وأصرخ في إذنك قائلًا:
اقل قليل نقدمه لهولاء الأشاوس بعد الدعاء، ألاهو أن نقوم بتصوير هذه الرساله ومن على شاكلتها نقوم بتوزيعها اولًا على العلماء والدعاة، وعلى كل من تصل إليهم.
ربنا لاتواخذنا بمافعلنا واغفر لهم ولنا وكن ناصر لهم نعم المولى ونعم النصير، لانريد نصر إلامنك ياحي ياقيوم. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21) } [يوسف ـ 21]
ومن فضائل الشهيد: أنه ليس أحد يدخل الجنة ويحب أن يخرج منها ولو أعطي ما في الأرض جميعًا إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرده الله إلى الدنيا ليقتل في سبيل الله كما قتل أولا ً، لما يرى من عظيم كرامة الشهداء على الله تعالى.
585 ـ ثبت في الصحيحين وغيرهما، عن انس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أحد يدخل الجنة ويحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما في الأرض من شيء، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة ) )وفي رواية: (( لما يرى من فضل الشهادة ) ).
586 ـ عن ابن ابي عميرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم، وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد ) ). رواه احمد بإسناد حسن، والنسائي واللفظ له.
587 ـ عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما، قال: لما قتل عبد الله بن عمر بن حرام يوم أحد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا جابر ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ ) )قلت: بلى، قال: (( ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحًا قال: يا عبد الله تمن علي أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال: يارب فأبلغ من ورائي فأنزل الله هذه الاية {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (169 ) ) [أل عمران: آية 169] الآيه ـ كلها رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
588 ـ وخرج البيهقي في دلائل النبوة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ياجابر ألا أبشرك؟ ) )قال: بلى، بشرك الله بالخير قال: (( شعرت أن الله أحيا اباك، فقال: تمن علي عبدي ما