قال النسفي:
قال النسفي:
هو أَخْنُوخ أول مرسل بعد آدم عليه السلام وأول من خط بالقلم وخاط اللباس ونظر في علم النجوم والحساب واتخذ الموازين والمكاييل والأسلحة فقاتل بني قابيل وقولهم سمي به لكثرة دراسته كتب الله لا يصح لأنه لو كان أفعيلاً من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفاً، فامتناعه من الصرف دليل العُجْمة. اهـ (تفسير النسفي) .
هو أَخْنُوخ أول مرسل بعد آدم عليه السلام وأول من خط بالقلم وخاط اللباس ونظر في علم النجوم والحساب واتخذ الموازين والمكاييل والأسلحة فقاتل بني قابيل وقولهم سمي به لكثرة دراسته كتب الله لا يصح لأنه لو كان أفعيلاً من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفاً، فامتناعه من الصرف دليل العُجْمة. اهـ (تفسير النسفي) .
* إسرائيليات منكرة في قصة إدريس - عليه السلام -
* إسرائيليات منكرة في قصة إدريس - عليه السلام -
قال البغوي:
قال البغوي:
قَالَ وَهْبٌ: كَانَ يُرْفَعُ لِإِدْرِيسَ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْعِبَادَةِ مِثْلَ مَا يُرْفَعُ لِجَمِيعِ أهل الأرض في زمانه فَعَجِبَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ وَاشْتَاقَ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ فِي صُورَةِ بَنِي آدَمَ، وَكَانَ إِدْرِيسُ يَصُومُ الدَّهْرَ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ دَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَأَنْكَرَهُ إدريس، فقال له إدريس في اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ:
قَالَ وَهْبٌ: كَانَ يُرْفَعُ لِإِدْرِيسَ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْعِبَادَةِ مِثْلَ مَا يُرْفَعُ لِجَمِيعِ أهل الأرض في زمانه فَعَجِبَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ وَاشْتَاقَ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ فِي صُورَةِ بَنِي آدَمَ، وَكَانَ إِدْرِيسُ يَصُومُ الدَّهْرَ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ دَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَأَنْكَرَهُ إدريس، فقال له إدريس في اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ:
أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَصْحَبَكَ، قَالَ: فَلِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، قال: وما هي؟ قَالَ: تَقْبِضُ رُوحِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اقْبِضْ رَوْحَهُ، فَقَبَضَ روحه وردها إليه بعد ساعة بإذن الله تعالى قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: مَا الفائدة في سؤالك قَبْضِ الرُّوحِ؟ قَالَ لِأَذُوقَ كَرْبَ الموت وغيمته فأكون أَشَدَّ اسْتِعْدَادًا لَهُ، ثُمَّ قَالَ إِدْرِيسُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً أُخْرَى، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَرْفَعُنِي إِلَى السَّمَاءِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهَا وَإِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَأَذِنَ الله له فِي رَفْعِهِ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ النار قال: لِي إِلَيْكَ حَاجَةً أُخْرَى، قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: تَسْأَلُ مَالِكًا أن يَفْتَحَ لِي أَبْوَابَهَا فَأَرِدُهَا فَفَعَلَ ثم قال: فكما أَرَيْتَنِي النَّارَ فَأَرِنِي الْجَنَّةَ، فَذَهَبَ به إلى الجنة فاستفتح فَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قال له مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجْ لِتَعُودَ إِلَى مَقَرِّكَ، فَتَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: لَا أَخْرُجُ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا حكما بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: مَا لَكَ لَا تَخْرُجُ؟
أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَصْحَبَكَ، قَالَ: فَلِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، قال: وما هي؟ قَالَ: تَقْبِضُ رُوحِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اقْبِضْ رَوْحَهُ، فَقَبَضَ روحه وردها إليه بعد ساعة بإذن الله تعالى قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: مَا الفائدة في سؤالك قَبْضِ الرُّوحِ؟ قَالَ لِأَذُوقَ كَرْبَ الموت وغيمته فأكون أَشَدَّ اسْتِعْدَادًا لَهُ، ثُمَّ قَالَ إِدْرِيسُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً أُخْرَى، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَرْفَعُنِي إِلَى السَّمَاءِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهَا وَإِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَأَذِنَ الله له فِي رَفْعِهِ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ النار قال: لِي إِلَيْكَ حَاجَةً أُخْرَى، قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: تَسْأَلُ مَالِكًا أن يَفْتَحَ لِي أَبْوَابَهَا فَأَرِدُهَا فَفَعَلَ ثم قال: فكما أَرَيْتَنِي النَّارَ فَأَرِنِي الْجَنَّةَ، فَذَهَبَ به إلى الجنة فاستفتح فَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قال له مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجْ لِتَعُودَ إِلَى مَقَرِّكَ، فَتَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: لَا أَخْرُجُ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا حكما بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: مَا لَكَ لَا تَخْرُجُ؟
قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) وَقَدْ ذُقْتُهُ، وَقَالَ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) وَقَدْ وَرَدْتُهَا، وَقَالَ: (وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) فلست أخرج حين دخلتها فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ: بِإِذْنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَبِأَمْرِي لَا يخرج، فهو حي هناك، فذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) . اهـ (معالم التنزيل، للبغوي) .
قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) وَقَدْ ذُقْتُهُ، وَقَالَ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) وَقَدْ وَرَدْتُهَا، وَقَالَ: (وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) فلست أخرج حين دخلتها فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ: بِإِذْنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَبِأَمْرِي لَا يخرج، فهو حي هناك، فذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) . اهـ (معالم التنزيل، للبغوي) .
قال ابن كثير تعليقا على هذه الرواية:
قال ابن كثير تعليقا على هذه الرواية:
هَذَا مِنْ أَخْبَارِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ. اهـ (تفسير ابن كثير) .
هَذَا مِنْ أَخْبَارِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ. اهـ (تفسير ابن كثير) .
وقال الآلوسي معلقا على الخبرين:
وقال الآلوسي معلقا على الخبرين:
والله تعالى أعلم بصحته، وكذا بصحة ما قبله من خبر كعب، وهذا الرفع لاقتضائه علو الشأن ورفعة القدر كان فيه من المدح ما فيه، وإلا فمجرد الرفع إلى مكان عال حسا ليس بشيء:
والله تعالى أعلم بصحته، وكذا بصحة ما قبله من خبر كعب، وهذا الرفع لاقتضائه علو الشأن ورفعة القدر كان فيه من المدح ما فيه، وإلا فمجرد الرفع إلى مكان عال حسا ليس بشيء:
فالنار يعلوها الدخانُ وربما ... يعلو الغبارُ عمائمَ الفرسان
فالنار يعلوها الدخانُ وربما ... يعلو الغبارُ عمائمَ الفرسان
وادعى بعضهم أن الأقرب أن العلو حسي لأن الرفعة المقترنة بالمكان لا تكون معنوية. وتعقب بأن فيه نظرا لأنه ورد مثله بل ما هو أظهر منه كقوله:
وادعى بعضهم أن الأقرب أن العلو حسي لأن الرفعة المقترنة بالمكان لا تكون معنوية. وتعقب بأن فيه نظرا لأنه ورد مثله بل ما هو أظهر منه كقوله:
وكن في مكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلك في عافيه
وكن في مكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلك في عافيه
فتأمل. اهـ (روح المعاني) .
فتأمل. اهـ (روح المعاني) .
وقال صاحب الميزان:
وقال صاحب الميزان:
ولا يرتاب الناقد البصير في أن هذه الروايات إسرائيليات لعبت بها أيدي الوضع، ويدفعها الموازين العلمية والأصول المسلَّمة من الدِّين. اهـ (الميزان في تفسير القرآن) .
ولا يرتاب الناقد البصير في أن هذه الروايات إسرائيليات لعبت بها أيدي الوضع، ويدفعها الموازين العلمية والأصول المسلَّمة من الدِّين. اهـ (الميزان في تفسير القرآن) .
يقول العاجز الفقير: هذه الرواية العجيبة الغريبة تحتوي على أساطير وأباطيل ليس لها سند من كتاب ولا سنة، وكيف يليق بمقام نبي كريم أثنى الله تعالى عليه ورفع درجته أن يكون مخادعا، ولو صح شيء من ذلك لذكره القرآن، والأَولى في هذه الروايات وأشباهها الوقوف عند خبر القرآن، وتفويض العلم فيما عداه إلى الله تعالى والله أعلم. اهـ
يقول العاجز الفقير: هذه الرواية العجيبة الغريبة تحتوي على أساطير وأباطيل ليس لها سند من كتاب ولا سنة، وكيف يليق بمقام نبي كريم أثنى الله تعالى عليه ورفع درجته أن يكون مخادعا، ولو صح شيء من ذلك لذكره القرآن، والأَولى في هذه الروايات وأشباهها الوقوف عند خبر القرآن، وتفويض العلم فيما عداه إلى الله تعالى والله أعلم. اهـ