فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 396

قال البقاعي:

قال البقاعي:

أشار إلى علو رتبتها وما هو سببها بقوله: {تلك الجنة} بأداة البعد لعلو قدرها، وعظم أمرها {التي نورث} أي نعطي عطاء الإرث الذي لا نكد فيه من حين التأهل له بالموت ولا كد ولا استرجاع {من عبادنا} الذين أخلصناهم لنا، فخلصوا عن الشرك نية وعملاً {من كان} أي جبلة وطبعاً {تقياً} أي مبالغاً في التقوى، فهو في غاية الخوف منا لاستحضاره أنه عبد.

أشار إلى علو رتبتها وما هو سببها بقوله: {تلك الجنة} بأداة البعد لعلو قدرها، وعظم أمرها {التي نورث} أي نعطي عطاء الإرث الذي لا نكد فيه من حين التأهل له بالموت ولا كد ولا استرجاع {من عبادنا} الذين أخلصناهم لنا، فخلصوا عن الشرك نية وعملاً {من كان} أي جبلة وطبعاً {تقياً} أي مبالغاً في التقوى، فهو في غاية الخوف منا لاستحضاره أنه عبد.

قال الرازي في اللوامع: وما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار، والعبد يكون ذليلاً بأوصافه، عزيزاً بأوصاف الحق تعالى - انتهى.

قال الرازي في اللوامع: وما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار، والعبد يكون ذليلاً بأوصافه، عزيزاً بأوصاف الحق تعالى - انتهى.

وذلك إشارة إلى سبب إيراثها التقوى. اهـ (نظم الدرر) .

وذلك إشارة إلى سبب إيراثها التقوى. اهـ (نظم الدرر) .

(لطيفة)

(لطيفة)

قال القشيري:

قال القشيري:

الجنة للأتقياء من هذه الأمة معدّة لهم، والرحمة لعصاة المسلمين مدّخرة لهم.

الجنة للأتقياء من هذه الأمة معدّة لهم، والرحمة لعصاة المسلمين مدّخرة لهم.

الجنة لطف من الله تعالى، والرحمة وصف لله تعالى.

الجنة لطف من الله تعالى، والرحمة وصف لله تعالى.

وقوله: «مِنْ عِبادِنا» : فعبده على الخصوصية من كان اليوم في قيد أمره.

وقوله: «مِنْ عِبادِنا» : فعبده على الخصوصية من كان اليوم في قيد أمره.

وقوله: «مَنْ كانَ تَقِيًّا» قوم يتقون المعاصي والمخالفات، وقوم يتقون الشهوات، وآخرون يتقون الغفلات، وآخرون يتقون شهود كلّ غير. اهـ (لطائف الإشارات) .

وقوله: «مَنْ كانَ تَقِيًّا» قوم يتقون المعاصي والمخالفات، وقوم يتقون الشهوات، وآخرون يتقون الغفلات، وآخرون يتقون شهود كلّ غير. اهـ (لطائف الإشارات) .

(فائدة)

(فائدة)

قال الآلوسي:

قال الآلوسي:

الإيراث مستعار للإبقاء، وإيثاره على سائر ما يدل على ذلك كالبيع والهبة؛ لأنه أتم أنواع التمليك من حيث إنه لا يعقب بفسخ ولا استرجاع ولا إبطال، وقيل: يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا. اهـ (روح المعاني) .

الإيراث مستعار للإبقاء، وإيثاره على سائر ما يدل على ذلك كالبيع والهبة؛ لأنه أتم أنواع التمليك من حيث إنه لا يعقب بفسخ ولا استرجاع ولا إبطال، وقيل: يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا. اهـ (روح المعاني) .

* فإن قيل: قوله تعالى: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا) وقوله تعالى: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) يدل من حيث المفهوم أن غير المتقين لا يدخلون الجنة؟

* فإن قيل: قوله تعالى: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا) وقوله تعالى: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) يدل من حيث المفهوم أن غير المتقين لا يدخلون الجنة؟

قلنا: المراد بالتقوى هنا التقوى من الشرك، وكل المؤمنين سواء في ذلك. اهـ (أنموذج جليل) .

