فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 396

{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي(26)}

{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي(26)}

قال الفخر:

قال الفخر:

وَالْمُرَادُ مِنْهُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَلْقُهَا وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ تَحْرِيكُ الدَّوَاعِي وَالْبَوَاعِثِ بِفِعْلِ الْأَلْطَافِ الْمُسَهِّلَةِ.

وَالْمُرَادُ مِنْهُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَلْقُهَا وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ تَحْرِيكُ الدَّوَاعِي وَالْبَوَاعِثِ بِفِعْلِ الْأَلْطَافِ الْمُسَهِّلَةِ.

فَإِنْ قِيلَ: كُلُّ مَا أَمْكَنَ مِنَ اللُّطْفِ فَقَدْ فَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي هَذَا السُّؤَالِ؟

فَإِنْ قِيلَ: كُلُّ مَا أَمْكَنَ مِنَ اللُّطْفِ فَقَدْ فَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي هَذَا السُّؤَالِ؟

قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مِنَ الْأَلْطَافِ مَا لَا يَحْسُنُ فِعْلُهَا إِلَّا بَعْدَ هَذَا السُّؤَالِ فَفَائِدَةُ السُّؤَالِ حُسْنُ فِعْلِ تِلْكَ الْأَلْطَافِ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مِنَ الْأَلْطَافِ مَا لَا يَحْسُنُ فِعْلُهَا إِلَّا بَعْدَ هَذَا السُّؤَالِ فَفَائِدَةُ السُّؤَالِ حُسْنُ فِعْلِ تِلْكَ الْأَلْطَافِ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

إن قيل: لم قال (اشرح لي) (ويسر لي) مع أن المعنى يصح دون قوله (لي) ؟

إن قيل: لم قال (اشرح لي) (ويسر لي) مع أن المعنى يصح دون قوله (لي) ؟

فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة. اهـ (التسهيل، لابن جزي) .

فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة. اهـ (التسهيل، لابن جزي) .

وقيل: أبهم الكلام أوّلاً فقال اشرح لي ويسر لي فعلم أن ثم مشروحاً وميسراً ثم بيّن ورفع الإبهام بذكرهما فكان آكد لطلب الشرح لصدره والتيسير لأمره من أن يقول: اشرح صدري ويسر أمري على الإيضاح الساذج لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الإجمال والتفصيل. اهـ (السراج المنير) .

وقيل: أبهم الكلام أوّلاً فقال اشرح لي ويسر لي فعلم أن ثم مشروحاً وميسراً ثم بيّن ورفع الإبهام بذكرهما فكان آكد لطلب الشرح لصدره والتيسير لأمره من أن يقول: اشرح صدري ويسر أمري على الإيضاح الساذج لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الإجمال والتفصيل. اهـ (السراج المنير) .

وقال ابن عاشور:

وقال ابن عاشور:

وَزِيَادَةُ (لِي) بَعْدَ (اشْرَحْ) وَبَعْدَ (يَسِّرْ) إِطْنَابٌ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ «الْمِفْتَاحِ» لِأَنَّ الْكَلَامَ مُفِيدٌ بِدُونِهِ. وَلَكِنْ سُلِكَ الْإِطْنَابُ لِمَا تُفِيدُهُ اللَّامُ مِنْ مَعْنَى الْعِلَّةِ، أَيِ اشْرَحْ صَدْرِي لِأَجْلِي وَيَسِّرْ أَمْرِي لِأَجْلِي، وَهِيَ اللَّامُ الْمُلَقَّبَةُ لَامَ التَّبْيِينِ الَّتِي تُفِيدُ تَقْوِيَةَ الْبَيَانِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ صَدْرِي وأَمْرِي وَاضِحٌ أَنَّ الشَّرْحَ وَالتَّيْسِيرَ مُتَعَلِّقَانِ بِهِ فَكَانَ قَوْله لِي فيهمَا زِيَادَةَ بَيَانٍ كَقَوْلِهِ: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) [الشَّرْح: 1] وَهُوَ هُنَا ضَرْبٌ مِنَ الْإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ.

وَزِيَادَةُ (لِي) بَعْدَ (اشْرَحْ) وَبَعْدَ (يَسِّرْ) إِطْنَابٌ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ «الْمِفْتَاحِ» لِأَنَّ الْكَلَامَ مُفِيدٌ بِدُونِهِ. وَلَكِنْ سُلِكَ الْإِطْنَابُ لِمَا تُفِيدُهُ اللَّامُ مِنْ مَعْنَى الْعِلَّةِ، أَيِ اشْرَحْ صَدْرِي لِأَجْلِي وَيَسِّرْ أَمْرِي لِأَجْلِي، وَهِيَ اللَّامُ الْمُلَقَّبَةُ لَامَ التَّبْيِينِ الَّتِي تُفِيدُ تَقْوِيَةَ الْبَيَانِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ صَدْرِي وأَمْرِي وَاضِحٌ أَنَّ الشَّرْحَ وَالتَّيْسِيرَ مُتَعَلِّقَانِ بِهِ فَكَانَ قَوْله لِي فيهمَا زِيَادَةَ بَيَانٍ كَقَوْلِهِ: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) [الشَّرْح: 1] وَهُوَ هُنَا ضَرْبٌ مِنَ الْإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ.

وَأَمَّا تَقْدِيمُ هَذَا الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ فَلِيَحْصُلَ الْإِجْمَالُ ثُمَّ التَّفْصِيلُ فَيُفِيدُ مَفَادَ التَّأْكِيدِ مِنْ أَجْلِ تَكَرُّرِ الْإِسْنَادِ.

وَأَمَّا تَقْدِيمُ هَذَا الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ فَلِيَحْصُلَ الْإِجْمَالُ ثُمَّ التَّفْصِيلُ فَيُفِيدُ مَفَادَ التَّأْكِيدِ مِنْ أَجْلِ تَكَرُّرِ الْإِسْنَادِ.

وَلَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي) لِأَنَّ ذَلِكَ سُؤَالٌ يرجع إِلَى تَبْلِيغ رِسَالَةِ اللَّهِ إِلَى فِرْعَوْنَ فَلَيْسَتْ فَائِدَتُهَا رَاجِعَةً إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا بِلَامِ التَّبْيِينِ. اهـ (التحرير والتنوير) .

وَلَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي) لِأَنَّ ذَلِكَ سُؤَالٌ يرجع إِلَى تَبْلِيغ رِسَالَةِ اللَّهِ إِلَى فِرْعَوْنَ فَلَيْسَتْ فَائِدَتُهَا رَاجِعَةً إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا بِلَامِ التَّبْيِينِ. اهـ (التحرير والتنوير) .

(لطيفة)

(لطيفة)

قال الكَرْماني:

قال الكَرْماني:

قوله في الشعراء: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) «14» ، وفي القصص: (إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) «33» ، وليس له في طه ذكره، لأن قوله: (وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) «26» مشتمل على ذلك وغيره، لأن الله عز وجل إذا يسر له أمره فلن يخاف القتل. اهـ (أسرار التكرار، للكرماني) .

قوله في الشعراء: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) «14» ، وفي القصص: (إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) «33» ، وليس له في طه ذكره، لأن قوله: (وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) «26» مشتمل على ذلك وغيره، لأن الله عز وجل إذا يسر له أمره فلن يخاف القتل. اهـ (أسرار التكرار، للكرماني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت