فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 396

قال القرطبي:

قال القرطبي:

(إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) أَيْ مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ. الْبِكَالِيُّ: فَنَكَصَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَزِعًا مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الثَّعْلَبِيُّ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَتَعَوَّذَتْ بِهِ تَعَجُّبًا.

(إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) أَيْ مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ. الْبِكَالِيُّ: فَنَكَصَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَزِعًا مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الثَّعْلَبِيُّ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَتَعَوَّذَتْ بِهِ تَعَجُّبًا.

وَقِيلَ: تَقِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ كُنْتَ مِمَّنْ يُتَّقَى مِنْهُ.

وَقِيلَ: تَقِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ كُنْتَ مِمَّنْ يُتَّقَى مِنْهُ.

فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ:"إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا"

فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ:"إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا"

". وَقِيلَ: تَقِيٌّ اسْمُ فَاجِرٍ مَعْرُوفٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، حَكَاهُ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ ذَاهِبٌ مَعَ التَّخَرُّصِ. اهـ (تفسير القرطبي) ."

". وَقِيلَ: تَقِيٌّ اسْمُ فَاجِرٍ مَعْرُوفٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، حَكَاهُ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ ذَاهِبٌ مَعَ التَّخَرُّصِ. اهـ (تفسير القرطبي) ."

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يُسْتَعَاذُ مِنَ الْفَاجِرِ، فَكَيْفَ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا؟

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يُسْتَعَاذُ مِنَ الْفَاجِرِ، فَكَيْفَ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا؟

قِيلَ: هَذَا كَقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا فَلَا تَظْلِمْنِي أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِيمَانُكَ مَانِعًا مِنَ الظُّلْمِ، وَكَذَلِكَ هَاهُنَا مَعْنَاهُ: وَيَنْبَغِي أن يكون تَقْوَاكَ مَانِعًا لَكَ مِنَ الْفُجُورِ. اهـ (معالم التنزيل للبغوي)

قِيلَ: هَذَا كَقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا فَلَا تَظْلِمْنِي أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِيمَانُكَ مَانِعًا مِنَ الظُّلْمِ، وَكَذَلِكَ هَاهُنَا مَعْنَاهُ: وَيَنْبَغِي أن يكون تَقْوَاكَ مَانِعًا لَكَ مِنَ الْفُجُورِ. اهـ (معالم التنزيل للبغوي)

وقيل: معناه إن كنت ممن يتقي الله ويخشاه، فستنتهي عني بتعوذي به منك، فمعنى (أعوذ) أحصل على ثمرة التعوذ.

وقيل: معناه إن كنت ممن يتقي الله ويخشاه، فستنتهي عني بتعوذي به منك، فمعنى (أعوذ) أحصل على ثمرة التعوذ.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - إنه كان في زمانها رجل اسمه تقي، ولم يكن تقياً بل كان فاجراً، فظنته إياه فتعوذت منه، والقول الأول هو الذي عليه المحققون، وقيل: هو على المبالغة معناه إني أعوذ منك إن كنت تقياً فكيف يكون حالي في القرب منك إلى الله تعالى إذا لم تكن تقياً؟!!

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - إنه كان في زمانها رجل اسمه تقي، ولم يكن تقياً بل كان فاجراً، فظنته إياه فتعوذت منه، والقول الأول هو الذي عليه المحققون، وقيل: هو على المبالغة معناه إني أعوذ منك إن كنت تقياً فكيف يكون حالي في القرب منك إلى الله تعالى إذا لم تكن تقياً؟!!

وقالوا: نظير هذا ما جاء في الخبر:"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ" [1] ، معناه أنه إذا كان بحال لو لم يخف الله تعالى لا يوجد منه عصيان، فكيف يكون حاله إذا خاف الله تعالى، وفي قراءة أبيٍّ وابن مسعود: إلا أن تكون تقياً. اهـ (أنموذج جليل)

وقالوا: نظير هذا ما جاء في الخبر:"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ" [1] ، معناه أنه إذا كان بحال لو لم يخف الله تعالى لا يوجد منه عصيان، فكيف يكون حاله إذا خاف الله تعالى، وفي قراءة أبيٍّ وابن مسعود: إلا أن تكون تقياً. اهـ (أنموذج جليل)

قال ابن جزي:

قال ابن جزي:

قيل: إن (تقيا) اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد. اهـ (التسهيل لعلوم التنزيل)

قيل: إن (تقيا) اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد. اهـ (التسهيل لعلوم التنزيل)

قال أبو السعود:

قال أبو السعود:

قوله تعالى (إِن كُنتُ تَقِيّاً) أي تتقي الله تعالى وتبالي بالاستعاذة به وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة السياقِ عليه أي فإني عائذةٌ به أو فتعوّذْ بتعوذي أو فلا تتعرّضْ لي. اهـ (تفسير أبي السعود)

قوله تعالى (إِن كُنتُ تَقِيّاً) أي تتقي الله تعالى وتبالي بالاستعاذة به وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة السياقِ عليه أي فإني عائذةٌ به أو فتعوّذْ بتعوذي أو فلا تتعرّضْ لي. اهـ (تفسير أبي السعود)

(فائدة)

(فائدة)

قال السمرقندي:

قال السمرقندي:

وإنما قالت: (إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيُّ يخوف بالله. اهـ (بحر العلوم) .

وإنما قالت: (إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيُّ يخوف بالله. اهـ (بحر العلوم) .

[1] (حديث مرفوع) حَدِيثُ:"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ"، اشْتُهِرَ فِي كَلَامِ الْأُصُولِيِّينَ وَأَصْحَابِ الْمَعَانِي وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، فَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ، قَالَ السَّخَاوِيُّ: وَرَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا، يَعْنِي الْعَسْقَلَانِيَّ، أَنَّهُ ظَفِرَ بِهِ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ سَنَدًا، وَقَالَ: أَرَادَ أَنَّ صُهَيْبًا إِنَّمَا يُطِيعُ اللَّهَ حُبًّا لَهُ لَا لَمَخَافَةَ عِقَابِهِ، انْتَهَى، وَقَالَ السُّبْكِيُّ: فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ: لَمْ أَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ لَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوْقُوفًا وَلَا عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا عَنْ عُمَرَ مَعَ شِدَّةِ التَّفَحُّصِ عَنْهُ، وَقَالَ الشُّمْنِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُغْنِي عَنْ وَالِدِهِ أَنَّهُ رَأَى بِخَطِّهِ مَا صُورَتُهُ: رَأَيْتُ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ نَسَبَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبْدِ لَهْ إِسْنَادًا، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إِسْنَادٍ قَطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُ النُّحَاةِ يَنْسُبُونَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَمْ أَرَ إِسْنَادًا إِلَى عُمَرَ، وَقَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُغْنِي وَقَفْتُ فِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَلَى حَدِيثٍ فِي تَرْجَمَةِ سَالِمٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ:"إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ كَانَ لَا يَخَافُ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، انْتَهَى، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، قَالَ: وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، انْتَهَى، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، وَقَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِ نَظْمِ التَّلْخِيصِ: كَثُرَ سُؤَالُ النَّاسِ عَنْ حَدِيثِ"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ"وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَنَسَبَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ وَغَيْرُهُ إِلَى عُمَرَ، قَالَ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ: لَمْ أَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ لَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوْقُوفًا لَا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ، مَعَ شِدَّةِ التَّفَحُّصِ عَنْهُ، انْتَهَى نَعَمْ، قَدْ وَرَدَ فِي سَالِمٍ، لَا صُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَحْجِبُهُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ، وَإِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ شَدِيدُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ.

[1] (حديث مرفوع) حَدِيثُ:"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ"، اشْتُهِرَ فِي كَلَامِ الْأُصُولِيِّينَ وَأَصْحَابِ الْمَعَانِي وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، فَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ، قَالَ السَّخَاوِيُّ: وَرَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا، يَعْنِي الْعَسْقَلَانِيَّ، أَنَّهُ ظَفِرَ بِهِ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ سَنَدًا، وَقَالَ: أَرَادَ أَنَّ صُهَيْبًا إِنَّمَا يُطِيعُ اللَّهَ حُبًّا لَهُ لَا لَمَخَافَةَ عِقَابِهِ، انْتَهَى، وَقَالَ السُّبْكِيُّ: فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ: لَمْ أَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ لَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوْقُوفًا وَلَا عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا عَنْ عُمَرَ مَعَ شِدَّةِ التَّفَحُّصِ عَنْهُ، وَقَالَ الشُّمْنِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُغْنِي عَنْ وَالِدِهِ أَنَّهُ رَأَى بِخَطِّهِ مَا صُورَتُهُ: رَأَيْتُ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ نَسَبَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبْدِ لَهْ إِسْنَادًا، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إِسْنَادٍ قَطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُ النُّحَاةِ يَنْسُبُونَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَمْ أَرَ إِسْنَادًا إِلَى عُمَرَ، وَقَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُغْنِي وَقَفْتُ فِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَلَى حَدِيثٍ فِي تَرْجَمَةِ سَالِمٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ:"إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ كَانَ لَا يَخَافُ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، انْتَهَى، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، قَالَ: وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، انْتَهَى، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، وَقَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِ نَظْمِ التَّلْخِيصِ: كَثُرَ سُؤَالُ النَّاسِ عَنْ حَدِيثِ"نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ"وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَنَسَبَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ وَغَيْرُهُ إِلَى عُمَرَ، قَالَ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ: لَمْ أَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ لَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوْقُوفًا لَا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ، مَعَ شِدَّةِ التَّفَحُّصِ عَنْهُ، انْتَهَى نَعَمْ، قَدْ وَرَدَ فِي سَالِمٍ، لَا صُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَحْجِبُهُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ، وَإِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ شَدِيدُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ"، أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت