فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 396

أَمَّا قَوْلُهُ: (سُوًى)

أَمَّا قَوْلُهُ: (سُوًى)

وَذَكَرُوا فِي مَعْنَاهُ وُجُوهًا: أَحَدُهَا: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مَكَانًا تَسْتَوِي مَسَافَتُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ قَالَ قَتَادَةُ مُنَصَّفًا بَيْنَنَا.

وَذَكَرُوا فِي مَعْنَاهُ وُجُوهًا: أَحَدُهَا: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مَكَانًا تَسْتَوِي مَسَافَتُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ قَالَ قَتَادَةُ مُنَصَّفًا بَيْنَنَا.

وَثَانِيهَا: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: سُوىً أَيْ مُسْتَوِيًا لَا يَحْجُبُ الْعَيْنَ مَا فيه من الارتفاع والانخفاض فسوى عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ صِفَةُ الْمَسَافَةِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ صِفَةُ الْمَكَانِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا مَوْضِعًا مُسْتَوِيًا لَا يَكُونُ فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَلَا انْخِفَاضٌ حَتَّى يُشَاهِدَ كُلُّ الْحَاضِرِينَ كُلَّ مَا يَجْرِي.

وَثَانِيهَا: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: سُوىً أَيْ مُسْتَوِيًا لَا يَحْجُبُ الْعَيْنَ مَا فيه من الارتفاع والانخفاض فسوى عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ صِفَةُ الْمَسَافَةِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ صِفَةُ الْمَكَانِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا مَوْضِعًا مُسْتَوِيًا لَا يَكُونُ فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَلَا انْخِفَاضٌ حَتَّى يُشَاهِدَ كُلُّ الْحَاضِرِينَ كُلَّ مَا يَجْرِي.

وَثَالِثُهَا: مَكَانًا يَسْتَوِي حَالُنَا فِي الرِّضَاءِ بِهِ.

وَثَالِثُهَا: مَكَانًا يَسْتَوِي حَالُنَا فِي الرِّضَاءِ بِهِ.

وَرَابِعُهَا: قَالَ الْكَلْبِيُّ: مَكَانًا سِوَى هَذَا الْمَكَانِ الذي نحن فيه الآن. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وَرَابِعُهَا: قَالَ الْكَلْبِيُّ: مَكَانًا سِوَى هَذَا الْمَكَانِ الذي نحن فيه الآن. اهـ (مفاتيح الغيب) .

(فائدة)

(فائدة)

قال ابن عاشور:

قال ابن عاشور:

وَإِضَافَتُهُ السِّحْرَ إِلَى ضَمِيرِ مُوسَى قُصِدَ مِنْهَا تَحْقِيرُ شَأْنِ هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ سِحْرًا.

وَإِضَافَتُهُ السِّحْرَ إِلَى ضَمِيرِ مُوسَى قُصِدَ مِنْهَا تَحْقِيرُ شَأْنِ هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ سِحْرًا.

وَأَسْنَدَ الْإِتْيَانَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ إِلَى ضَمِيرِ نَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ. وَمَعْنَى إِتْيَانِهِ بِالسِّحْرِ:

وَأَسْنَدَ الْإِتْيَانَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ إِلَى ضَمِيرِ نَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ. وَمَعْنَى إِتْيَانِهِ بِالسِّحْرِ:

إِحْضَارُ السَّحَرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِمَّنْ شَأْنُهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِالسِّحْرِ، إِذِ السِّحْرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَاحِرٍ.

إِحْضَارُ السَّحَرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِمَّنْ شَأْنُهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِالسِّحْرِ، إِذِ السِّحْرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَاحِرٍ.

وَالْمُمَاثَلَةُ فِي قَوْلِهِ مِثْلِهِ مُمَاثَلَةٌ فِي جِنْسِ السِّحْرِ لَا فِي قُوَّتِهِ.

وَالْمُمَاثَلَةُ فِي قَوْلِهِ مِثْلِهِ مُمَاثَلَةٌ فِي جِنْسِ السِّحْرِ لَا فِي قُوَّتِهِ.

وَإِنَّمَا جَعَلَ فِرْعَوْنُ الْعِلَّةَ فِي مَجِيءِ مُوسَى إِلَيْهِ: أَنَّهَا قَصْدُهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ قِيَاسًا مِنْهُ عَلَى الَّذِينَ يَقُومُونَ بِدَعْوَةٍ ضِدَّ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَبْغُونَ بِذَلِكَ إِزَالَتَهُمْ عَنِ الْمُلْكِ وَحُلُولَهُمْ مَحَلَّهُمْ، يَعْنِي أَنَّ مُوسَى غَرَّتْهُ نَفْسُهُ فَحَسِبَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ اقْتِلَاعَ فِرْعَوْنَ مِنْ مُلْكِهِ، أَيْ حَسِبْتَ أَنَّ إِظْهَارَ الْخَوَارِقِ يُطَوِّعُ لَكَ الْأُمَّةَ فَيَجْعَلُونَكَ مَلِكًا عَلَيْهِمْ وَتُخْرِجَنِي مِنْ أَرْضِي. فَضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْظِيمِ لَا فِي الْمُشَارَكَةِ، لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مَا يُشَمُّ مِنْهُ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ.

وَإِنَّمَا جَعَلَ فِرْعَوْنُ الْعِلَّةَ فِي مَجِيءِ مُوسَى إِلَيْهِ: أَنَّهَا قَصْدُهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ قِيَاسًا مِنْهُ عَلَى الَّذِينَ يَقُومُونَ بِدَعْوَةٍ ضِدَّ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَبْغُونَ بِذَلِكَ إِزَالَتَهُمْ عَنِ الْمُلْكِ وَحُلُولَهُمْ مَحَلَّهُمْ، يَعْنِي أَنَّ مُوسَى غَرَّتْهُ نَفْسُهُ فَحَسِبَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ اقْتِلَاعَ فِرْعَوْنَ مِنْ مُلْكِهِ، أَيْ حَسِبْتَ أَنَّ إِظْهَارَ الْخَوَارِقِ يُطَوِّعُ لَكَ الْأُمَّةَ فَيَجْعَلُونَكَ مَلِكًا عَلَيْهِمْ وَتُخْرِجَنِي مِنْ أَرْضِي. فَضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْظِيمِ لَا فِي الْمُشَارَكَةِ، لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مَا يُشَمُّ مِنْهُ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ مُسْتَعْمَلًا فِي الْجَمَاعَةِ تَغْلِيبًا، وَنَزَّلَ فِرْعَوْنُ نَفْسَهُ وَاحِدًا مِنْهَا. وَأَرَادَ بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ قَالَ لَهُ مُوسَى (فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ) [طه: 47] ، أَيْ جِئْتَ لِتُخْرِجَ بَعْضَ الْأُمَّةِ مِنْ أَرْضِنَا وَتَطْمَعُ أَنْ يَتَّبِعَكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ بِمَا تُظْهِرُ لَهُمْ مِنْ سَحْرِكَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُشَارِكِ مُسْتَعْمَلًا فِي الْجَمَاعَةِ تَغْلِيبًا، وَنَزَّلَ فِرْعَوْنُ نَفْسَهُ وَاحِدًا مِنْهَا. وَأَرَادَ بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ قَالَ لَهُ مُوسَى (فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ) [طه: 47] ، أَيْ جِئْتَ لِتُخْرِجَ بَعْضَ الْأُمَّةِ مِنْ أَرْضِنَا وَتَطْمَعُ أَنْ يَتَّبِعَكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ بِمَا تُظْهِرُ لَهُمْ مِنْ سَحْرِكَ.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَجِئْتَنا إِنْكَارِيٌّ، وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ الْقَسَمَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، وَالْقَسَمُ مِنْ أَسَالِيبِ إِظْهَارِ الْغَضَبِ.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَجِئْتَنا إِنْكَارِيٌّ، وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ الْقَسَمَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، وَالْقَسَمُ مِنْ أَسَالِيبِ إِظْهَارِ الْغَضَبِ.

وَاللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ، وَالنُّونُ لِتَوْكِيدِهِ. وَقَصَدَ فِرْعَوْنُ مِنْ مُقَابَلَةِ عَمَلِ مُوسَى بِمِثْلِهِ أَنْ يُزِيلَ مَا يُخَالِجُ نُفُوسَ النَّاسِ مِنْ تَصْدِيقِ مُوسَى وَكَوْنِهِ عَلَى الْحَقِّ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُفْضِي بِهِمْ إِلَى الثَّوْرَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَإِزَالَتِهِ مِنْ مُلْكِ مِصْرَ. اهـ (التحرير والتنوير) .

وَاللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ، وَالنُّونُ لِتَوْكِيدِهِ. وَقَصَدَ فِرْعَوْنُ مِنْ مُقَابَلَةِ عَمَلِ مُوسَى بِمِثْلِهِ أَنْ يُزِيلَ مَا يُخَالِجُ نُفُوسَ النَّاسِ مِنْ تَصْدِيقِ مُوسَى وَكَوْنِهِ عَلَى الْحَقِّ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُفْضِي بِهِمْ إِلَى الثَّوْرَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَإِزَالَتِهِ مِنْ مُلْكِ مِصْرَ. اهـ (التحرير والتنوير) .

وقال أبو السعود:

وقال أبو السعود:

{نَحْنُ وَلا أَنتَ} وإنما فوّض اللعينُ أمرَ الوعد إلى موسى عليه الصلاة والسلام للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب وضيقِ المجال وإظهارِ الجلادة وإراءة أنه متمكّنٌ من تهيئه أسباب المعارضةِ وترتيبِ آلاتِ المغالبة طال الأمدُ أم قصُر كما أن تقديمَ ضميره على ضمير موسى عليه الصلاة والسلام وتوسيطَ كلمةِ النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلافِ وأن عدم إخلافِه لا يوجب إخلافه عليهِ الصلاةُ والسلامُ ولذلكَ أُكّد النفيُ بتكرير حرفِه وانتصابُ {مَكَاناً سُوًى} بفعل يدل عليه المصدرُ لا به فإنه موصوفٌ أو بأنه بدلٌ من موعداً على تقدير مكان مضاف إليه فحينئذ تكون مطابقةُ الجواب في قوله تعالى {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة} من حيث المعنى فإن يوم الزينة يدلّ على مكان مشتهرٍ باجتماع الناس فيه يومئذ أو بإضمار مثلَ مكانِ موعدِكم مكانَ يوم الزينة كما هو على الأول أو وعدُكم وعدُ يوم الزينة. اهـ (تفسير أبي السعود) .

{نَحْنُ وَلا أَنتَ} وإنما فوّض اللعينُ أمرَ الوعد إلى موسى عليه الصلاة والسلام للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب وضيقِ المجال وإظهارِ الجلادة وإراءة أنه متمكّنٌ من تهيئه أسباب المعارضةِ وترتيبِ آلاتِ المغالبة طال الأمدُ أم قصُر كما أن تقديمَ ضميره على ضمير موسى عليه الصلاة والسلام وتوسيطَ كلمةِ النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلافِ وأن عدم إخلافِه لا يوجب إخلافه عليهِ الصلاةُ والسلامُ ولذلكَ أُكّد النفيُ بتكرير حرفِه وانتصابُ {مَكَاناً سُوًى} بفعل يدل عليه المصدرُ لا به فإنه موصوفٌ أو بأنه بدلٌ من موعداً على تقدير مكان مضاف إليه فحينئذ تكون مطابقةُ الجواب في قوله تعالى {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة} من حيث المعنى فإن يوم الزينة يدلّ على مكان مشتهرٍ باجتماع الناس فيه يومئذ أو بإضمار مثلَ مكانِ موعدِكم مكانَ يوم الزينة كما هو على الأول أو وعدُكم وعدُ يوم الزينة. اهـ (تفسير أبي السعود) .

قوله تعالى: {فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا}

قوله تعالى: {فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا}

في «التأويلات النجمية» : إنما طلب الموعد لأن صاحب السحر يحتاج إلى تدبير السحر إلى طول الزمان وصاحب المعجزة لا يحتاج في إظهار المعجزة إلى الموعد. اهـ (التأويلات النجمية) .

في «التأويلات النجمية» : إنما طلب الموعد لأن صاحب السحر يحتاج إلى تدبير السحر إلى طول الزمان وصاحب المعجزة لا يحتاج في إظهار المعجزة إلى الموعد. اهـ (التأويلات النجمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت