فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 396

قوله تعالى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) }

قوله تعالى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) }

قال الواحدي:

قال الواحدي:

معنى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ} اجعليه فيه بأن ترميه فيه، واستعمل لفظ القذف هاهنا للعجلة، كي تعجل قبل أن يطلع عليها الذابحون. ومعنى القذف في اللغة: الرمي بالسهم والحصى والكلام وكل شيء، ويقال للسب: القذف؛ لأنه رمي بالقبيح من القول. اهـ (البسيط، للواحدي) .

معنى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ} اجعليه فيه بأن ترميه فيه، واستعمل لفظ القذف هاهنا للعجلة، كي تعجل قبل أن يطلع عليها الذابحون. ومعنى القذف في اللغة: الرمي بالسهم والحصى والكلام وكل شيء، ويقال للسب: القذف؛ لأنه رمي بالقبيح من القول. اهـ (البسيط، للواحدي) .

وقال الفخر:

وقال الفخر:

الْقَذْفُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الْإِلْقَاءِ وَالْوَضْعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) .

الْقَذْفُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الْإِلْقَاءِ وَالْوَضْعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) .

* رُوِيَ أَنَّهَا اتَّخَذَتْ تَابُوتًا وَجَعَلَتْ فِيهِ قُطْنًا مَحْلُوجًا وَوَضَعَتْ فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَيَّرَتْ رَأْسَهُ وَشُقُوقَهُ بِالْقَارِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي النِّيلِ وَكَانَ يَشْرَعُ مِنْهُ نَهْرٌ كَبِيرٌ فِي دَارِ فِرْعَوْنَ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِرْكَةِ مَعَ امْرَأَتِهِ آسِيَةَ إِذْ بِتَابُوتٍ يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ فَلَمَّا رَآهُ فِرْعَوْنُ أَمَرَ الْغِلْمَانَ وَالْجَوَارِيَ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَفَتَحُوا رَأْسَهُ فَإِذَا صَبِيٌّ مِنْ أَصْبَحِ النَّاسِ وَجْهًا فَلَمَّا رَآهُ فِرْعَوْنُ أَحَبَّهُ

* رُوِيَ أَنَّهَا اتَّخَذَتْ تَابُوتًا وَجَعَلَتْ فِيهِ قُطْنًا مَحْلُوجًا وَوَضَعَتْ فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَيَّرَتْ رَأْسَهُ وَشُقُوقَهُ بِالْقَارِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي النِّيلِ وَكَانَ يَشْرَعُ مِنْهُ نَهْرٌ كَبِيرٌ فِي دَارِ فِرْعَوْنَ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِرْكَةِ مَعَ امْرَأَتِهِ آسِيَةَ إِذْ بِتَابُوتٍ يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ فَلَمَّا رَآهُ فِرْعَوْنُ أَمَرَ الْغِلْمَانَ وَالْجَوَارِيَ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَفَتَحُوا رَأْسَهُ فَإِذَا صَبِيٌّ مِنْ أَصْبَحِ النَّاسِ وَجْهًا فَلَمَّا رَآهُ فِرْعَوْنُ أَحَبَّهُ

وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْقِصَّةِ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ الَّذِي صَنَعَ التَّابُوتَ حَزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ.

وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْقِصَّةِ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ الَّذِي صَنَعَ التَّابُوتَ حَزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اليم هو البحر والمراد به هاهنا نِيلُ مِصْرَ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ وَالْيَمُّ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْبَحْرِ وَعَلَى النَّهْرِ الْعَظِيمِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اليم هو البحر والمراد به هاهنا نِيلُ مِصْرَ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ وَالْيَمُّ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْبَحْرِ وَعَلَى النَّهْرِ الْعَظِيمِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» الضَّمَائِرُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرُجُوعُ بَعْضِهَا إِلَيْهِ وَبَعْضِهَا إِلَى التَّابُوتِ يُؤَدِّي إِلَى تَنَافُرِ النَّظْمِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» الضَّمَائِرُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرُجُوعُ بَعْضِهَا إِلَيْهِ وَبَعْضِهَا إِلَى التَّابُوتِ يُؤَدِّي إِلَى تَنَافُرِ النَّظْمِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْمَقْذُوفُ فِي الْبَحْرِ هُوَ التَّابُوتُ وَكَذَلِكَ الْمُلْقَى إِلَى السَّاحِلِ؟

فَإِنْ قِيلَ: الْمَقْذُوفُ فِي الْبَحْرِ هُوَ التَّابُوتُ وَكَذَلِكَ الْمُلْقَى إِلَى السَّاحِلِ؟

قُلْنَا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَالَ الْمَقْذُوفُ وَالْمُلْقَى هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوْفِ التَّابُوتِ حَتَّى لَا تَتَفَرَّقَ الضَّمَائِرُ وَلَا يَحْصُلَ التَّنَافُرُ.

قُلْنَا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَالَ الْمَقْذُوفُ وَالْمُلْقَى هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوْفِ التَّابُوتِ حَتَّى لَا تَتَفَرَّقَ الضَّمَائِرُ وَلَا يَحْصُلَ التَّنَافُرُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: لَمَّا كَانَ تَقْدِيرُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُجْرِيَ مَاءَ الْيَمِّ وَيُلْقِيَ بِذَلِكَ التَّابُوتِ إِلَى السَّاحِلِ سَلَكَ فِي ذَلِكَ سَبِيلَ الْمَجَازِ وَجَعَلَ الْيَمَّ كَأَنَّهُ ذُو تَمْيِيزٍ أُمِرَ بِذَلِكَ لِيُطِيعَ الْأَمْرَ وَيَمْتَثِلَ رَسْمَهُ فَقِيلَ (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) .

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: لَمَّا كَانَ تَقْدِيرُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُجْرِيَ مَاءَ الْيَمِّ وَيُلْقِيَ بِذَلِكَ التَّابُوتِ إِلَى السَّاحِلِ سَلَكَ فِي ذَلِكَ سَبِيلَ الْمَجَازِ وَجَعَلَ الْيَمَّ كَأَنَّهُ ذُو تَمْيِيزٍ أُمِرَ بِذَلِكَ لِيُطِيعَ الْأَمْرَ وَيَمْتَثِلَ رَسْمَهُ فَقِيلَ (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت