508 ـ وروي عن واثلة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( والذي نفسي بيده، لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ) ). خرجه أبو نعيم في الحلية.
509 ـ وقال شداد بن أوس: الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن، وهو أشد من نشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض وغلي في القدور، ولو أن الميت نشر وأخبر أهل الدنيا بألم الموت ما انتفعوا بعيش أبدًا، ولا التذوا بنوم أبدًا.
ويروى: لو أن قطرة من ألم الموت وضعت على جبال الدنيا لذابت.
510 ـ وقال عمر - رضي الله عنه - لكعب يا كعب: حدثنا عن الموت، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، هو كغصن كثير الشوك أدخل في جوف رجل فأخذت كل شوكة بعرق، ثم جذبه رجل شديد الجذب فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
508 ـ حلية الأولياء، قال ابو نعيم: غريب من حديث مكحول لم نكتبه الا من حديث اسماعيل. (ص 588 رقم: 987)
510 ـ الأحيا ء. (ص 589 رقم: 994)
511 ـ ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو أن ألم شعرة من الميت وضع على أهل السماء والأرض لماتوا جميعا ) ).
والأثار في وصف شدة الموت وعظيم أهواله كثيرة جدا، فانظر يا هذا، ما تختاره لنفسك وتفر إليه! اهو خير أم القتل في سبيل الله، الذي لا يجد الإنسان ألمه إلا كمس قرصة، كما سيأتي ذلك في صحيح الخبر، ولما بعد الموت أفظع وأبشع وأهم وأشنع، كضمة القبر ووحشته، وفتنة الملكين وسؤالهما، والصيحة والبعث، والحشر، وكربات القيامة وأهوالها من تطاير الصحف وجواز الصراط الذي هو كحد السيف، ومناقشة الحساب على الجليل والحقير، والفتيل والقطمير، ووزن الخير والشر بموازين الذر، وغير ذلك من الأهوال يطول شرحها.
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج:2]
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فأني لا أخا لك ناجيا