وقيل: إن لفظه لفظ الاستفهام، ومجراه مجرى السؤال، يجيب المخاطَب بالإِقرار به، فتثبت عليه الحجة باعترافه فلا يمكنه الجحد، ومثله في الكلام أن تقول لمن تخاطبه وعندك ماء: ما هذا؟
وقيل: إن لفظه لفظ الاستفهام، ومجراه مجرى السؤال، يجيب المخاطَب بالإِقرار به، فتثبت عليه الحجة باعترافه فلا يمكنه الجحد، ومثله في الكلام أن تقول لمن تخاطبه وعندك ماء: ما هذا؟
فيقول: ماءٌ، فتضع عليه شيئاً من الصبغ، فإن قال: لم يزل هكذا، قلت له: ألست قد اعترفت بأنه ماء؟
فيقول: ماءٌ، فتضع عليه شيئاً من الصبغ، فإن قال: لم يزل هكذا، قلت له: ألست قد اعترفت بأنه ماء؟
فتثبت عليه الحجة، هذا قول الزجاج.
فتثبت عليه الحجة، هذا قول الزجاج.
فعلى هذا تكون الفائدة أنه قرَّر موسى أنها عصاً لمّا أراد أن يريَه من قدرته في انقلابها حيَّة، فوقع المُعْجِز بها بعد التثبت في أمرها.
فعلى هذا تكون الفائدة أنه قرَّر موسى أنها عصاً لمّا أراد أن يريَه من قدرته في انقلابها حيَّة، فوقع المُعْجِز بها بعد التثبت في أمرها.
والثاني: أنه لما اطَّلع الله تعالى على ما في قلب موسى من الهيبة والإِجلال حين التكليم، أراد أن يؤانسه ويخفف عنه ثِقَل ما كان فيه من الخوف، فأجرى هذا الكلام للاستئناس، حكاه أبو سليمان الدمشقي. اهـ (زاد المسير) .
والثاني: أنه لما اطَّلع الله تعالى على ما في قلب موسى من الهيبة والإِجلال حين التكليم، أراد أن يؤانسه ويخفف عنه ثِقَل ما كان فيه من الخوف، فأجرى هذا الكلام للاستئناس، حكاه أبو سليمان الدمشقي. اهـ (زاد المسير) .
وقال القشيري:
وقال القشيري:
كرّر عليه السؤال في غير آية عن عصاه لمّا كان المعلوم له سبحانه فيها من إظهاره فيها عظيم المعجزة.
كرّر عليه السؤال في غير آية عن عصاه لمّا كان المعلوم له سبحانه فيها من إظهاره فيها عظيم المعجزة.
ويقال إنما قال ذلك لأنه صحبته هيبة المقام عند فجأة سماع الخطاب فليسكن بعض ما به من بواده الإجلال .. ردّه إلى سماع حديث العصا، وأراه ما فيها من الآيات.
ويقال إنما قال ذلك لأنه صحبته هيبة المقام عند فجأة سماع الخطاب فليسكن بعض ما به من بواده الإجلال .. ردّه إلى سماع حديث العصا، وأراه ما فيها من الآيات.
ويقال لو تركه على ما كان عليه من غلبات الهيبة لعلّه كان لا يعي ولا يطيق ذلك ..
ويقال لو تركه على ما كان عليه من غلبات الهيبة لعلّه كان لا يعي ولا يطيق ذلك ..
فقال له: وما تلك بيمينك يا موسى؟. اهـ (لطائف الإشارات) .
فقال له: وما تلك بيمينك يا موسى؟. اهـ (لطائف الإشارات) .
وقال القِنَّوجي:
وقال القِنَّوجي:
قال الزجاج: ومعنى السؤال عن العصا التنبيه له عليها لتقع المعجزة بها بعد التثبيت فيها والتأمل لها، قال الفراء: ومقصود السؤال تقرير الأمر حتى يقول موسى هي عصاي لتثبيت الحجة عليه بعدما اعترف، وإلا فقد علم الله ما هي في الأزل. وقيل السؤال للتوطين لئلا يهول انقلابها حية، أو للإيناس ورفع الهيبة للمكالمة. اهـ (فتحُ البيان، للقِنَّوجي) .
قال الزجاج: ومعنى السؤال عن العصا التنبيه له عليها لتقع المعجزة بها بعد التثبيت فيها والتأمل لها، قال الفراء: ومقصود السؤال تقرير الأمر حتى يقول موسى هي عصاي لتثبيت الحجة عليه بعدما اعترف، وإلا فقد علم الله ما هي في الأزل. وقيل السؤال للتوطين لئلا يهول انقلابها حية، أو للإيناس ورفع الهيبة للمكالمة. اهـ (فتحُ البيان، للقِنَّوجي) .
(لطيفة)
(لطيفة)
قال ابن رجب الحنبلي:
قال ابن رجب الحنبلي:
ذكر صاحب سيرة الوزير قال: سمعته يقول في قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ).
ذكر صاحب سيرة الوزير قال: سمعته يقول في قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ).
قال: في حمل العصا عظة؛ لأنها من شيء قد كان ناميًا فقطع، فكلما رآها حاملها تذكَّر الموتَ.
قال: في حمل العصا عظة؛ لأنها من شيء قد كان ناميًا فقطع، فكلما رآها حاملها تذكَّر الموتَ.
قال: ومن هذا قيل لابن سيرين - رحمه اللَّه: رجل رأى في المنام أنه
قال: ومن هذا قيل لابن سيرين - رحمه اللَّه: رجل رأى في المنام أنه
يضرب بطبل؟
يضرب بطبل؟
فقال: هذه موعظة، لأن الطبل من خشب قد كان ناميًا فقطع.
فقال: هذه موعظة، لأن الطبل من خشب قد كان ناميًا فقطع.
ومن أغشية كانت جلود حيوان قد ذبح. وهذا أثر الموعظة. اهـ (تفسير ابن رجب الحنبلي) .
ومن أغشية كانت جلود حيوان قد ذبح. وهذا أثر الموعظة. اهـ (تفسير ابن رجب الحنبلي) .