فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446177 من 466147

ولما قرع القلوب من كدر العقاب والعتاب ، لذذها بطيب الثواب فقال: {ويدخلكم} أي بعد التزكية بالمغفرة رحمة لكم {جنات تجري} ودل على قرب الجاري وتخلله الأراضي بالجار فقال: {من تحتها} أي تحت أشجارها وغرفها وكل متنزه فيها {الأنهار} فهي لا تزال غضة زهراء ، ولم يحتج هذا الأسلوب إلى ذكر الخلود لإغناء ما بعده عنه ، دل على الكثرة المفرطة في الدور بقوله بصيغة منتهى الجموع: {ومساكن} ولما كانت المساكن لا تروق إلا بما يقارنها من المعاني الحسنة قال: {طيبة} أي في الاتساع واختلاف أنواع الملاذ وعلو الأبنية والأسرة مع سهولة الوصول إليها وفي بهجة المناظر وتيسر مجاري الريح بانفساح الأبنية مع طيب الغرف ، لم يفسد الماء الجاري تحتها شيئاً من ريحها ولا في اعتدالها في شيء مما يراد منها.

ولما كانت لا يرغب فيها إلا بدوام الإقامة ، بين صلاحيتها لذلك بقوله: {في جنات عدن} أي بساتين هي أهل للإقامة بها لا يحتاج في إصلاحها إلى شيء خارج يحتاج في تحصيله إلى الخروج عنها له ، ولا آخر لتلك الإقامة ، قال حمزة الكرماني في كتابه جوامع التفسير: هي قصبة الجنان ومدينة الجنة أقربها إلى العرش.

ولما كان هذا أمراً شريفاً لا يوجد في غيرها قال: {ذلك} أي الأمر العظيم جداً وحده {الفوز العظيم} .

ولما ذكر ما أنعم عليه به في الأخرى لأنه أهم لدوامها ، كان التقدير بما دل عليه العطف: هذا لكم ، عطف عليه ما جعل لهم في الدنيا فقال: {وأخرى} أي ولكم نعمة ، أو يعطيكم ، أو يزيدكم نعمة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت