قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) }
قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) }
قال الفخر:
قال الفخر:
فَإِنْ قِيلَ: أَلَسْتُمْ قُلْتُمْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا) [طه: 58] أَنَّ التَّقْدِيرَ اجْعَلْ مَكَانَ مَوْعِدٍ لَا نُخْلِفُهُ مَكَانًا سُوًى فَهَذَا كَيْفَ يُطَابِقُهُ الْجَوَابُ بِذِكْرِ الزَّمَانِ؟
فَإِنْ قِيلَ: أَلَسْتُمْ قُلْتُمْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا) [طه: 58] أَنَّ التَّقْدِيرَ اجْعَلْ مَكَانَ مَوْعِدٍ لَا نُخْلِفُهُ مَكَانًا سُوًى فَهَذَا كَيْفَ يُطَابِقُهُ الْجَوَابُ بِذِكْرِ الزَّمَانِ؟
قُلْنَا هُوَ مُطَابِقُ مَعْنًى وَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ لَفْظًا لِأَنَّهُمْ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَجْتَمِعُوا يَوْمَ الزِّينَةِ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ مَشْهُودٍ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَبِذِكْرِ الزَّمَانِ عُلِمَ الْمَكَانُ.
قُلْنَا هُوَ مُطَابِقُ مَعْنًى وَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ لَفْظًا لِأَنَّهُمْ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَجْتَمِعُوا يَوْمَ الزِّينَةِ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ مَشْهُودٍ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَبِذِكْرِ الزَّمَانِ عُلِمَ الْمَكَانُ.
* ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي يَوْمِ الزِّينَةِ وُجُوهًا.
* ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي يَوْمِ الزِّينَةِ وُجُوهًا.
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ لَهُمْ يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ.
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ لَهُمْ يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ.
وَثَانِيهَا: قَالَ مُقَاتِلٌ يَوْمُ النَّيْرُوزِ.
وَثَانِيهَا: قَالَ مُقَاتِلٌ يَوْمُ النَّيْرُوزِ.
وَثَالِثُهَا: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَوْمُ سُوقٍ لَهُمْ.
وَثَالِثُهَا: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَوْمُ سُوقٍ لَهُمْ.
وَرَابِعُهَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَإِنَّمَا قَالَ يُحْشَرَ فَإِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ حَاشِرٍ لَهُمْ.
وَرَابِعُهَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَإِنَّمَا قَالَ يُحْشَرَ فَإِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ حَاشِرٍ لَهُمْ.
وَإِنَّمَا أَوْعَدَهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِيَكُونَ عُلُوُّ كَلِمَةِ اللَّه تَعَالَى وَظُهُورُ دِينِهِ وَكَبْتُ الْكَافِرِ وَزَهُوقُ الْبَاطِلِ عَلَى رءوس الْأَشْهَادِ فِي الْمَجْمَعِ الْعَامِّ لِيَكْثُرَ الْمُحَدِّثُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَجِيبِ فِي كُلِّ بَدْوٍ وَحَضَرٍ وَيَشِيعَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ.
وَإِنَّمَا أَوْعَدَهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِيَكُونَ عُلُوُّ كَلِمَةِ اللَّه تَعَالَى وَظُهُورُ دِينِهِ وَكَبْتُ الْكَافِرِ وَزَهُوقُ الْبَاطِلِ عَلَى رءوس الْأَشْهَادِ فِي الْمَجْمَعِ الْعَامِّ لِيَكْثُرَ الْمُحَدِّثُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَجِيبِ فِي كُلِّ بَدْوٍ وَحَضَرٍ وَيَشِيعَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ.
قَالَ الْقَاضِي: إِنَّهُ عَيَّنَ الْيَوْمَ بِقَوْلِهِ: (يَوْمُ الزِّينَةِ) ثُمَّ عَيَّنَ مِنَ الْيَوْمِ وَقْتًا مُعَيَّنًا بِقَوْلِهِ: (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) . اهـ (مفاتيح الغيب)
قَالَ الْقَاضِي: إِنَّهُ عَيَّنَ الْيَوْمَ بِقَوْلِهِ: (يَوْمُ الزِّينَةِ) ثُمَّ عَيَّنَ مِنَ الْيَوْمِ وَقْتًا مُعَيَّنًا بِقَوْلِهِ: (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) . اهـ (مفاتيح الغيب)