قال الماوردي:
قال الماوردي:
تضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء:
تضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء:
أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة.
أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة.
الثالث: أن يفرد بتسميته. فدل ذلك على أمرين: أحدهما: اختصاصه به.
الثالث: أن يفرد بتسميته. فدل ذلك على أمرين: أحدهما: اختصاصه به.
الثاني: على اصطفائه له.
الثاني: على اصطفائه له.
قال مقاتل سماه يحيى لأنه صبي بين أبٍ شيخٍ وأم عجوز. اهـ (النكت والعيون)
قال مقاتل سماه يحيى لأنه صبي بين أبٍ شيخٍ وأم عجوز. اهـ (النكت والعيون)
وقال أبو السعود:
وقال أبو السعود:
قوله تعالى: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى)
قوله تعالى: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى)
وهذا جوابٌ لندائه عليه الصلاة والسلام ووعدٌ بإجابة دعائِه لكن لا كُلًّا كما هو المتبادَرُ من قوله تعالى (فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى) الخ بل بعضاً حسبما تقتضيه المشيئةُ الإلهيةِ المبنيةِ على الحِكَم البالغة فإن الأنبياءَ عليهم الصلاة والسلام وإن كانوا مستجابي الدعوةِ لكنهم ليسوا كذلك في جميع الدعواتِ ألا يرى إلى دعوة إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في حق أبيه وإلى دعوة النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم حيث قال وسألته أن لا يُذيقَ بعضَهم بأسَ بعض فمنعنيها وقد كان من قضائه عز وعلا أن يهبَه يحيى نبياً مرضياً ولا يرثه فاستجيب دعاؤُه في الأول دون الثاني حيث قتل قبلَ موت أبيه عليهما الصلاة والسلام على ما هو المشهورُ وقيل بقي بعده برهةً فلا إشكال حينئذ. اهـ (تفسير أبي السعود)
وهذا جوابٌ لندائه عليه الصلاة والسلام ووعدٌ بإجابة دعائِه لكن لا كُلًّا كما هو المتبادَرُ من قوله تعالى (فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى) الخ بل بعضاً حسبما تقتضيه المشيئةُ الإلهيةِ المبنيةِ على الحِكَم البالغة فإن الأنبياءَ عليهم الصلاة والسلام وإن كانوا مستجابي الدعوةِ لكنهم ليسوا كذلك في جميع الدعواتِ ألا يرى إلى دعوة إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في حق أبيه وإلى دعوة النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم حيث قال وسألته أن لا يُذيقَ بعضَهم بأسَ بعض فمنعنيها وقد كان من قضائه عز وعلا أن يهبَه يحيى نبياً مرضياً ولا يرثه فاستجيب دعاؤُه في الأول دون الثاني حيث قتل قبلَ موت أبيه عليهما الصلاة والسلام على ما هو المشهورُ وقيل بقي بعده برهةً فلا إشكال حينئذ. اهـ (تفسير أبي السعود)
قال ابن الجوزي
قال ابن الجوزي
قوله تعالى: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) فيه ثلاثة أقوال:
قوله تعالى: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟
أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟
فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. فعلى هذا يكون المعنى: لم نجعل له نظيراً. والثالث: لم نجعل له من قبل مِثْلاً وشِبْهاً، قاله مجاهد. فعلى هذا يكون عدم الشَّبَه من حيث إنه لم يعص ولم يهمَّ بمعصية. اهـ (زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي)
فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. فعلى هذا يكون المعنى: لم نجعل له نظيراً. والثالث: لم نجعل له من قبل مِثْلاً وشِبْهاً، قاله مجاهد. فعلى هذا يكون عدم الشَّبَه من حيث إنه لم يعص ولم يهمَّ بمعصية. اهـ (زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي)
وقال القرطبي:
وقال القرطبي:
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) أَيْ لَمْ نُسَمِّ أَحَدًا قَبْلَ يَحْيَى بِهَذَا الِاسْمِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَابْنُ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيُّ. وَمَنَّ عَلَيْهِ تَعَالَى بِأَنْ لَمْ يَكِلْ تَسْمِيَتَهُ إِلَى الْأَبَوَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ:"سَمِيًّا"مَعْنَاهُ مِثْلًا وَنَظِيرًا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تعالى:"هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" [مريم: 65] معناه مثلا ونظيرا وهذا كأنه من المساماة والسمو، هذا فِيهِ بُعْدٌ، لِأَنَّهُ لَا يُفَضَّلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُفَضَّلَ فِي خَاصٍّ كَالسُّؤْدَدِ وَالْحَصَرِ حَسْبَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ"فِي آلِ عِمْرَانَ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا: مَعْنَاهُ لم تلد العواقر مثله ولدا. وقيل: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَطَ الْقَبْلَ، لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اهـ (تفسير القرطبي)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) أَيْ لَمْ نُسَمِّ أَحَدًا قَبْلَ يَحْيَى بِهَذَا الِاسْمِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَابْنُ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيُّ. وَمَنَّ عَلَيْهِ تَعَالَى بِأَنْ لَمْ يَكِلْ تَسْمِيَتَهُ إِلَى الْأَبَوَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ:"سَمِيًّا"مَعْنَاهُ مِثْلًا وَنَظِيرًا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تعالى:"هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" [مريم: 65] معناه مثلا ونظيرا وهذا كأنه من المساماة والسمو، هذا فِيهِ بُعْدٌ، لِأَنَّهُ لَا يُفَضَّلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُفَضَّلَ فِي خَاصٍّ كَالسُّؤْدَدِ وَالْحَصَرِ حَسْبَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ"فِي آلِ عِمْرَانَ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا: مَعْنَاهُ لم تلد العواقر مثله ولدا. وقيل: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَطَ الْقَبْلَ، لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اهـ (تفسير القرطبي)
(فائدة)
(فائدة)
قال صاحب روح البيان:
قال صاحب روح البيان:
الأظهر أن يحيى اسم أعجمي وإن كان عربياً فهو منقول عن الفعل كيعمر ويعيش. قيل سمي به لأنه حيي به رحم أمه أو حيي دين الله بدعوته أو حيي بالعلم والحكمة التي أوتيها. وفيه إشارة إلى أن من لم يحيه الله بنوره وعلمه فهو ميت، أو حيي به ذكر زكريا كما أن آدم حيى ذكره بشيث، ونوحاً حيي ذكره بسَام وكذا الأنبياء الباقون، ولكن ما جمع الله لأحد من الأنبياء في ولده قبل ولادة يحيى بين الاسم العَلَم الواقع منه تعالى وبين الصفة الحاصلة في ذلك النبي إلا لزكريا عناية منه إليه وهذه العناية إنما تعلقت به إذ قال: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} فقدم الحق تعالى حيث كنى عنه بكاف الخطاب على ذكر ولده حين عبر عنه بالولي فأكرمه الله بأن وهبه ولياً طلبه وسماه بما يدل على صفة زكريا وهو حياة ذكره. اهـ (روح البيان)
الأظهر أن يحيى اسم أعجمي وإن كان عربياً فهو منقول عن الفعل كيعمر ويعيش. قيل سمي به لأنه حيي به رحم أمه أو حيي دين الله بدعوته أو حيي بالعلم والحكمة التي أوتيها. وفيه إشارة إلى أن من لم يحيه الله بنوره وعلمه فهو ميت، أو حيي به ذكر زكريا كما أن آدم حيى ذكره بشيث، ونوحاً حيي ذكره بسَام وكذا الأنبياء الباقون، ولكن ما جمع الله لأحد من الأنبياء في ولده قبل ولادة يحيى بين الاسم العَلَم الواقع منه تعالى وبين الصفة الحاصلة في ذلك النبي إلا لزكريا عناية منه إليه وهذه العناية إنما تعلقت به إذ قال: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} فقدم الحق تعالى حيث كنى عنه بكاف الخطاب على ذكر ولده حين عبر عنه بالولي فأكرمه الله بأن وهبه ولياً طلبه وسماه بما يدل على صفة زكريا وهو حياة ذكره. اهـ (روح البيان)
قال الفخر:
قال الفخر:
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْأَلْقَابِ لَا يُطْلَبُ فِيهَا وَجْهُ الِاشْتِقَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ أَسْمَاءُ الْأَلْقَابِ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْإِشَارَاتِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ في المسمى صفة ألبتة. اهـ (مفاتيح الغيب)
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْأَلْقَابِ لَا يُطْلَبُ فِيهَا وَجْهُ الِاشْتِقَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ أَسْمَاءُ الْأَلْقَابِ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْإِشَارَاتِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ في المسمى صفة ألبتة. اهـ (مفاتيح الغيب)
وقال ابن عاشور:
وقال ابن عاشور:
وَمَعْنَى اسْمُهُ يَحْيى سَمِّهِ يَحْيَى، فَالْكَلَامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْرِ.
وَمَعْنَى اسْمُهُ يَحْيى سَمِّهِ يَحْيَى، فَالْكَلَامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْرِ.
وَالسَّمِيُّ فَسَّرُوهُ بِالْمُوَافِقِ فِي الِاسْمِ، أَيْ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي هَذَا الِاسْمِ مِنْ قَبْلِ وُجُودِهِ. فَعَلَيْهِ يَكُونُ هَذَا الْإِخْبَارُ سِرًّا مِنَ اللَّهِ أَوْدَعَهُ زَكَرِيَّاءَ فَلَا يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ يُسَمِّي أَحَدٌ ابْنَهُ يَحْيَى فِيمَا بَيْنَ هَذِهِ الْبِشَارَةِ وَبَيْنَ ازْدِيَادِ الْوَلَدِ. وَهَذِهِ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ وَإِكْرَامٌ لِزَكَرِيَّاءَ إِذْ جَعَلَ اسْمَ ابْنِهِ مُبْتَكَرًا، وَلِلْأَسْمَاءِ الْمُبْتَكَرَةِ مَزِيَّةُ قُوَّةِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لِقِلَّةِ الِاشْتِرَاكِ، إِذْ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ كَثِيرًا مُدَّةَ وُجُودِهِ، وَلَهُ مَزِيَّةُ اقْتِدَاءِ النَّاسِ بِهِ مِنْ بَعْدُ حِينِ يُسَمُّونَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ تَيَمُّنًا وَاسْتِجَادَةً.
وَالسَّمِيُّ فَسَّرُوهُ بِالْمُوَافِقِ فِي الِاسْمِ، أَيْ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي هَذَا الِاسْمِ مِنْ قَبْلِ وُجُودِهِ. فَعَلَيْهِ يَكُونُ هَذَا الْإِخْبَارُ سِرًّا مِنَ اللَّهِ أَوْدَعَهُ زَكَرِيَّاءَ فَلَا يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ يُسَمِّي أَحَدٌ ابْنَهُ يَحْيَى فِيمَا بَيْنَ هَذِهِ الْبِشَارَةِ وَبَيْنَ ازْدِيَادِ الْوَلَدِ. وَهَذِهِ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ وَإِكْرَامٌ لِزَكَرِيَّاءَ إِذْ جَعَلَ اسْمَ ابْنِهِ مُبْتَكَرًا، وَلِلْأَسْمَاءِ الْمُبْتَكَرَةِ مَزِيَّةُ قُوَّةِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لِقِلَّةِ الِاشْتِرَاكِ، إِذْ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ كَثِيرًا مُدَّةَ وُجُودِهِ، وَلَهُ مَزِيَّةُ اقْتِدَاءِ النَّاسِ بِهِ مِنْ بَعْدُ حِينِ يُسَمُّونَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ تَيَمُّنًا وَاسْتِجَادَةً.
وَعِنْدِي: أَنَّ السَّمِيَّ هُنَا هُوَ الْمُوَافِقُ فِي الِاسْمِ الْوَصْفِيِّ بِإِطْلَاقِ الِاسْمِ عَلَى الْوَصْفِ، فَإِنَّ الِاسْمَ أَصْلُهُ فِي الِاشْتِقَاقِ (وَسَمَ) ، وَالسِّمَةُ: أَصْلُهَا وَسْمَةٌ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) أَيْ يَصِفُونَهُمْ أَنَّهُمْ إِنَاثٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
وَعِنْدِي: أَنَّ السَّمِيَّ هُنَا هُوَ الْمُوَافِقُ فِي الِاسْمِ الْوَصْفِيِّ بِإِطْلَاقِ الِاسْمِ عَلَى الْوَصْفِ، فَإِنَّ الِاسْمَ أَصْلُهُ فِي الِاشْتِقَاقِ (وَسَمَ) ، وَالسِّمَةُ: أَصْلُهَا وَسْمَةٌ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) أَيْ يَصِفُونَهُمْ أَنَّهُمْ إِنَاثٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
الْآتِي: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) أَيْ لَا مَثِيلَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَسْمَائِهِ. وَهَذَا أَظْهَرُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى يَحْيَى وَالِامْتِنَانِ عَلَى أَبِيهِ. وَالْمَعْنَى: أَنه لم يجئ قَبْلَ يَحْيَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ لَهُ مَا اجْتَمَعَ لِيَحْيَى فَإِنَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوءَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، قَالَ تَعَالَى: (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وَجُعِلَ حَصُورًا لِيَكُونَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ فِي عِصْمَتِهِ عَنِ الْحَرَامِ، وَلِئَلَّا تَكُونَ لَهُ مَشَقَّةٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حُقُوقِ الْعِبَادَةِ وَحُقُوقِ الزَّوْجَةِ، وَوُلِدَ لِأَبِيهِ بَعْدَ الشَّيْخُوخَةِ وَلِأُمِّهِ بَعْدَ الْعُقْرِ، وَبُعِثَ مُبَشِّرًا بِرِسَالَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ رَسُولًا، وَجُعِلَ اسْمُهُ الْعَلَمُ مُبْتَكَرًا غَيْرَ سَابِقٍ مِنْ قَبْلِهِ. وَهَذِهِ مَزَايَا وَفَضَائِلُ وُهِبَتْ لَهُ وَلِأَبِيهِ، وَهِيَ لَا تَقْتَضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ تَكُونُ بِمَجْمُوعِ فَضَائِلَ لَا بِبَعْضِهَا وَإِنْ جَلَّتْ، وَلِذَلِكَ قِيلَ «الْمَزِيَّةُ لَا تَقْتَضِي الْأَفْضَلِيَّةَ» وَهِيَ كَلِمَةُ صِدْقٍ. اهـ (التحرير والتنوير) .
الْآتِي: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) أَيْ لَا مَثِيلَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَسْمَائِهِ. وَهَذَا أَظْهَرُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى يَحْيَى وَالِامْتِنَانِ عَلَى أَبِيهِ. وَالْمَعْنَى: أَنه لم يجئ قَبْلَ يَحْيَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ لَهُ مَا اجْتَمَعَ لِيَحْيَى فَإِنَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوءَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، قَالَ تَعَالَى: (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وَجُعِلَ حَصُورًا لِيَكُونَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ فِي عِصْمَتِهِ عَنِ الْحَرَامِ، وَلِئَلَّا تَكُونَ لَهُ مَشَقَّةٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حُقُوقِ الْعِبَادَةِ وَحُقُوقِ الزَّوْجَةِ، وَوُلِدَ لِأَبِيهِ بَعْدَ الشَّيْخُوخَةِ وَلِأُمِّهِ بَعْدَ الْعُقْرِ، وَبُعِثَ مُبَشِّرًا بِرِسَالَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ رَسُولًا، وَجُعِلَ اسْمُهُ الْعَلَمُ مُبْتَكَرًا غَيْرَ سَابِقٍ مِنْ قَبْلِهِ. وَهَذِهِ مَزَايَا وَفَضَائِلُ وُهِبَتْ لَهُ وَلِأَبِيهِ، وَهِيَ لَا تَقْتَضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ تَكُونُ بِمَجْمُوعِ فَضَائِلَ لَا بِبَعْضِهَا وَإِنْ جَلَّتْ، وَلِذَلِكَ قِيلَ «الْمَزِيَّةُ لَا تَقْتَضِي الْأَفْضَلِيَّةَ» وَهِيَ كَلِمَةُ صِدْقٍ. اهـ (التحرير والتنوير) .
(فائدة)
(فائدة)
قال الكَرْماني:
قال الكَرْماني:
العجيب: البعيد غاية البُعد ما حكاه النقاش في تفسيره قال: وهب بن منبه: كان اسم سارة يسارة فقال لها جبريل يا سارة، فقالت إن اسمي يسارة، وكيف سميتني سارة، قال لها: إن اليسارة العاقر من النساء، التي لا تلد، وسارة الطالق الرحم التي تلد، وقال لها جبريل: كنتِ يسارة لا تحبلين وصرت سارة تحبلين وترضعين، فقالت: يا جبريل فنقْصُ اسمي، فقال: إن الله وعدك أن يجعل هذا الحرف في اسم ولد من ولدك في آخر الزمان، وذلك إن اسمه عند الله حي، فسماه الله يحيى. هذا كلام النقاش، ولا أدري أي كلام هذا، ولا أيَّةُ سارة هذه، والأظهر أن يحيى اسم أعجمي لا ينصرف للعُجمة والتعريف. اهـ (غرائب التفسير وعجائب التأويل للكَرْماني) .
العجيب: البعيد غاية البُعد ما حكاه النقاش في تفسيره قال: وهب بن منبه: كان اسم سارة يسارة فقال لها جبريل يا سارة، فقالت إن اسمي يسارة، وكيف سميتني سارة، قال لها: إن اليسارة العاقر من النساء، التي لا تلد، وسارة الطالق الرحم التي تلد، وقال لها جبريل: كنتِ يسارة لا تحبلين وصرت سارة تحبلين وترضعين، فقالت: يا جبريل فنقْصُ اسمي، فقال: إن الله وعدك أن يجعل هذا الحرف في اسم ولد من ولدك في آخر الزمان، وذلك إن اسمه عند الله حي، فسماه الله يحيى. هذا كلام النقاش، ولا أدري أي كلام هذا، ولا أيَّةُ سارة هذه، والأظهر أن يحيى اسم أعجمي لا ينصرف للعُجمة والتعريف. اهـ (غرائب التفسير وعجائب التأويل للكَرْماني) .