فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 396

الخشيةَ سواه، لأنه القادِرُ الذي لا مُعَقِّب لحكمه، ولا رادَّ لأمره، فكيف يُقال: إن رجاءَه يمنعُ من خوفه، أو إن مذهب الحقِّ عدمُ خوفه، بل العلم بكمال قُدرته، ونفوذ إرادته هو من خواصِّ عقائد السنة، وبه يتم قصر الخوف على الله دون غيره، ولذلك قال ابن عباس: القدرُ نظام التَّوحيد.

الخشيةَ سواه، لأنه القادِرُ الذي لا مُعَقِّب لحكمه، ولا رادَّ لأمره، فكيف يُقال: إن رجاءَه يمنعُ من خوفه، أو إن مذهب الحقِّ عدمُ خوفه، بل العلم بكمال قُدرته، ونفوذ إرادته هو من خواصِّ عقائد السنة، وبه يتم قصر الخوف على الله دون غيره، ولذلك قال ابن عباس: القدرُ نظام التَّوحيد.

ومن سورة هود [113] : {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} .

ومن سورة هود [113] : {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} .

قال أبو حيان في"غريب القرآن"له أي: لا تطمئنوا. وهو حسنٌ. فإنه العرفُ في الرُّكُونِ، والزمخشري ذكرَ أصل الوضع اللغوي، والتفسير بالعُرْفِ أقوى، كالدَّابَّةِ والصلاة ونحو ذلك، وذكر الإمام المهدي محمد بن المطهِّر: أن الموالاة المجمع عليها: حبُّ الظالم لأجل ظلمه.

قال أبو حيان في"غريب القرآن"له أي: لا تطمئنوا. وهو حسنٌ. فإنه العرفُ في الرُّكُونِ، والزمخشري ذكرَ أصل الوضع اللغوي، والتفسير بالعُرْفِ أقوى، كالدَّابَّةِ والصلاة ونحو ذلك، وذكر الإمام المهدي محمد بن المطهِّر: أن الموالاة المجمع عليها: حبُّ الظالم لأجل ظلمه.

قلت: ولذلك عُفِيَ عن حاطبٍ، وقَبِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عُذْرَهُ، واللهُ أعلمُ.

قلت: ولذلك عُفِيَ عن حاطبٍ، وقَبِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عُذْرَهُ، واللهُ أعلمُ.

ومن الأحزاب [30] قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} . فهذا وعيد شديد، وأرجو أن يكون هو وأمثاله مما خُوطِبَ به أهل الصلاح من قبيل: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [سورة الزمر: 65] .

ومن الأحزاب [30] قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} . فهذا وعيد شديد، وأرجو أن يكون هو وأمثاله مما خُوطِبَ به أهل الصلاح من قبيل: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [سورة الزمر: 65] .

ومنه حديث:"لو سرقت فاطمةُ بنتُ محمدٍ، لقطعتُ يدها" [1] .

ومنه حديث:"لو سرقت فاطمةُ بنتُ محمدٍ، لقطعتُ يدها" [1] .

ولكنه لا يمنع الخوف، لاحتماله، والمخوفُ عظيمٌ، لا يخاطِرُ حازمٌ في أدنى أدنى أدنى منه.

ولكنه لا يمنع الخوف، لاحتماله، والمخوفُ عظيمٌ، لا يخاطِرُ حازمٌ في أدنى أدنى أدنى منه.

ومن"الشورى" [30] : {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير} وتقدم حديث عليٍّ عليه السلام في تفسيرها، وهو وإن كان ميسَّراً في الآخرة، فإنها وعيدٌ عظيمٌ في العاجل، وخوف العاجل أنفع لكثيرٍ من

ومن"الشورى" [30] : {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير} وتقدم حديث عليٍّ عليه السلام في تفسيرها، وهو وإن كان ميسَّراً في الآخرة، فإنها وعيدٌ عظيمٌ في العاجل، وخوف العاجل أنفع لكثيرٍ من

النُّفوس ... ويُناسبها بعدها بيسير قوله تعالى في الفُلك: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى: 34] .

النُّفوس ... ويُناسبها بعدها بيسير قوله تعالى في الفُلك: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى: 34] .

ومن"الحجرات [2] : {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُون} ."

ومن"الحجرات [2] : {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُون} ."

وقد تقدم الكلام فيها، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك أن أكتسب خطيئةً محبطةً".

وقد تقدم الكلام فيها، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك أن أكتسب خطيئةً محبطةً".

وفي البخاري:"من ترك صلاة العصر، فقد حَبِطَ عملُه".

وفي البخاري:"من ترك صلاة العصر، فقد حَبِطَ عملُه".

وقوله: {وأنتم لا تشعرون} وعيدٌ شديدٌ، والجمع بينه وبين قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون} [سورة آل عمران: 135] . أن المراد: وأنتم لا تشعرون بالذنب محبط عملكم بكونه ذنباً، وقوله: {وهم يعلمون} يعني: بقُبْحِ الذنب الذي أصرُّوا عليه، فالجاهل لقبح الذنب فيما يُجهلُ مثله معذورٌ، بخلاف من علم الذنب وجَهِلَ الإحباط.

وقوله: {وأنتم لا تشعرون} وعيدٌ شديدٌ، والجمع بينه وبين قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون} [سورة آل عمران: 135] . أن المراد: وأنتم لا تشعرون بالذنب محبط عملكم بكونه ذنباً، وقوله: {وهم يعلمون} يعني: بقُبْحِ الذنب الذي أصرُّوا عليه، فالجاهل لقبح الذنب فيما يُجهلُ مثله معذورٌ، بخلاف من علم الذنب وجَهِلَ الإحباط.

ومنها قوله تعالى في التَّنابُزِ بالألقاب واللَّمز: {ومن لم يَتُبْ فأولئك هم الظالمون} [سورة الحجرات: 11] ، ثم تحريمُ الغيبة، وظنِّ السوء، والتَّجسُّسِ، والسُّخرية، وهذه أمَّهاتُ التَّعادي والتَّفرُّق المحرم في كتاب الله تعالى.

ومنها قوله تعالى في التَّنابُزِ بالألقاب واللَّمز: {ومن لم يَتُبْ فأولئك هم الظالمون} [سورة الحجرات: 11] ، ثم تحريمُ الغيبة، وظنِّ السوء، والتَّجسُّسِ، والسُّخرية، وهذه أمَّهاتُ التَّعادي والتَّفرُّق المحرم في كتاب الله تعالى.

وفي"الممتحنة"التَّشديد في المُوالاة. وتقدم القول فيه. وفي قوله فيها: {حتى تؤمنوا بالله وحده} [سورة الممتحنة: 4] ، رخصةٌ في محبَّةِ عُصاة المسلمين لأجل الإسلام، أو خصال خير فيهم.

وفي"الممتحنة"التَّشديد في المُوالاة. وتقدم القول فيه. وفي قوله فيها: {حتى تؤمنوا بالله وحده} [سورة الممتحنة: 4] ، رخصةٌ في محبَّةِ عُصاة المسلمين لأجل الإسلام، أو خصال خير فيهم.

ومن"الصَّفِّ" [3] : {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تفعلون} .

ومن"الصَّفِّ" [3] : {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تفعلون} .

ومن"التحريم" [6 - 8] : {قُوا أنْفُسَكُم وأهْليكُم ... } ، إلى قوله: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} وفي التفسير: هي أن لا يعود رواه ... [2] .

ومن"التحريم" [6 - 8] : {قُوا أنْفُسَكُم وأهْليكُم ... } ، إلى قوله: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} وفي التفسير: هي أن لا يعود رواه ... [2] .

وفي سورة"نون": قصةً أصحابِ الجنة، وقوله تعالى: {كذلك العذابُ} [سورة القلم: 33] .

