فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 396

قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}

قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}

قال الفخر:

قال الفخر:

وَمَعْنَاهُ أَنَّ فِي ذَلِكَ اليوم تعنوا الْوُجُوهُ أَيْ تَذِلُّ وَيَصِيرُ الْمُلْكُ وَالْقَهْرُ للَّه تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ وَمِنْ لَفْظِ الْعَنْوِ أَخَذُوا الْعَانِي وَهُوَ الْأَسِيرُ، يُقَالُ: عَنَا يَعْنُو عَنَاءً إِذَا صَارَ أَسِيرًا وَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى: (الْوُجُوهُ) وَأَرَادَ بِهِ الْمُكَلَّفِينَ أَنْفُسَهُمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَعَنَتِ مِنْ صِفَاتِ الْمُكَلَّفِينَ لَا مِنْ صِفَاتِ الْوُجُوهِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ) [الْغَاشِيَةِ: 8، 9] وَإِنَّمَا خَصَّ الْوُجُوهَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْخُضُوعَ بها يبين وفيها يظهر.

وَمَعْنَاهُ أَنَّ فِي ذَلِكَ اليوم تعنوا الْوُجُوهُ أَيْ تَذِلُّ وَيَصِيرُ الْمُلْكُ وَالْقَهْرُ للَّه تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ وَمِنْ لَفْظِ الْعَنْوِ أَخَذُوا الْعَانِي وَهُوَ الْأَسِيرُ، يُقَالُ: عَنَا يَعْنُو عَنَاءً إِذَا صَارَ أَسِيرًا وَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى: (الْوُجُوهُ) وَأَرَادَ بِهِ الْمُكَلَّفِينَ أَنْفُسَهُمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَعَنَتِ مِنْ صِفَاتِ الْمُكَلَّفِينَ لَا مِنْ صِفَاتِ الْوُجُوهِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ) [الْغَاشِيَةِ: 8، 9] وَإِنَّمَا خَصَّ الْوُجُوهَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْخُضُوعَ بها يبين وفيها يظهر.

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) فَالْمُرَادُ بِالْخَيْبَةِ الْحِرْمَانُ أَيْ حُرِمَ الثَّوَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ وَافَى بِالظُّلْمِ وَلَمْ يَتُبْ عَنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) فَالْمُرَادُ بِالْخَيْبَةِ الْحِرْمَانُ أَيْ حُرِمَ الثَّوَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ وَافَى بِالظُّلْمِ وَلَمْ يَتُبْ عَنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وقال البقاعي:

وقال البقاعي:

{وعنت الوجوه} أي ذلت وخضعت واستسلمت وجوه الخلائق كلهم، وخصها لشرفها ولأنها أول ما يظهر فيه الذل {للحي} الذي هو مطلع على الدقائق والجلائل، وكل ما سواه جماد حيث ما نسبت حياته إلى حياته {القيوم} الذي لا يغفل عن التدبير ومجازاة كل نفس بما كسبت. اهـ (نظم الدرر) .

{وعنت الوجوه} أي ذلت وخضعت واستسلمت وجوه الخلائق كلهم، وخصها لشرفها ولأنها أول ما يظهر فيه الذل {للحي} الذي هو مطلع على الدقائق والجلائل، وكل ما سواه جماد حيث ما نسبت حياته إلى حياته {القيوم} الذي لا يغفل عن التدبير ومجازاة كل نفس بما كسبت. اهـ (نظم الدرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت