وتوالت الأيام ويمن الله علينا بهاد يهدي إلى سواء الصرط انه اخ احببته في الله تعالى وتعلمت منه نور التوحيد والسنة.
فرجعت مسرعًا إلى اخي ابي البراء ومبشرًا: هلم يا اخي إلى نور العلم إلى سعادة فقدناها كثيرًا.
ولكني لم اجد فيه حبًا لطلب العلم ومجالسة الصالحين، وكنت اراوده يوما بعد يوم حرص الحبيب للحبيب، لنتآزر سوية على هذه الطاعة التي نورت وجوه أصحابها. ولكنها الرياضة وتربية الجسد التي أشغلته عني و عن طلب العلم وحضور المساجد.
وكنت ادعوا الله تعالى ان يهدية لهذا الخير. فقد احببته كثيرًا وآلمني ابتعاده عني. وجاءني يوما يطلب إلى ازوجه، ففرحت كثيرًا واغتنمت الفرصة، واشترطت عليه ان يلتزم بطاعة الله وحضور المساجد، وقلت له: لقد خبأت لك امرأة صالحة ستسرك، سأزوجك شقيقة زوجتي فوافق وفرح بهذا الخبر وفرحت اكثر لان شملنا قد ألتم من جديد.
كان يوم زفافه يوم طاعة وذكر لله تعالى يوم اجتمع فيه الأحبة والأهل واخوة التوحيد والسنة ليشاركوا ابا البراء في فرحته التي لم يصحبها مزمار شيطان ولا اختلاط رجال بنساء، ولا ما يسخط الله تعالى.
إقترن ابو البراء بامرأة صالحة زاهدة في هذه الدنيا اعانته على طاعة الله تعالى، وكان همها ذكر الله تعالى ليكتبا سوية من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
فإذا بأخي غير ابي البراء الذي عرفته فأصبح رجلًا من رواد المساجد حاملًا للقرآن طالبًا للعلم.
ومرت الأيام وإذا بجيوش الصليب تغزوا ديار الإسلام بلاد دجلة والفرات، فإذا بغيرة اخي تنتفض واستشرفت نفسه لنصرة هذا الدين، فسررت بموقفه وهذا وتذكرت قول الشاعر:
عباد ليل إذا جن الظلام بهم ... كم عابد دمعه في الخد مجراه
واسد غاب إذا ناد الجهاد بهم ... هبوا إلى الموت يستجدون لقياه
فمن الله تعالى علينا وهدانا للخروج في اول غزوة نغزوها في سبيل الله تعالى فنلنا من اعدائنا ونالت رماحنا من عدو الله تعالى مأخذا.
وجاء يوم المنازلة. ففي يوم من الأيام اختير ابو البراء ومعه ثلة من المجاهدين بعملية كبيرة لضرب مقر الصليبيين، ففرح اخي واخوته بهذه الغزوة فبدأوا يعدون العدة ويتهيئون لهذه العملية، وفي هذه الاثناء اخبرهم احد الأخوة ان هناك مخزنا للاسلحة يحوي نوعيات خاصة من الآسلحة هم بحاجة إليها في هذه العملية، فأستشاروا اميرهم فوافق على ذهابهم لغنيمة هذه الأسلحة.
خرج ابو البراء محتسبا ومعه ثمانية من الاسود وركبوا سيارتين وصل هؤلاء الابطال إلى مخزن الاسلحة وبداوا يجمعونه في السيارتين وهم ينشدون:
في سبيل الله نمضي ... نتغي رفع اللواء
فليعد للدين مجد ... وليعد للدين عز
ولترق منا الدماء ... عزمنا عزم الاباة
لا نبالي بالطغاة ... نكره الظلم ونأبى
ان نعيش جبناء ... ولترق منا الدماء
وبينما هم يجمعون وينشدون وإذا بجاسوس يبصرهم فيخرج مسرعًا إلى اربابه ليبيع دينه وعرضه وبني جلدته بدراهم معدودة، لا غار على الدين ولا حمى ظهور المجاهدين عليه من الله حجارة من سجيل.
رجع الاخوة غانمين الاسلحة لنصرة هذا الدين لكن خبرحفيد أبي رغال كان اسرع وبينما رَكبُ الجهاد في طريقة العودة، إذ بجنود الصليب يحيطون بهم من هاهنا وهاهنا تصحبهم رايات الردة والنفاق الشرطة وقوات الدفاع الأمريكي لا المدني.
فبدأ اعداء الله تعالى يرمون اخوتنا برصاص الكفر والردة (وما نقموا منهم إلا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد) البروج.
اما السيارة الأولى فنزل احد الأبطال منها وبدأ يرمي على جنود الكفر وأمن انسحاب اخوته ثم لحقهم دون ان يمس بأذى.
واما مجموعة ابي البراء فأختاروا المواجهة ومنازلة اعداء الله تعالى من صليبين وشرطة مرتدين يقدمهم دليلهم (ابو رغال) فتعاهد الاخوة الاربعة على احدى الحسنين، فترجل الأول حاملًا بندقيته وموجها صدره شطر جيش الأعداء راميا اياهم بوبل من النيران تسبقها صيحات الله اكبر فكانت كأنها قذائف مدافع لا رصاص بندقية، ولكن: (ومارميت إذ رميت ولكن الله رمى) الأنعام 17