قلنا: المراد بالتقوى هنا التقوى من الشرك، وكل المؤمنين سواء في ذلك. اهـ (أنموذج جليل) .

(فائدة)

(فائدة)

قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إنما قال (نُورِثُ) ولم يقل: نعطِي أو نجازِي؛ إشارة إلى أنها ليست عوضا عن الأعمال بوجه، ولم يأخذها أحد بالاستحقاق، وإنَّمَا كالوارث الذي أخذ كـ وارث بغير معاوضة ولا استحقاق، قال: وفي هذا تشريف لهم من وجهين:

قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إنما قال (نُورِثُ) ولم يقل: نعطِي أو نجازِي؛ إشارة إلى أنها ليست عوضا عن الأعمال بوجه، ولم يأخذها أحد بالاستحقاق، وإنَّمَا كالوارث الذي أخذ كـ وارث بغير معاوضة ولا استحقاق، قال: وفي هذا تشريف لهم من وجهين:

أحدهما: لفظ العباد من حيث إضافته إلى الله تعالى.

أحدهما: لفظ العباد من حيث إضافته إلى الله تعالى.

والثاني: (تَقِيًّا) لأنه أخص من المتقي. اهـ (تفسير ابن عرفة) .

والثاني: (تَقِيًّا) لأنه أخص من المتقي. اهـ (تفسير ابن عرفة) .

(فائدة)

(فائدة)

قال المولى الفناري في تفسير الفاتحة: اعلم أن الجنات ثلاث:

قال المولى الفناري في تفسير الفاتحة: اعلم أن الجنات ثلاث:

الأولى جنة اختصاص إلهي وهي التي يدخلها الأطفال الذين لم يبلغوا حد العمل وحدهم من أول ما يولد إلى أن يستهل صارخاً إلى انقضاء ستة أعوام ويعطي الله من شاء من عباده من جنات الاختصاص ما شاء ومن أهلها المجانين الذين ما عقلوا ومن أهلها أهل التوحيد العلمي ومن أهلها أهل الفترات ومن لم تصل إليهم دعوة رسول.

الأولى جنة اختصاص إلهي وهي التي يدخلها الأطفال الذين لم يبلغوا حد العمل وحدهم من أول ما يولد إلى أن يستهل صارخاً إلى انقضاء ستة أعوام ويعطي الله من شاء من عباده من جنات الاختصاص ما شاء ومن أهلها المجانين الذين ما عقلوا ومن أهلها أهل التوحيد العلمي ومن أهلها أهل الفترات ومن لم تصل إليهم دعوة رسول.

والجنة الثانية: جنة ميراث ينالها كل من دخل الجنة ممن ذكرنا من المؤمنين وهي الأماكن التي كانت معينة لأهل النار لو دخلوها.

والجنة الثانية: جنة ميراث ينالها كل من دخل الجنة ممن ذكرنا من المؤمنين وهي الأماكن التي كانت معينة لأهل النار لو دخلوها.

والجنة الثالثة: جنة الأعمال وهي التي ينزل الناس فيها بأعمالهم فمن كان أفضل من غيره في وجوه التفاضل كان له من الجنة أكثر سواء كان الفاضل بهذه الحال دون المفضول أو لم يكن فما من عمل إلا وله جنة يقع التفاضل فيها بين أصحابها. اهـ (روح البيان) .

والجنة الثالثة: جنة الأعمال وهي التي ينزل الناس فيها بأعمالهم فمن كان أفضل من غيره في وجوه التفاضل كان له من الجنة أكثر سواء كان الفاضل بهذه الحال دون المفضول أو لم يكن فما من عمل إلا وله جنة يقع التفاضل فيها بين أصحابها. اهـ (روح البيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت