فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 396

قال البقاعي:

قال البقاعي:

ولما كان من المستبعد معرفة الخلائق كلهم، أتبعه بقوله: {لقد} أي والله لقد {أحصاهم} كلهم إحاطة بهم {وعدهم} ولما كان ذلك لا يكاد يصدق، أكده بالمصدر فقال: {عداً} قبل خلقهم من جميع جهات العبد ولوازمها، فلم يوجد ولم يولد، ولم يعدم أو يصب أحد منهم إلا في حينه الذي عده له، وقد يكون الإحصاء قبل الوجود في عالم الغيب والعد بعد الوجود. اهـ (نظم الدرر) .

ولما كان من المستبعد معرفة الخلائق كلهم، أتبعه بقوله: {لقد} أي والله لقد {أحصاهم} كلهم إحاطة بهم {وعدهم} ولما كان ذلك لا يكاد يصدق، أكده بالمصدر فقال: {عداً} قبل خلقهم من جميع جهات العبد ولوازمها، فلم يوجد ولم يولد، ولم يعدم أو يصب أحد منهم إلا في حينه الذي عده له، وقد يكون الإحصاء قبل الوجود في عالم الغيب والعد بعد الوجود. اهـ (نظم الدرر) .

* فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) والإحصاء العد على ما نقله الجوهري، أو الحصر على ما نقله بعض أئمة التفسير، كما سبق ذكره في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) فإن كان الإحصاء العد فهو تكرار، وإن كان الحصر فذكره مغنٍ عن ذكر العدد، لأن الحصر لا يكون إلا بعد معرفة العدد؟

* فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) والإحصاء العد على ما نقله الجوهري، أو الحصر على ما نقله بعض أئمة التفسير، كما سبق ذكره في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) فإن كان الإحصاء العد فهو تكرار، وإن كان الحصر فذكره مغنٍ عن ذكر العدد، لأن الحصر لا يكون إلا بعد معرفة العدد؟

قلنا: الإحصاء قد جاء بمعنى العلم أيضا، ومنه قوله تعالى: (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) أي علم عدد كل شيء، وقال الشاعر:

قلنا: الإحصاء قد جاء بمعنى العلم أيضا، ومنه قوله تعالى: (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) أي علم عدد كل شيء، وقال الشاعر:

وكن للذي لم تحصه متعلما ... وأما الذي أحصيت منه فعلم

وكن للذي لم تحصه متعلما ... وأما الذي أحصيت منه فعلم

وهو المراد هنا، فيصير المعنى لقد علمهم أي علم أفعالهم وأقوالهم وكل ما يتعلق بذواتهم وصفاتهم وعددهم فلا تكرار، ولا استغناء عن ذكر العدد. اهـ (أنموذج جليل) .

وهو المراد هنا، فيصير المعنى لقد علمهم أي علم أفعالهم وأقوالهم وكل ما يتعلق بذواتهم وصفاتهم وعددهم فلا تكرار، ولا استغناء عن ذكر العدد. اهـ (أنموذج جليل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت