فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 396

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) }

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) }

قال القرطبي:

قال القرطبي:

(فَقُلْ) قد جَاءَ هَذَا بِفَاءٍ وَكُلُّ سُؤَالٍ فِي الْقُرْآنِ (قُلْ) بِغَيْرِ فَاءٍ إِلَّا هَذَا، لِأَنَّ الْمَعْنَى إِنْ سَأَلُوكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ، فَتَضَمَّنَ الْكَلَامُ مَعْنَى الشَّرْطِ.

(فَقُلْ) قد جَاءَ هَذَا بِفَاءٍ وَكُلُّ سُؤَالٍ فِي الْقُرْآنِ (قُلْ) بِغَيْرِ فَاءٍ إِلَّا هَذَا، لِأَنَّ الْمَعْنَى إِنْ سَأَلُوكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ، فَتَضَمَّنَ الْكَلَامُ مَعْنَى الشَّرْطِ.

وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَأَجَابَهُمْ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَتِلْكَ أَسْئِلَةٌ تَقَدَّمَتْ سَأَلُوا عَنْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الْجَوَابُ عَقِبَ السُّؤَالِ، فَلِذَلِكَ كَانَ بِغَيْرِ فَاءٍ، وَهَذَا سُؤَالٌ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ بَعْدُ، فَتَفَهَّمْهُ.

وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَأَجَابَهُمْ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَتِلْكَ أَسْئِلَةٌ تَقَدَّمَتْ سَأَلُوا عَنْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الْجَوَابُ عَقِبَ السُّؤَالِ، فَلِذَلِكَ كَانَ بِغَيْرِ فَاءٍ، وَهَذَا سُؤَالٌ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ بَعْدُ، فَتَفَهَّمْهُ.

(يَنْسِفُها) يُطَيِّرُهَا.

(يَنْسِفُها) يُطَيِّرُهَا.

(نَسْفاً) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ: يَقْلَعُهَا قَلْعًا مِنْ أُصُولِهَا ثُمَّ يُصَيِّرُهَا رَمْلًا يَسِيلُ سَيْلًا، ثُمَّ يُصَيِّرُهَا كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ تُطَيِّرُهَا الرِّيَاحُ هَكَذَا وَهَكَذَا.

(نَسْفاً) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ: يَقْلَعُهَا قَلْعًا مِنْ أُصُولِهَا ثُمَّ يُصَيِّرُهَا رَمْلًا يَسِيلُ سَيْلًا، ثُمَّ يُصَيِّرُهَا كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ تُطَيِّرُهَا الرِّيَاحُ هَكَذَا وَهَكَذَا.

قَالَ: وَلَا يَكُونُ الْعِهْنُ مِنَ الصُّوفِ إِلَّا الْمَصْبُوغَ، ثُمَّ كَالْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ. اهـ (تفسير القرطبي) .

قَالَ: وَلَا يَكُونُ الْعِهْنُ مِنَ الصُّوفِ إِلَّا الْمَصْبُوغَ، ثُمَّ كَالْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ. اهـ (تفسير القرطبي) .

وقال الماوردي:

وقال الماوردي:

قوله: {فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} فيه قولان:

قوله: {فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} فيه قولان:

أحدهما: أنه يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذري الطعام.

أحدهما: أنه يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذري الطعام.

الثاني: تصير كالهباء.

الثاني: تصير كالهباء.

{فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً} في القاع ثلاثة أقاويل:

{فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً} في القاع ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه الموضع المستوي الذي لا نبات فيه , قاله ابن عباس , ومجاهد , وابن زيد.

أحدها: أنه الموضع المستوي الذي لا نبات فيه , قاله ابن عباس , ومجاهد , وابن زيد.

الثاني: الأرض الملساء.

الثاني: الأرض الملساء.

الثالث: مستنقع الماء , قاله الفراء. وفي الصفصف وجهان: أحدهما: أنه ما لا نبات فيه , قاله الكلبي.

الثالث: مستنقع الماء , قاله الفراء. وفي الصفصف وجهان: أحدهما: أنه ما لا نبات فيه , قاله الكلبي.

الثاني: أنه المكان المستوي , كأنه قال على صف واحد في استوائه , قاله مجاهد.

الثاني: أنه المكان المستوي , كأنه قال على صف واحد في استوائه , قاله مجاهد.

{لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآَ أَمْتاً} فيه خمسة أقاويل:

{لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآَ أَمْتاً} فيه خمسة أقاويل:

أحدها: عوجاً يعني وادياً , ولا أمتاً يعني ربابية , قاله ابن عباس.

أحدها: عوجاً يعني وادياً , ولا أمتاً يعني ربابية , قاله ابن عباس.

الثاني: عوجاً يعني صدعاً , ولا أمتاً يعني أكمة , قاله الحسن.

الثاني: عوجاً يعني صدعاً , ولا أمتاً يعني أكمة , قاله الحسن.

الثالث: عوجاً يعني مَيلاً. ولا أمتاً يعني أثراً , وهو مروي عن ابن عباس.

الثالث: عوجاً يعني مَيلاً. ولا أمتاً يعني أثراً , وهو مروي عن ابن عباس.

الرابع: الأمت الجذب والانثناء , ومنه قول الشاعر:

الرابع: الأمت الجذب والانثناء , ومنه قول الشاعر:

(ما في انطلاق سيره من أمت)

(ما في انطلاق سيره من أمت)

قاله قتادة.

قاله قتادة.

الخامس: الأمت أن يغلظ مكان في الفضاء أو الجبل , ويدق في مكان , حكاه الصولي , فيكون الأمت من الصعود والارتفاع. اهـ (النكت والعيون) .

الخامس: الأمت أن يغلظ مكان في الفضاء أو الجبل , ويدق في مكان , حكاه الصولي , فيكون الأمت من الصعود والارتفاع. اهـ (النكت والعيون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت