شئت أعطكه، قال: يا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى عليك أن ارجع إلى الدنيا فأقتل مع نبيك واقتل فيك مرة أخرى، قال: إنه سلف مني أنه لايرجع إليها ))
ويأتي حديث عبد الله بن مسعود وغيره إن شاء الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
585 ـ رواه البخاري، في الجهاد، باب تمني المجاهد ان يرجع الي الدنيا.
ـ ومسلم، في الاماره، باب فضل الشهاده في سبيل الله. (ص 717 رقم 1120) .
586 ـ رواه احمد،
والنسائي، في الجهاد، باب تمني القتل في سبيل الله تعالى قال المنذري رواه احمد باسناد حسن (ص 718 رقم: 1122) .
587 ـ سبق برقم 574
588 ـ اخرجه البيهقي في الدلائل. (ص 719 رقم: 1123) .
ومنها: ان الشهادة في سبيل الله تكفر جميع ماعلى العبد من الذنوب التي بينه وبين الله تعالي:
589 ـ وعن ابي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فيهم فذكر: (( أن الجهاد في سبيل الله تعالي والايمان بالله افضل الأعمال ) ). فقام رجل، فقال: يارسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل
الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نعم، إن قتلت في سبيل الله وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر ) )ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كيف قلت؟ ) )قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله اتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نعم، وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك ) )رواه مسلم وغيره.
والمراد بالدين، ماكان من حقوق الآدميين في المال والعرض والبدن، فإن هذه الحقوق لابد من استيفائها والله اعلم.
590 ـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين ) )رواه مسلم.
قال: أبو الوليد بن رشد في مقدماته: وقد قيل: إن ذلك كان في أول الإسلام لما روي أن الله يقضي عنه دينه انتهى.
قال القرطبي في تفسيره: الدين الذي يحبس صاحبه عن الجنة _ والله اعلم ـ هو الذي قد ترك له وفاء ولم يوصي به، أو قدر على الأداء ولم يؤده، أو دانه في سفه أو سرف، ومات ولم يوفه، وأما من أدان في حق واجب كفاقة وعسر ومات ولم يترك وفاء، فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله تعالى شهيدًا كان أو غيره، لأن على السلطان فرضًا أن يؤدي عنه دينه، إما من جملة الصدقات أو من سهم الغارمين أو من الفيء الراجع على المسلمين.