قال في «التأويلات النجمية»
قال في «التأويلات النجمية»
{آيَةً} أي: دلالة على قدرتي بأني قادر على أن أخلق ولداً من غير أب كما أني خلقت آدم من غير أب وأم وخلقت حواء من غير أم {وَرَحْمَةً} عظيمة كائنة {مِّنَّا} عليهم يهتدون بهدايته ويسترشدون بإرشاده وبين قوله: {وَرَحْمَةً مِّنَّا} وقوله: {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} فرق عظيم وهو أنه تعالى إذا أدخل عبداً في رحمته يرحمه ويدخله الجنة ومن جعله رحمةً منه يجعله متصفاً بصفته وكذا بين قوله: {رَحْمَةً مِّنَّا} وقوله في حق نبينا عليه السلام {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} أبداً أما في الدنيا فبأن لا يُنسخ دينُه، وأما في الآخرة فبأن يكون الخلق محتاجين إلى شفاعته حتى إبراهيم - عليه السلام - فافهم جداً كذا في «التأويلات النجمية» . اهـ (روح البيان)
{آيَةً} أي: دلالة على قدرتي بأني قادر على أن أخلق ولداً من غير أب كما أني خلقت آدم من غير أب وأم وخلقت حواء من غير أم {وَرَحْمَةً} عظيمة كائنة {مِّنَّا} عليهم يهتدون بهدايته ويسترشدون بإرشاده وبين قوله: {وَرَحْمَةً مِّنَّا} وقوله: {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} فرق عظيم وهو أنه تعالى إذا أدخل عبداً في رحمته يرحمه ويدخله الجنة ومن جعله رحمةً منه يجعله متصفاً بصفته وكذا بين قوله: {رَحْمَةً مِّنَّا} وقوله في حق نبينا عليه السلام {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} أبداً أما في الدنيا فبأن لا يُنسخ دينُه، وأما في الآخرة فبأن يكون الخلق محتاجين إلى شفاعته حتى إبراهيم - عليه السلام - فافهم جداً كذا في «التأويلات النجمية» . اهـ (روح البيان)
(تنبيه)
(تنبيه)
رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي الْعَرَائِسِ عَنْ وَهْبٍ قَالَ: إِنَّ مَرْيَمَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ النَّجَّارُ وَكَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ جَبَلِ صَهْيُونَ، وَكَانَ يُوسُفُ وَمَرْيَمُ يَخْدِمَانِ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ وَلَا يُعْلَمُ فِي أَهْلِ زَمَانِهِمَا أَحَدٌ أَشَدُّ اجْتِهَادًا وَلَا عِبَادَةً مِنْهُمَا، وَأَوَّلُ مَنْ عَرَفَ حَمْلَ مَرْيَمَ يُوسُفُ فَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِهَا فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَّهِمَهَا ذَكَرَ صَلَاحَهَا وَعِبَادَتَهَا، وَأَنَّهَا لَمْ تَغِبْ عَنْهُ سَاعَةً قَطُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهَا رَأَى الَّذِي ظَهَرَ بِهَا مِنَ الْحَمْلِ فَأَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ أن قَالَ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْءٌ وَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى كِتْمَانِهِ فَغَلَبَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ أَشَفَى لِصَدْرِي، فَقَالَتْ: قُلْ قَوْلًا جَمِيلًا قَالَ: أَخْبِرِينِي يَا مَرْيَمُ هَلْ يَنْبُتُ زَرْعٌ بِغَيْرِ بَذْرٍ وَهَلْ تَنْبُتُ شَجَرَةٌ مِنْ غَيْرِ غَيْثٍ، وَهَلْ يَكُونُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ؟ قَالَتْ نَعَمْ: أَلَمْ تَعْلَمْ أن الله تعالى أَنْبَتَ الزَّرْعَ يَوْمَ خَلَقَهُ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ وَهَذَا الْبَذْرُ إِنَّمَا حَصَلَ مِنَ الزَّرْعِ الَّذِي أَنْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْبَتَ الشَّجَرَةَ مِنْ غَيْرِ غَيْثٍ وَبِالْقُدْرَةِ جَعَلَ الْغَيْثَ حَيَاةَ الشَّجَرِ بَعْدَ مَا خَلَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، أَوَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْبِتَ الشَّجَرَةَ حَتَّى اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْبَاتِهَا، فَقَالَ يُوسُفُ: لَا أَقُولُ هَذَا وَلَكِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ فَيَقُولُ لَهُ كُنْ فيكون، فقالت له مريم: أولم تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَامْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ زَالَتِ التُّهْمَةُ عَنْ قَلْبِهِ. اهـ (مفاتيح الغيب)
رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي الْعَرَائِسِ عَنْ وَهْبٍ قَالَ: إِنَّ مَرْيَمَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ النَّجَّارُ وَكَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ جَبَلِ صَهْيُونَ، وَكَانَ يُوسُفُ وَمَرْيَمُ يَخْدِمَانِ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ وَلَا يُعْلَمُ فِي أَهْلِ زَمَانِهِمَا أَحَدٌ أَشَدُّ اجْتِهَادًا وَلَا عِبَادَةً مِنْهُمَا، وَأَوَّلُ مَنْ عَرَفَ حَمْلَ مَرْيَمَ يُوسُفُ فَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِهَا فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَّهِمَهَا ذَكَرَ صَلَاحَهَا وَعِبَادَتَهَا، وَأَنَّهَا لَمْ تَغِبْ عَنْهُ سَاعَةً قَطُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهَا رَأَى الَّذِي ظَهَرَ بِهَا مِنَ الْحَمْلِ فَأَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ أن قَالَ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْءٌ وَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى كِتْمَانِهِ فَغَلَبَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ أَشَفَى لِصَدْرِي، فَقَالَتْ: قُلْ قَوْلًا جَمِيلًا قَالَ: أَخْبِرِينِي يَا مَرْيَمُ هَلْ يَنْبُتُ زَرْعٌ بِغَيْرِ بَذْرٍ وَهَلْ تَنْبُتُ شَجَرَةٌ مِنْ غَيْرِ غَيْثٍ، وَهَلْ يَكُونُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ؟ قَالَتْ نَعَمْ: أَلَمْ تَعْلَمْ أن الله تعالى أَنْبَتَ الزَّرْعَ يَوْمَ خَلَقَهُ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ وَهَذَا الْبَذْرُ إِنَّمَا حَصَلَ مِنَ الزَّرْعِ الَّذِي أَنْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْبَتَ الشَّجَرَةَ مِنْ غَيْرِ غَيْثٍ وَبِالْقُدْرَةِ جَعَلَ الْغَيْثَ حَيَاةَ الشَّجَرِ بَعْدَ مَا خَلَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، أَوَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْبِتَ الشَّجَرَةَ حَتَّى اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْبَاتِهَا، فَقَالَ يُوسُفُ: لَا أَقُولُ هَذَا وَلَكِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ فَيَقُولُ لَهُ كُنْ فيكون، فقالت له مريم: أولم تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَامْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ زَالَتِ التُّهْمَةُ عَنْ قَلْبِهِ. اهـ (مفاتيح الغيب)
يقول العاجز الفقير: الأَولى التوقف في قبول أخبار وهب بن منبه، كما عليه المحققون والله أعلم.
يقول العاجز الفقير: الأَولى التوقف في قبول أخبار وهب بن منبه، كما عليه المحققون والله أعلم.