(فائدة)
(فائدة)
قال الماتريدي:
قال الماتريدي:
الاعتزال - هاهنا - اعتزال هجرة إلى أرض الشام، ومفارقته إياهم مفارقة المكان والدار، كقوله: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) ، فقوله: (وَنَجَّيْنَاهُ) النجاة بالفراق منهم.
الاعتزال - هاهنا - اعتزال هجرة إلى أرض الشام، ومفارقته إياهم مفارقة المكان والدار، كقوله: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) ، فقوله: (وَنَجَّيْنَاهُ) النجاة بالفراق منهم.
وقوله: (وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي: وأعتزلكم وما تعبدون من دون اللَّه أيضًا، ففيه إخبار عن اعتزاله عنهم بالدار والمكان، وعن فعلهم أيضا، اعتزلهم عن الأمرين جميعًا. اهـ (تفسير الماتريدي) .
وقوله: (وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي: وأعتزلكم وما تعبدون من دون اللَّه أيضًا، ففيه إخبار عن اعتزاله عنهم بالدار والمكان، وعن فعلهم أيضا، اعتزلهم عن الأمرين جميعًا. اهـ (تفسير الماتريدي) .
* لطائف وفوائد
* لطائف وفوائد
قال الفخر:
قال الفخر:
قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْخَلِيلَ اعْتَزَلَ عَنِ الْخَلْقِ عَلَى مَا قَالَ: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) فَلَا جَرَمَ بَارَكَ اللَّهُ فِي أَوْلَادِهِ فَقَالَ: (وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْخَلِيلَ اعْتَزَلَ عَنِ الْخَلْقِ عَلَى مَا قَالَ: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) فَلَا جَرَمَ بَارَكَ اللَّهُ فِي أَوْلَادِهِ فَقَالَ: (وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا) .
وَثَانِيهَا: أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا قَالَ: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ أَبًا لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ) .
وَثَانِيهَا: أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا قَالَ: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ أَبًا لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ) .
وَثَالِثُهَا: تَلَّ وَلَدَهُ لِلْجَبِينِ لِيَذْبَحَهُ عَلَى مَا قَالَ: (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) لَا جَرَمَ فَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَا قَالَ: (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) .
وَثَالِثُهَا: تَلَّ وَلَدَهُ لِلْجَبِينِ لِيَذْبَحَهُ عَلَى مَا قَالَ: (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) لَا جَرَمَ فَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَا قَالَ: (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) .
وَرَابِعُهَا: أَسْلَمَ نَفْسَهُ فَقَالَ: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا فَقَالَ: (قُلْنا يَا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ) .
وَرَابِعُهَا: أَسْلَمَ نَفْسَهُ فَقَالَ: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا فَقَالَ: (قُلْنا يَا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ) .
وَخَامِسُهَا: أَشْفَقَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ: (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) لَا جَرَمَ أَشْرَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.
وَخَامِسُهَا: أَشْفَقَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ: (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) لَا جَرَمَ أَشْرَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.
وَسَادِسُهَا: فِي حَقِّ سَارَّةَ فِي قَوْلِهِ: (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) لَا جَرَمَ جَعَلَ مَوْطِئَ قَدَمَيْهِ مُبَارَكًا. (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) .
وَسَادِسُهَا: فِي حَقِّ سَارَّةَ فِي قَوْلِهِ: (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) لَا جَرَمَ جَعَلَ مَوْطِئَ قَدَمَيْهِ مُبَارَكًا. (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) .
وَسَابِعُهَا: عَادَى كُلَّ الْخَلْقِ فِي اللَّهِ فَقَالَ: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) لَا جَرَمَ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا عَلَى مَا قَالَ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) لِيُعْلَمَ صِحَّةُ قَوْلِنَا أَنَّهُ مَا خسر على الله أحد. اهـ (مفاتيح الغيب) .
وَسَابِعُهَا: عَادَى كُلَّ الْخَلْقِ فِي اللَّهِ فَقَالَ: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) لَا جَرَمَ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا عَلَى مَا قَالَ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) لِيُعْلَمَ صِحَّةُ قَوْلِنَا أَنَّهُ مَا خسر على الله أحد. اهـ (مفاتيح الغيب) .