فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 386

فإن غزا ونيته الأجر وأن يذكر أيضًا بالغزو والشجاعة والإقدام ونحو ذلك، وكان بحيث لو وجد قتالًا بين من لا يعرفه ولا يتوقع منه مدحًا ولا منزلة أو كان في ليل مظلم لا يرى فعله فيه لم يقاتل، ولو وجد قطاع طريق ونحوهم غير كفار لم تحمله رؤية الناس على قتالهم طلبًا للمحمدة وحدها فهذا ... ـ أيضا ـ إذا قتل ليس بشهيد في الأجر.

531 ـ لما رواه ابو داود والنسائي عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا شيء له ) )فاعادها ثلاث مرات، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا شيء له ) )ثم قال: (((إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه ) ).

وأتى رجل أبا الدرداء - رضي الله عنه - فقال: الرجل يحب أن يحمد ويؤجر، فقال: لا أجر له، ولو ضرب بسيفه حتى ينقطع. اخرجه سعيد بن منصور في سننه، وهو موقوف.

واختلف العلماء هل يعاقب على هذه النيه المشتركة ام لا؟

فذهب بعضهم إلى أنه يعاقب، لإرادته بعبادة الله غيره.

وذهب آخرون إلى انه لا يثاب ولا يعاقب، ويكفيه من العقوبة إحباط أجره في بذل نفسه، التي هي أنفس الأشياء لديه، وأعزها عليه، وهو الاظهر لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لاشىء له ولم يذكر عقابًا ) ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

531 ـ رواه النسائي في الجهاد، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر

ـ قال في نيل الوطار: هذا الحديث رواه احمد والنسائي، وقال: حديث أبي أمامة جود الحافظ إسناده في الفتح (ص 600 رقم 1005)

532 ـ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله عز وجل: أنا اغني الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه، وهو للذي أشرك ) ). ورواه ابن ماحه بإسناد صحيح، وابن خزيمه في صحيحه وكذلك.

533 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جمع الله الأولين والآخريين يوم القيامة ليوم لاريب فيه ناد مناد: من كان اشرك في عمله أحدًا فيطلب ثوابه من عنده، فإن الله اغنى الشركاء عن الشرك ) ). رواه الترمزي وابن ماجة وبن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت