قوله تعالى: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) }
قوله تعالى: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) }
قال أبو السعود:
قال أبو السعود:
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} أي سلك بهم مسلَكاً أداهم إلى الخَيبة والخُسران في الدين والدنيا معاً حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائلِ الدنيويّ المتصل بالعذاب الخالدِ الأخروي وقوله تعالى {وَمَا هدى} أي ما أرشدهم قطُّ إلى طريق موصلٍ إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية تقريرٌ لإضلاله وتأكيدٌ له إذ رُبّ مضِلٍ قد يُرشد من يُضِلّه إلى بعض مطالبِه وفيه نوعُ تهكمٍ به في قوله {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد} فإن نفيَ الهدايةِ عن شخص مُشعرٌ بكونه ممن يُتصور منه الهدايةَ في الجملة وذلك إنما يُتصور في حقه بطريق التهكم وحملُ الإضلالِ والهداية على ما يختص بالديني منهما يأباه مقامُ بيانِ سَوْقه بجنوده إلى مساق الهلاكِ الدنيوي وجعلُهما عبارةً عن الإضلال في البحر والإنجاءِ منه مما لا يقبله العقل السليم. اهـ (تفسير أبي السعود) .
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} أي سلك بهم مسلَكاً أداهم إلى الخَيبة والخُسران في الدين والدنيا معاً حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائلِ الدنيويّ المتصل بالعذاب الخالدِ الأخروي وقوله تعالى {وَمَا هدى} أي ما أرشدهم قطُّ إلى طريق موصلٍ إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية تقريرٌ لإضلاله وتأكيدٌ له إذ رُبّ مضِلٍ قد يُرشد من يُضِلّه إلى بعض مطالبِه وفيه نوعُ تهكمٍ به في قوله {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد} فإن نفيَ الهدايةِ عن شخص مُشعرٌ بكونه ممن يُتصور منه الهدايةَ في الجملة وذلك إنما يُتصور في حقه بطريق التهكم وحملُ الإضلالِ والهداية على ما يختص بالديني منهما يأباه مقامُ بيانِ سَوْقه بجنوده إلى مساق الهلاكِ الدنيوي وجعلُهما عبارةً عن الإضلال في البحر والإنجاءِ منه مما لا يقبله العقل السليم. اهـ (تفسير أبي السعود) .
وقال البقاعي:
وقال البقاعي:
ولما كان إثبات الفعل لا يفيد العموم، نفى ضده ليفيده مع كونه أوكد وأوقع في النفس وأروع لها فقال: {وما هدى} أي ما وقع منه شيء من الهداية، لا لنفسه ولا لأحد من قومه، فتم الدليل الشهودي على تمام القدرة على إنجاء الطائع وإهلاك العاصي. اهـ (نظم الدرر) .
ولما كان إثبات الفعل لا يفيد العموم، نفى ضده ليفيده مع كونه أوكد وأوقع في النفس وأروع لها فقال: {وما هدى} أي ما وقع منه شيء من الهداية، لا لنفسه ولا لأحد من قومه، فتم الدليل الشهودي على تمام القدرة على إنجاء الطائع وإهلاك العاصي. اهـ (نظم الدرر) .
فإن قيل: قوله تعالى: (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ) [طه: 79] يغني عن قوله تعالى: (وَما هَدى) [طه: 79] ومفيد فوق فائدته فكيف ذكر معه؟
فإن قيل: قوله تعالى: (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ) [طه: 79] يغني عن قوله تعالى: (وَما هَدى) [طه: 79] ومفيد فوق فائدته فكيف ذكر معه؟
قلنا: معناه: وما هداهم بعد ما أضلهم، فإن المضل قد يهدي بعد إضلاله.
قلنا: معناه: وما هداهم بعد ما أضلهم، فإن المضل قد يهدي بعد إضلاله.
الثاني: أن معناه: وأضل قومه وما هدى نفسه.
الثاني: أن معناه: وأضل قومه وما هدى نفسه.
الثالث: أن معناه: وأضل فرعون قومه عن الدين وما هداهم طريقا في البحر.
الثالث: أن معناه: وأضل فرعون قومه عن الدين وما هداهم طريقا في البحر.
الرابع: أن قوله: (وَما هَدى) [طه: 79] تهكم به في قوله لقومه (وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ) [غافر: 40] . اهـ (أنموذج جليل) .
الرابع: أن قوله: (وَما هَدى) [طه: 79] تهكم به في قوله لقومه (وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ) [غافر: 40] . اهـ (أنموذج جليل) .