فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 396

{إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى(3)}

{إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى(3)}

قال الفخر:

قال الفخر:

في كلمة (إلا) هاهنا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ بِمَعْنَى لَكِنْ.

في كلمة (إلا) هاهنا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ بِمَعْنَى لَكِنْ.

وَالثَّانِي: التَّقْدِيرُ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَحْمِلَ مَتَاعِبَ التَّبْلِيغِ إِلَّا لِيَكُونَ تَذْكِرَةً كَمَا يُقَالُ مَا شَافَهْنَاكَ بِهَذَا الْكَلَامِ لِتَتَأَذَّى إِلَّا لِيَعْتَبِرَ بِكَ غَيْرُكَ.

وَالثَّانِي: التَّقْدِيرُ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَحْمِلَ مَتَاعِبَ التَّبْلِيغِ إِلَّا لِيَكُونَ تَذْكِرَةً كَمَا يُقَالُ مَا شَافَهْنَاكَ بِهَذَا الْكَلَامِ لِتَتَأَذَّى إِلَّا لِيَعْتَبِرَ بِكَ غَيْرُكَ.

وإِنَّمَا خَصَّ مَنْ يَخْشَى بِالتَّذْكِرَةِ لِأَنَّهُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَامًّا فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا) وَقَالَ: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ) وَقَالَ: (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا) وَقَالَ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .

وإِنَّمَا خَصَّ مَنْ يَخْشَى بِالتَّذْكِرَةِ لِأَنَّهُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَامًّا فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا) وَقَالَ: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ) وَقَالَ: (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا) وَقَالَ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .

وقال الماوردي:

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى} فيه وجهان:

قوله تعالى: {إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى} فيه وجهان:

أحدهما: إلا إنذاراً لمن يخشى الله.

أحدهما: إلا إنذاراً لمن يخشى الله.

والثاني: إلا زجراً لمن يتقي الذنوب. والفرق بين الخشية والخوف: أن الخوف فيما ظهرت أسبابه والخشية فيما لم تظهر أسبابه. اهـ (النكت والعيون) .

والثاني: إلا زجراً لمن يتقي الذنوب. والفرق بين الخشية والخوف: أن الخوف فيما ظهرت أسبابه والخشية فيما لم تظهر أسبابه. اهـ (النكت والعيون) .

وقال السمرقندي:

وقال السمرقندي:

(إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. اهـ (بحر العلوم) .

(إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. اهـ (بحر العلوم) .

وقال البقاعي:

وقال البقاعي:

{إلا} أي لكن أنزلناه {تذكرة} أي تذكيراً عظيماً {لمن يخشى} ممن أشرنا في آخر التي قبلها إلى بشارته إيماء إلى أنه سيكون فيهم من المتقين من تناسب كثرته إعجاز هذا القرآن ودوامه، وما فيه من الجمع المشار إليه بالتعبير بالقرآن لجميع ما في الكتب السالفة من الأحكام أصولاً وفروعاً، والمواعظ والرقائق، والمعارف والآداب، وأخبار الأولين والآخرين، ومصالح الدارين، وزيادته عليها بما شاء الله، لأن كثرة الأمة على قدر جلالة الكتاب، والتعبير عن «لكن» بالإشارة إلى أنه يمكن أن يكون من باب:

{إلا} أي لكن أنزلناه {تذكرة} أي تذكيراً عظيماً {لمن يخشى} ممن أشرنا في آخر التي قبلها إلى بشارته إيماء إلى أنه سيكون فيهم من المتقين من تناسب كثرته إعجاز هذا القرآن ودوامه، وما فيه من الجمع المشار إليه بالتعبير بالقرآن لجميع ما في الكتب السالفة من الأحكام أصولاً وفروعاً، والمواعظ والرقائق، والمعارف والآداب، وأخبار الأولين والآخرين، ومصالح الدارين، وزيادته عليها بما شاء الله، لأن كثرة الأمة على قدر جلالة الكتاب، والتعبير عن «لكن» بالإشارة إلى أنه يمكن أن يكون من باب:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب.

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب.

اهـ (نظم الدرر) .

اهـ (نظم الدرر) .

وقال ابن عطاء: قيل له: يا محمد أنت إمام أهل الخشية وسيدهم أنزلناه تذكرة لك

وقال ابن عطاء: قيل له: يا محمد أنت إمام أهل الخشية وسيدهم أنزلناه تذكرة لك

لتسكن إليه وتزول به الخشية من قلبك فإن المحب يأنس بكتاب حبيبه، وكلامه.

لتسكن إليه وتزول به الخشية من قلبك فإن المحب يأنس بكتاب حبيبه، وكلامه.

قال جعفر: أنزل الله القرآن موعظة للخائفين ورحمة للمذنبين وللمتقين وأنسا للمحبين فقال: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى) . اهـ (حقائق التفسير) .

قال جعفر: أنزل الله القرآن موعظة للخائفين ورحمة للمذنبين وللمتقين وأنسا للمحبين فقال: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى) . اهـ (حقائق التفسير) .

(فائدة)

(فائدة)

قال الفخر:

قال الفخر:

وَجْهُ كَوْنِ الْقُرْآنِ تذكرة أنه عليه السلام كان يعظهم بِهِ وَبِبَيَانِهِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ (لِمَنْ يَخْشَى) الرَّسُولُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ فِي الْخَشْيَةِ وَالتَّذْكِرَةِ بِالْقُرْآنِ كَانَ فَوْقَ الْكُلِّ. اهـ (مفاتيح الغيب)

وَجْهُ كَوْنِ الْقُرْآنِ تذكرة أنه عليه السلام كان يعظهم بِهِ وَبِبَيَانِهِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ (لِمَنْ يَخْشَى) الرَّسُولُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ فِي الْخَشْيَةِ وَالتَّذْكِرَةِ بِالْقُرْآنِ كَانَ فَوْقَ الْكُلِّ. اهـ (مفاتيح الغيب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت