فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446402 من 466147

قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى} ذكر قصة موسى وعيسى إجمالاً، تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام، ليصبر على أذى قومه، وتذكيراً لتفاصيلها المتقدمة، وابتدأ بقصة موسى لاسبقيته في الزمن.

قوله: (قالوا إنه آدر) وسبب تهمتهم له بذلك، ستره للعورة من صغره فلم يروه فعيبوه بذلك، وتقدم ذلك عن قوله تعالى

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى} [الأحزاب: 69] الآية.

قوله: (وكذبوه) معطوف على (قالوا) أي عيبوه في جسمعه، وأنكروا ما جاء به وكذبوه.

قوله: {وَقَد} (للتحقيق) أي تحقق علمهم برسالته، وذلك يوجب تعظيمه ويمنع ايذاءه.

قوله: {فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} مقتضى هذا التركيب، أن زيغهم لازاغة الله قلوبهم، مع أن الأمر بالعكس، لأن العبد لا يزيغ، إلا إن أزاغه الله وصرفه عن الهدى. وأجيب: أنهم لما فعلوا سبب الزيغ، وهو إيذاء موسى، أزاغ الله قلوبهم عن الهدى وقت إيذائهم، على وفق ما أراده أزلاً، وقد أشار لذلك المفسر، ويشهد لذلك قضية إبليس، فإنه كانت مطيعاً، فلما خالف مولاه وعاند زاغ، فأزاغ الله قلبه وطرده، موافقة لما نجزه بإرادته أزلاً، فزيغ العبد سبب لازاغة الله له، باعتبار إظهاره القدرة لذلك الآن، على وفق ما أراده الله ونجزه أزلاً فليحفظ.

قوله: (الكافرين في علمه) هذا جواب عما يقال: إن الله هدى كثيراً من الكفار بأن وفقهم للإسلام. وحاصل الجواب: أن من أسلم وهداه الله، لم يكن في الأزل مكتوباً كافراً، وأما من علم الله كفره في الأزل يهديه، ولا بد من موته على الكفر، ولو عاش طول عمره مسلماً.

قوله: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى} معمول لمحذوف تقديره (اذكر) وإنما كررت قصة موسى وعيسى، بل وقصة غيرهما، لأن المقصود الاتعاظ ودوامه، فإذا ذكر الشيء أولاً وثانياً، كان المقصود منه دوام تذكره والاعتبار به، قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل.

قوله: (لأنه لم يكن له فيهم قرابة) أي لأنه لا أب له فيهم، وإن كانت أمه من أشرافهم.

إن قلت: هو منهم باعتبار أمه؟

قلت: النسب إنما هو من جهة الأب.

قوله: {مُّصَدِّقاً} حال من الضمير المستتر في رسول لتأويله بمرسل، وكذا قوله: {وَمُبَشِّراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت