قوله تعالى: {ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) }
قوله تعالى: {ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) }
قال البقاعي:
قال البقاعي:
ما أنزلناه إلا لتكثر أتباعك، فيعملوا الخيرات، فيكون ذلك زيادة في شرفك، وإلى ذلك الإشارة بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ما أنزلناه إلا لتكثر أتباعك، فيعملوا الخيرات، فيكون ذلك زيادة في شرفك، وإلى ذلك الإشارة بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً» . اهـ (نظم الدرر) .
«وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً» . اهـ (نظم الدرر) .
قال الماوردي: فيه ثلاثة أوجه:
قال الماوردي: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بالتعب والسهر في قيام الليل , قاله مجاهد.
أحدها: بالتعب والسهر في قيام الليل , قاله مجاهد.
الثاني: أنه جواب للمشركين لما قالواْ: إنه بالقرآن شقي , قاله الحسن.
الثاني: أنه جواب للمشركين لما قالواْ: إنه بالقرآن شقي , قاله الحسن.
الثالث: معناه لا تشْقَ بالحزن والأسف على كفر قومك , قاله ابن بحر. اهـ (النكت والعيون) .
الثالث: معناه لا تشْقَ بالحزن والأسف على كفر قومك , قاله ابن بحر. اهـ (النكت والعيون) .
وقال في روح البيان:
وقال في روح البيان:
وفي «التأويلات النجمية»
وفي «التأويلات النجمية»
{مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} في الدنيا أو العقبى بل أنزلناه على قلبك لتسعد بتخلقك بخلقه لتكون على خلق عظيم وليسعد بك أهل السماوات وأهل الأرضين، ولتكون رحمة للعالمين. اهـ
{مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} في الدنيا أو العقبى بل أنزلناه على قلبك لتسعد بتخلقك بخلقه لتكون على خلق عظيم وليسعد بك أهل السماوات وأهل الأرضين، ولتكون رحمة للعالمين. اهـ
فتكون الشقاوة ضد السعادة ويجوز أن يكون رداً للمشركين وتكذيباً لهم فإن أبا جهل والنضر بن الحارث قالا له: إنك شقي لأنك تركت دين آبائك وأن القرآن أنزل عليك لتشقى به فأريد رد ذلك بأن دين الإسلام وهذا القرآن هو السلم إلى نيل كل فوز والسبب في درك كل سعادة وما فيه الكفرة هو الشقاوة بعينها. اهـ (روح البيان) .
فتكون الشقاوة ضد السعادة ويجوز أن يكون رداً للمشركين وتكذيباً لهم فإن أبا جهل والنضر بن الحارث قالا له: إنك شقي لأنك تركت دين آبائك وأن القرآن أنزل عليك لتشقى به فأريد رد ذلك بأن دين الإسلام وهذا القرآن هو السلم إلى نيل كل فوز والسبب في درك كل سعادة وما فيه الكفرة هو الشقاوة بعينها. اهـ (روح البيان) .
وقال القشيري:
وقال القشيري:
«ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» : أي ليس المقصود من إيحائنا إليك تعبدك، وإنما هذا استفتاح الوصلة، والتمهيد لبساط القربة.
«ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» : أي ليس المقصود من إيحائنا إليك تعبدك، وإنما هذا استفتاح الوصلة، والتمهيد لبساط القربة.
ويقال إنه لما قال له: «وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ» وقف بفرد قدم تباعدا وتنزها عن أن يقرب من الدنيا استمتاعا بها بوجه فقيل له: طأ الأرض بقدميك.
ويقال إنه لما قال له: «وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ» وقف بفرد قدم تباعدا وتنزها عن أن يقرب من الدنيا استمتاعا بها بوجه فقيل له: طأ الأرض بقدميك.
لم كل هذا التعب الذي تتحمله؟ فزاد في تعبده، ووقف، حتى تورمت قدماه وقال:
لم كل هذا التعب الذي تتحمله؟ فزاد في تعبده، ووقف، حتى تورمت قدماه وقال:
«أفلا أكون عبدا شكورا» أي لما أهلني من التوفيق حتى أعبده. اهـ (لطائف الإشارات) .
«أفلا أكون عبدا شكورا» أي لما أهلني من التوفيق حتى أعبده. اهـ (لطائف الإشارات) .
وقال السلمي:
وقال السلمي:
قال الواسطي رحمه الله: سمي القرآن قرآنا لأنه مقارن لمتكلمه لا يباينه تعظيما لشأن القرآن كما وصل إلينا شعاع الشمس وحرارتها ولم يباين القرص.
قال الواسطي رحمه الله: سمي القرآن قرآنا لأنه مقارن لمتكلمه لا يباينه تعظيما لشأن القرآن كما وصل إلينا شعاع الشمس وحرارتها ولم يباين القرص.
قال ابن عطاء: في قوله: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) أي: تتعب في خدمتنا، وكان جوابه من النبي (صلى الله عليه وسلم) زيادة تعبد واجتهاد كأنه يقول: وهل يتعب أحد في خدمتك وهو محل
قال ابن عطاء: في قوله: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) أي: تتعب في خدمتنا، وكان جوابه من النبي (صلى الله عليه وسلم) زيادة تعبد واجتهاد كأنه يقول: وهل يتعب أحد في خدمتك وهو محل
استرواح العارفين، فأما هذه الحركات فهي قيام بشكر ما أهلتني له من قربك ومناجاتك
استرواح العارفين، فأما هذه الحركات فهي قيام بشكر ما أهلتني له من قربك ومناجاتك
وخدمتك والدنو منك، ألا تراه عليه السلام لما قيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما
وخدمتك والدنو منك، ألا تراه عليه السلام لما قيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما
تقدم من ذنبك، وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدا شكورا". اهـ (حقائق التفسير) .
تقدم من ذنبك، وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدا شكورا". اهـ (حقائق التفسير) .