فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 386

فبرز إليه عامر، فقال:

قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له (1) ، فرجع سيفه على نفسه فقتله،. ثم أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي - رضي الله عنه - وهو أرمد، فبصق في عينيه فبرأ، وأعطاه الراية، وخرج مرحب وأنشد الشعر المتقدم وقال علي - رضي الله عنه -.

أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غابات كريه المنظرة

أوفيكم بالصاع كيل السندرة

فضرب رأس مرحب ففلقه، ثم كان الفتح على يديه، وقد ذكرت القصة في باب الغزوات من الأصل [1] .

وذكرت في باب الشجاعة من الأصل [2] ، أنه لما كان يوم صفين خرج رجل من أصحاب معاوية، يقال له: كريز بن الصباح، فوقف بين الصفين، وقال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل من أصحاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال المولف في الأصل ص 875: وقوله يسفل له، بكسر الفاء من التسفيل وهو التصويب، وقال النووي بضم الفاء، أي: يضربه من أسفله.

على - رضي الله عنه - فقتله، فوقف عليه ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه آخر فقتله، وألقاه على الأول، ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه الثالث فقتله، وألقاه على الآخرين فقال: من يبارز؟ فأحجم الناس عنه وأحب من كان في الصف الأول أن يكون في الآخر، فخرج على - رضي الله عنه - فشق الصفوف، فلما أنفصل منها نزل وسعى إليه فقتله، وقال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله، ووضعه على الأول، ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله، ووضعه على الآخرين ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله، ووضعه على الثلاثة، ثم قال: أيها الناس إن الله عزوجل يقول: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة:194] ولو لم تبدأوا بهذا لما بدأنا ثم رجع إلى مكانه.

490 ـ وقد صح عن البراء بن مالك أخى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قتل مائة مبارز.

491 ـ وذكر ابن سعد أن أول من قتل يوم أجنادين بطريق برز يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب - رضي الله عنه -، فاختلفا ضربات، ثم برز آخر يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله فاقتتلا بالرمحين ساعه، ثم صارا إلى السيفين، فضربه عبد الله على عاتقه، وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب فاثبته، وقطع سيفه الدرع، وأسرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزمًا، فعزم عمرو بن العاص على

(1) 1 ص 874.

(2) 2 ص 970.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت