الناس والتباذخ العالي.
وقوله: اشرًا وبطرًا قال الهروي: إذا قيل فعل ذلك أشرًا وبطرًا، المعنى انه لج في البطر.
قال المؤلف عفى الله عنه:
وفي قوله: ولايريد أن يسقيها، تنبيه على انه إذا كان يثاب على كل ماغيبت في بطونها وإن لم يكن بقصده ونيته فكيف بما يقصده ويحتسبه.
وفي هذه الاحاديث التصريح الواضح بأن ارتباط الخيل للريا والسمعه والمفاخره حرام، يعاقب عليه فاعله يوم القيامه، وإن أرواثها وأبوالها وجوعها وشبعها وريها وظمئها وركوبها وخطاها ونحو ذلك سيئات ووزر في موازينه كما انها حسنات [وأجر في موازين من ارتبطها لله تعالى مخلصًا] [1]
ومنها: ماروي، أن من احتبس فرسًا في سبيل الله كان له سترة من النار يوم القيامه:
204 ـ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من حبس فرسًا في سبيل الله كان ستره من النار ) ). خرجه ابن عساكر من طريق محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
ومنها: ما روي أن من هم أن يرتبط فرسًا في سبيل الله اعطى أجر شهيد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
203 ـ السنن الكبرى. (ص 328 رقم: 466)
205 ـ روى الواقدي حدثني ابو عبد الله القرشي عن ابي جعفر محمد بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من هم ان يرتبط فرسًا بنيةٍ صادقه اعطي اجر شهيد ) ). ذكره ابو عبيدة في كتاب الخيل وهو مرسل.
ومنها: ماروي أن من ربط فرسًا في سبيل الله كان من الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون:
206 ـ وعن سهل ابن عجلان انه سمع ابا امامه الباهلي رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى:
(1) 1 سقط من ض، والمثبت من م.