قال السلمي:
قال السلمي:
قال الواسطي: المختار من جهته من هو مصطنعه ومصطفيه، ومربيه على يد
قال الواسطي: المختار من جهته من هو مصطنعه ومصطفيه، ومربيه على يد
أعدائه، والملقى محبته في قلوب عباده فلم يستطيعوا له إلا محبة، والمطلق لسانه بحل
أعدائه، والملقى محبته في قلوب عباده فلم يستطيعوا له إلا محبة، والمطلق لسانه بحل
العقد والميسر له أمره فلا يعسر عليه مطلوب بحال، كل هذا يقدم إليه وبمن عليه ليكون
العقد والميسر له أمره فلا يعسر عليه مطلوب بحال، كل هذا يقدم إليه وبمن عليه ليكون
ثابتاً عند مكافحة الخطاب ومواجهاً لوحي الكلام. اهـ (حقائق التفسير) .
ثابتاً عند مكافحة الخطاب ومواجهاً لوحي الكلام. اهـ (حقائق التفسير) .
قوله تعالى: (فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى)
قوله تعالى: (فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى)
قال الفخر:
قال الفخر:
فِيهِ نِهَايَةُ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ جَاءَكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ هَائِلٌ فَتَأَهَّبْ لَهُ وَاجْعَلْ كُلَّ عَقْلِكَ وَخَاطِرِكَ مَصْرُوفًا إِلَيْهِ فَقَوْلُهُ: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) يُفِيدُ نِهَايَةَ اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَقَوْلُهُ: (فَاسْتَمِعْ) يُفِيدُ نِهَايَةَ الْهَيْبَةِ فَيَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْأَوَّلِ نِهَايَةُ الرَّجَاءِ وَمِنَ الثَّانِي نِهَايَةُ الْخَوْفِ. اهـ (مفاتيح الغيب) .
فِيهِ نِهَايَةُ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ جَاءَكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ هَائِلٌ فَتَأَهَّبْ لَهُ وَاجْعَلْ كُلَّ عَقْلِكَ وَخَاطِرِكَ مَصْرُوفًا إِلَيْهِ فَقَوْلُهُ: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) يُفِيدُ نِهَايَةَ اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَقَوْلُهُ: (فَاسْتَمِعْ) يُفِيدُ نِهَايَةَ الْهَيْبَةِ فَيَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْأَوَّلِ نِهَايَةُ الرَّجَاءِ وَمِنَ الثَّانِي نِهَايَةُ الْخَوْفِ. اهـ (مفاتيح الغيب) .
وقال البقاعي:
وقال البقاعي:
{فاستمع} أي أنصت ملقياً سمعك معملاً قلبك للسماع {لما} أي اخترتك للذي، وقدم استمع اهتماماً به {يوحى} أي يقال لك مني سراً مستوراً عن غيرك سماعه وإن كان في غاية الجهر، كما يفعل الحبيب مع حبيبه من صيانة حديثهما عن ثالث بما يجعل له من الخلوة إعلاماً بعلو قدره وفخامة أمره، ثم فسر الموحى بأول الواجبات وهو معرفة الله تعالى؛ فقال مؤكداً لعظم الخبر وخروجه عن العادات: {إنني أنا الله} فذكر الاسم العلم لأن هذا مقامه إذ الأنسب للملطوف به - بعد التعرف إليه بالإكرام - الإقامة في مقام الجلال والجمال.
{فاستمع} أي أنصت ملقياً سمعك معملاً قلبك للسماع {لما} أي اخترتك للذي، وقدم استمع اهتماماً به {يوحى} أي يقال لك مني سراً مستوراً عن غيرك سماعه وإن كان في غاية الجهر، كما يفعل الحبيب مع حبيبه من صيانة حديثهما عن ثالث بما يجعل له من الخلوة إعلاماً بعلو قدره وفخامة أمره، ثم فسر الموحى بأول الواجبات وهو معرفة الله تعالى؛ فقال مؤكداً لعظم الخبر وخروجه عن العادات: {إنني أنا الله} فذكر الاسم العلم لأن هذا مقامه إذ الأنسب للملطوف به - بعد التعرف إليه بالإكرام - الإقامة في مقام الجلال والجمال.
ولما كان هذا الاسم العلم جامعاً لجميع معاني الأسماء الحسنى التي علت عن أن يتصف بها أو بشيء منها حق الاتصاف غيره تعالى، حسن تعقيبه بقوله: {لا إله إلا أنا} ولما تسبب عن ذلك وجوب إفراده بالعبادة، قال: {فاعبدني} أي وحدي: ثم خص من بين العبادات معدن الأنس والخلوة، وآية الخضوع والمراقبة وروح الدين فقال: {وأقم الصلاة} أي التي أضاعها خلوف السوء، إشارة إلى أنها المقصود بالذات من الدين، لأنها أعلى شرائعه لأنها حاملة على المراقبة، بما فيها من دوام الذكر والإعراض عن كل سوء، وذلك معنى {لذكري} وذلك أنسب الأشياء لمقام الجلال، بل هي الجامعة لمظهري الجمال والجلال. اهـ (نظم الدرر) .
ولما كان هذا الاسم العلم جامعاً لجميع معاني الأسماء الحسنى التي علت عن أن يتصف بها أو بشيء منها حق الاتصاف غيره تعالى، حسن تعقيبه بقوله: {لا إله إلا أنا} ولما تسبب عن ذلك وجوب إفراده بالعبادة، قال: {فاعبدني} أي وحدي: ثم خص من بين العبادات معدن الأنس والخلوة، وآية الخضوع والمراقبة وروح الدين فقال: {وأقم الصلاة} أي التي أضاعها خلوف السوء، إشارة إلى أنها المقصود بالذات من الدين، لأنها أعلى شرائعه لأنها حاملة على المراقبة، بما فيها من دوام الذكر والإعراض عن كل سوء، وذلك معنى {لذكري} وذلك أنسب الأشياء لمقام الجلال، بل هي الجامعة لمظهري الجمال والجلال. اهـ (نظم الدرر) .