قوله تعالى: {قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) }
قوله تعالى: {قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) }
وقال ابن عاشور:
وقال ابن عاشور:
وَجُمْلَةُ (قالُوا إِنْ هذانِ لسحران) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ (وَأَسَرُّوا النَّجْوى) لِأَنَّ إِسْرَارَ النَّجْوَى يَشْتَمِلُ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ ذُكِرَ مِنْهَا هَذَا الْقَوْلُ، لِأَنَّهُ الْقَوْلُ الْفَصْلُ بَيْنَهُمْ وَالرَّأْيُ الَّذِي أَرْسَوْا عَلَيْهِ، فَهُوَ زُبْدَةُ مَخِيضِ النَّجْوَى. وَذَلِكَ شَأْنُ التَّشَاوُرِ وَتَنَازُعِ الْآرَاءِ أَنْ
وَجُمْلَةُ (قالُوا إِنْ هذانِ لسحران) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ (وَأَسَرُّوا النَّجْوى) لِأَنَّ إِسْرَارَ النَّجْوَى يَشْتَمِلُ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ ذُكِرَ مِنْهَا هَذَا الْقَوْلُ، لِأَنَّهُ الْقَوْلُ الْفَصْلُ بَيْنَهُمْ وَالرَّأْيُ الَّذِي أَرْسَوْا عَلَيْهِ، فَهُوَ زُبْدَةُ مَخِيضِ النَّجْوَى. وَذَلِكَ شَأْنُ التَّشَاوُرِ وَتَنَازُعِ الْآرَاءِ أَنْ
يُسْفِرَ عَنْ رَأْيٍ يَصْدُرُ الْجَمِيعُ عَنْهُ.
يُسْفِرَ عَنْ رَأْيٍ يَصْدُرُ الْجَمِيعُ عَنْهُ.
وَإِسْنَادُ الْقَوْلِ إِلَى ضَمِيرِ جَمْعِهِمْ عَلَى مَعْنَى: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، فَقَالَ جَمِيعُهُمْ: نَعَمْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، فَأُسْنِدَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى جَمِيعِهِمْ، أَيْ مَقَالَةً تَدَاوَلُوا الْخَوْضَ فِي شَأْنِهَا فَأَرْسَوْا عَلَيْهَا.
وَإِسْنَادُ الْقَوْلِ إِلَى ضَمِيرِ جَمْعِهِمْ عَلَى مَعْنَى: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، فَقَالَ جَمِيعُهُمْ: نَعَمْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، فَأُسْنِدَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى جَمِيعِهِمْ، أَيْ مَقَالَةً تَدَاوَلُوا الْخَوْضَ فِي شَأْنِهَا فَأَرْسَوْا عَلَيْهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ، وَنَطَقُوا بِالْكَلَامِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُمْ، وَهُوَ تَحَقُّقُهُمْ أَنَّ مُوسَى وَأَخَاهُ سَاحِرَانِ. اهـ (التحرير والتنوير) .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ، وَنَطَقُوا بِالْكَلَامِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُمْ، وَهُوَ تَحَقُّقُهُمْ أَنَّ مُوسَى وَأَخَاهُ سَاحِرَانِ. اهـ (التحرير والتنوير) .
قال أبو السعود:
قال أبو السعود:
وقرئ (إنّ) بالتشديد و (هذان) اسمُها على لغة بلحارث بن كعب فإنهم يُعربون التثنيةَ تقديراً.
وقرئ (إنّ) بالتشديد و (هذان) اسمُها على لغة بلحارث بن كعب فإنهم يُعربون التثنيةَ تقديراً.
وقيل اسمُها ضميرُ الشأن المحذوفُ و (هذان لساحران) خبرُها.
وقيل اسمُها ضميرُ الشأن المحذوفُ و (هذان لساحران) خبرُها.
وقيل (إنَّ) بمعنى نعم وما بعدها جملةٌ من مبتدإٍ وخبر، وفيهما أن اللامَ لا تدخُل خبرَ المبتدأ.
وقيل (إنَّ) بمعنى نعم وما بعدها جملةٌ من مبتدإٍ وخبر، وفيهما أن اللامَ لا تدخُل خبرَ المبتدأ.
وقيل أصله إنه هذان لهما ساحران، فحذف الضمير، وفيه أن المؤكدَ باللام لا يليق به الحذف.
وقيل أصله إنه هذان لهما ساحران، فحذف الضمير، وفيه أن المؤكدَ باللام لا يليق به الحذف.
وقرئ إن هذين لساحران وهي قراءةٌ واضحة. اهـ (تفسير أبي السعود) .
وقرئ إن هذين لساحران وهي قراءةٌ واضحة. اهـ (تفسير أبي السعود) .