المؤمنين، في قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} إلى غيرها من آيات المدح، التي مدح الله بها من يبذل نفسه انتهى كلام القرطبي.
وقد تقدم من الأدلة على فضل الإنغماس ما فيه كفاية والله ولى التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ482ـ تفسير سورة البقرة
ـ الجامع لاحكام القرآن.
حكايات:
483 ـ روي ابن عساكر بإسناده عن محمد بن عائذ قال: قال الوليد: أخبرني شيخ من أهل حمص، أنه أدرك بها شيخًا روميًا من فرسان الروم، الذين كانوا بحمص أعور قال: فقيل له: سله عن سبب عوره؟ فقال: إن المسلمين لما ساروا إلى حمص، نزلوا بحيرة قدس على نهر الأُرُند (1) فبعثني بطريق حمص في ثلاثين من فرسانه، وأمرنا أن نستبطن نهر الأُرُند، حتى ندنوا من عسكر المسلمين، فنأتيه بأخيذ او خبر (2) قال: فخرجنا فاستبطنا بطن الوادي فلما دنونا من العسكر إذا رجل من جيزة (3) النهر الأخرى، منقعًا فرسه في النهر ورمحه [إلى جانبه، فلما رآنا وضع سرجه على فرسه وركب، وتناول رمحه] [1] فظننا أنه قد ذعر منا وأراد أن يبدرنا إلى العسكر.
قال: فرمى بها في جرية الماء فجعلنا نتعجب من جرأته على النهر وعلينا، فخرجت به فرسه من النهر وانتفضت به، فلما انتهى إلى الجرف الذي يلينا أرادها على الوثوب به فلم يتهيأ لها، فقام على سرجه ووضع الرمح واتكأ عليه ووثب فإذا هو قد على الجرف، وصاح بها فإذا هي معه، فوثب ثم أقبل إلينا
(1) 3 سقط من م.