فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 396

قال البقاعي:

قال البقاعي:

ولما كان من العبد من يعصي على سيده، عبر بالإتيان فقال: {آتي الرحمن} العام بالإحسان، أي منقاد له طوعاً أو كرهاً في كل حالة وكل وقت {عبداً} مسخراً مقهوراً خائفاً راجياً، فكيف يكون العبد ابناً أو شريكاً؟ فدلت الآية على التنافي بين العبودية والولدية، فهي من الدليل على عتق الولد والوالد إذا اشتريا. اهـ (نظم الدرر) .

ولما كان من العبد من يعصي على سيده، عبر بالإتيان فقال: {آتي الرحمن} العام بالإحسان، أي منقاد له طوعاً أو كرهاً في كل حالة وكل وقت {عبداً} مسخراً مقهوراً خائفاً راجياً، فكيف يكون العبد ابناً أو شريكاً؟ فدلت الآية على التنافي بين العبودية والولدية، فهي من الدليل على عتق الولد والوالد إذا اشتريا. اهـ (نظم الدرر) .

(فائدة)

(فائدة)

قال القصَّاب:

قال القصَّاب:

قوله تعالى: (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا(92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)

قوله تعالى: (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا(92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)

دليل واضح لمن تدبره أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال واحدة، وأن من ملك ابنه عُتق عليه، لأن الولد لا يكون عبدًا لأبيه في حكم هذه الآية. والله أعلم. اهـ (النكت للقصَّاب) .

دليل واضح لمن تدبره أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال واحدة، وأن من ملك ابنه عُتق عليه، لأن الولد لا يكون عبدًا لأبيه في حكم هذه الآية. والله أعلم. اهـ (النكت للقصَّاب) .

وقال في روح البيان:

وقال في روح البيان:

{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي: ما منهم أحد من الملائكة والثقلين فإن بمعنى النفي كما ولك مبتدأ خبره آتى ومَن موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة {إِن كُلُّ مَن} حال كونه {عَبْداً} أي: إلا وهو مملوك يأوي إليه بالعبودية والانقياد. وفي «العيون» : سيأتي جميع الخلائق يوم القيامة إلى الرحمن خاضعاً ذليلاً مقراً بالعبودية كالملائكة وعيسى وعزير وغيرهم يعني: يلتجئون إلى ربوبيته منقادين كما يفعل العبيد للملوك فلا يليق به اتخاذ الولد منهم انتهى. قال أبو بكر الوراق رحمه الله: ما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار لأن ملازمة العبودية تورث دوام الخدمة وإظهار الافتقار إليه يورث دوام الالتجاء والتضرع. اهـ (روح البيان) .

{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي: ما منهم أحد من الملائكة والثقلين فإن بمعنى النفي كما ولك مبتدأ خبره آتى ومَن موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة {إِن كُلُّ مَن} حال كونه {عَبْداً} أي: إلا وهو مملوك يأوي إليه بالعبودية والانقياد. وفي «العيون» : سيأتي جميع الخلائق يوم القيامة إلى الرحمن خاضعاً ذليلاً مقراً بالعبودية كالملائكة وعيسى وعزير وغيرهم يعني: يلتجئون إلى ربوبيته منقادين كما يفعل العبيد للملوك فلا يليق به اتخاذ الولد منهم انتهى. قال أبو بكر الوراق رحمه الله: ما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار لأن ملازمة العبودية تورث دوام الخدمة وإظهار الافتقار إليه يورث دوام الالتجاء والتضرع. اهـ (روح البيان) .

(فائدة)

(فائدة)

قال الفخر:

قال الفخر:

إِنَّمَا كَرَّرَ لَفْظَ الرَّحْمَنِ مَرَّاتٍ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الرَّحْمَنُ وَحْدَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وَفُرُوعَهَا لَيْسَتْ إِلَّا مِنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

إِنَّمَا كَرَّرَ لَفْظَ الرَّحْمَنِ مَرَّاتٍ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الرَّحْمَنُ وَحْدَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وَفُرُوعَهَا لَيْسَتْ إِلَّا مِنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّكُمْ لَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ بِاسْتِعْبَادِ أَوْلَادِكُمْ والكل عبيده فكيف رضيتم له ما لا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ.

قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّكُمْ لَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ بِاسْتِعْبَادِ أَوْلَادِكُمْ والكل عبيده فكيف رضيتم له ما لا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ.

وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا فِي أَنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ بِالْبَنَاتِ وَيَقُولُونَ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ - تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ - وَقَوْلُهُمُ: الْأَصْنَامُ بَنَاتُ اللَّهِ. وَقَالَ: (فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ) . اهـ (تفسير القرطبي) .

وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا فِي أَنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ بِالْبَنَاتِ وَيَقُولُونَ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ - تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ - وَقَوْلُهُمُ: الْأَصْنَامُ بَنَاتُ اللَّهِ. وَقَالَ: (فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ) . اهـ (تفسير القرطبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت