فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 396

قوله تعالى: {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) }

قوله تعالى: {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) }

قال الفخر:

قال الفخر:

وَالْوِزْرُ هُوَ الْعُقُوبَةُ الثَّقِيلَةُ سَمَّاهَا وِزْرًا تَشْبِيهًا فِي ثِقَلِهَا عَلَى الْمُعَاقَبِ وَصُعُوبَةِ احْتِمَالِهَا الَّذِي يَثْقُلُ عَلَى الْحَامِلِ وَيُنْقِضُ ظَهْرَهُ أَوْ لِأَنَّهَا جَزَاءُ الْوِزْرِ وَهُوَ الْإِثْمُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وَالْوِزْرُ هُوَ الْعُقُوبَةُ الثَّقِيلَةُ سَمَّاهَا وِزْرًا تَشْبِيهًا فِي ثِقَلِهَا عَلَى الْمُعَاقَبِ وَصُعُوبَةِ احْتِمَالِهَا الَّذِي يَثْقُلُ عَلَى الْحَامِلِ وَيُنْقِضُ ظَهْرَهُ أَوْ لِأَنَّهَا جَزَاءُ الْوِزْرِ وَهُوَ الْإِثْمُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

فإن قيل: كيف يكون الجمع حالاً من مفرد؟

فإن قيل: كيف يكون الجمع حالاً من مفرد؟

فالجواب: أنه حمل على لفظ «مَنْ» فأفرد الضمير في قوله: «أَعْرَضَ» و «فَإِنَّهُ» و «يَحْمِلُ» ، وعلى معناها فجمع في «خَالِدِينَ» و «لَهُمْ» ، والمعنى مقيمين في عذاب الوزر.

فالجواب: أنه حمل على لفظ «مَنْ» فأفرد الضمير في قوله: «أَعْرَضَ» و «فَإِنَّهُ» و «يَحْمِلُ» ، وعلى معناها فجمع في «خَالِدِينَ» و «لَهُمْ» ، والمعنى مقيمين في عذاب الوزر.

والضمير في «فِيهِ» يعود لـ «وِزْراً» ، والمراد فيه العقاب المتسبب عن الوزر، وهو الذَّنب، فأقيم السبب مقام المسبب. اهـ (اللباب، لابن عادل) .

والضمير في «فِيهِ» يعود لـ «وِزْراً» ، والمراد فيه العقاب المتسبب عن الوزر، وهو الذَّنب، فأقيم السبب مقام المسبب. اهـ (اللباب، لابن عادل) .

وقال البقاعي:

وقال البقاعي:

{خالدين فيه} وجمع هنا حملاً على المعنى بعد الإفراد للفظ، تنبيهاً على العموم لئلا يغفل عنه بطول الفصل، أو يظن أن الجماعة يمكنهم المدافعة، ويمكن أن يراد بالوزر الحمل الثقيل من الإثم، ويكون الضمير في «فيه» للعذاب المسبب عنه فيكون استخداماً كقوله:

{خالدين فيه} وجمع هنا حملاً على المعنى بعد الإفراد للفظ، تنبيهاً على العموم لئلا يغفل عنه بطول الفصل، أو يظن أن الجماعة يمكنهم المدافعة، ويمكن أن يراد بالوزر الحمل الثقيل من الإثم، ويكون الضمير في «فيه» للعذاب المسبب عنه فيكون استخداماً كقوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

اهـ (نظم الدرر) .

اهـ (نظم الدرر) .

(فائدة)

(فائدة)

قال ابن عاشور:

قال ابن عاشور:

وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ (وَساءَ لَهُمْ) لَامُ التَّبْيِينِ. وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْمَفْعُولِ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ: سَاءَهُمُ الْحِمْلُ، فَجِيءَ بِاللَّامِ لِزِيَادَةِ تَبْيِينِ تَعَلُّقِ الذَّمِّ بِحِمْلِهِ، فَاللَّامُ لِبَيَانِ الَّذِينَ تَعَلَّقَ بِهِمْ سُوءُ الْحِمْلِ.

وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ (وَساءَ لَهُمْ) لَامُ التَّبْيِينِ. وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْمَفْعُولِ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ: سَاءَهُمُ الْحِمْلُ، فَجِيءَ بِاللَّامِ لِزِيَادَةِ تَبْيِينِ تَعَلُّقِ الذَّمِّ بِحِمْلِهِ، فَاللَّامُ لِبَيَانِ الَّذِينَ تَعَلَّقَ بِهِمْ سُوءُ الْحِمْلِ.

وَالْحِمْلُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - الْمَحْمُولُ مثل الذّبْح. اهـ (التحرير والتنوير) .

وَالْحِمْلُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - الْمَحْمُولُ مثل الذّبْح. اهـ (التحرير والتنوير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت