وقد جاء أن من رأى غالًا أو علم به فستر] [1] عليه كان عليه مثل اثمه.
653ـ عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أنه، قال: أما بعد وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من كتم غالًا فإنه مثله ) )رواه ابو دواد.
واعلم أن الغلول ذنب عظيم عند الله تعالى، سواء كان قليلًا أو كثيرًا جليلًا أو حقيرًا.
654ـ لما روى أحمد و البزار وغيرهما، عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ الوبرة من فيء الله، فيقول: (( مالي من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدَّوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول فإنه عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة ) )
والشنار ـ بفتح الشين المعجمة وبالنون ـ قال صاحب العباب، هو العار والعيب.
655 ـ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه في قصة وفد هوازن، قال: ثم دنا ـ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: (( يأيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا ورفع اصابعه ـ إلا الخمس، والخمس المردود عليكم، فأدّوا الخياط والمخيط ) )فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال أخذت هذة لأصلح برذعة لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لك ) )فقال: أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى فيها، ونبذها. رواه أبو داود.
الخياط ـ بكسر الخاء ـ هو الخيط، والمخيط ـ بكسر الميم وإسكان الخاء وفتح الياء ـ هو: ما يخاط به كالابرة ونحوها.
656 ـ وعن عبد اللة بن شقيق، عن رجل من بلقين، قال أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادى القرى وهويعرض فرسًا فقلت: يا رسول الله ما تقول في الغنيمة؟ فقال: (( لله خمسها واربعة أخماسها للجيش ) )قلت: فما أحد أولى به من أحد؟ قال: (( لا، ولا السهم تستخرجة من جنبك ليس أنت أحق به من أخيك المسلم ) ). رواة البيهقى في السنن، وقال الحافظ ابن الذهبى: إسناده قوى. وقال ابن كثير في تفسيره: إسناده صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
653 ـ رواه ابو داوود، في الجهاد، باب النهي عن الستر علي من غل. (ص 808 رقم: 1220) .
654ـ رواه احمد.
قال الألباني عن هذا الحديث صحيح إرواء الغليل ... . (ص 808 رقم 1221) .
655 ـ رواه ابو داوود في الجهاد، باب فداء الأسير بالمال.
ـ والنسائي في قسم الفئ.
ـ واحمد. (ص 809 رقم 1222) .
656 ـ السنن الكبرى، في قسم الفئ والغنيمه، باب اخراج الخمس من رأس الغنيمه، وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال
المسلمين البالغين الأحرار. (ص 812 رقم 1225) .
657ـ وخرج ابن عساكر بإسناده، عن زيد بن أسلم، قال: دخل عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه، على امرأته فاطمة بنت عقبه بن ربيعة وسيفه متلطخ بالدماء، فقالت: إنى عرفت أنك قد قاتلت فما
(1) 1 هنا آخر السقط من م. بيداية من ص 364