وفي سورة"نون": قصةً أصحابِ الجنة، وقوله تعالى: {كذلك العذابُ} [سورة القلم: 33] .

ومن"الزلزلة" [8] : {ومَنْ يَعْمَلْ مثقال ذَرَّةٍ شَرِّاً يَرَهُ} وتقدم تفسيره.

ومن"الزلزلة" [8] : {ومَنْ يَعْمَلْ مثقال ذَرَّةٍ شَرِّاً يَرَهُ} وتقدم تفسيره.

فهذا ما يخصُّ المؤمنين بلا نزاعٍ من وعيد القرآن الكريم أو أكثره، وهو نيِّفٌ وعشرون آية، إن فات شيءٌ فهو اليسير.

فهذا ما يخصُّ المؤمنين بلا نزاعٍ من وعيد القرآن الكريم أو أكثره، وهو نيِّفٌ وعشرون آية، إن فات شيءٌ فهو اليسير.

وأما العُموماتُ التي يُمكن أنها نزلت في المشركين، والتي نزلت فيهم في أسباب النزول، والتي يدلُّ سياق الكلام على أنها فيهم من قبلُ ومِنْ بعدُ، فلم أتعرَّض لذكرها، وإن كان كثيرٌ مِنها مخوُفاً، لأني قصدتُ إيرادَ أكثر الآيات زجراً، وردعاً، وتخويفاً، ونفعاً. انتهى انتهى {العواصم والقواصم، لابن الوزير. 9/ 374 - 385} .

وأما العُموماتُ التي يُمكن أنها نزلت في المشركين، والتي نزلت فيهم في أسباب النزول، والتي يدلُّ سياق الكلام على أنها فيهم من قبلُ ومِنْ بعدُ، فلم أتعرَّض لذكرها، وإن كان كثيرٌ مِنها مخوُفاً، لأني قصدتُ إيرادَ أكثر الآيات زجراً، وردعاً، وتخويفاً، ونفعاً. انتهى انتهى {العواصم والقواصم، لابن الوزير. 9/ 374 - 385} .

(1) أخرجه من حديث عائشة البخاري (3475) و (6787) و (6788) ، ومسلم (1688) ، وأبو داود (4373) ، والترمذي (1430) ، وابن ماجه (2547) ، وابن حبان (4402) .

(1) أخرجه من حديث عائشة البخاري (3475) و (6787) و (6788) ، ومسلم (1688) ، وأبو داود (4373) ، والترمذي (1430) ، وابن ماجه (2547) ، وابن حبان (4402) .

(2) بياض في الأصول. وفي"الدر المنثور"8/ 227: وأخرج عبد الرزاق والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وهناد، وابن منيع، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في"شعب الإيمان"عن النعمان بن بشير، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن التوبة النصوح قال: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبداً.

(2) بياض في الأصول. وفي"الدر المنثور"8/ 227: وأخرج عبد الرزاق والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وهناد، وابن منيع، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في"شعب الإيمان"عن النعمان بن بشير، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن التوبة النصوح قال: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبداً.

أخرجه من حديث عمر موقوفاً هناد في"الزهد" (901) ، وابن أبي شيبة 13/ 279، والطبري في"جامع البيان"28/ 167، وصححه الحاكم 2/ 495، ووافقه الذهبي.

أخرجه من حديث عمر موقوفاً هناد في"الزهد" (901) ، وابن أبي شيبة 13/ 279، والطبري في"جامع البيان"28/ 167، وصححه الحاكم 2/ 495، ووافقه الذهبي.

وأخرجه من حديث ابن مسعود مرفوعاً أحمد 1/ 446، وضعفه الهيثمي في"المجمع"10/ 199 - 200، وابن كثير في"تفسيره"4/ 18، وقال: والموقوف أصح.

وأخرجه من حديث ابن مسعود مرفوعاً أحمد 1/ 446، وضعفه الهيثمي في"المجمع"10/ 199 - 200، وابن كثير في"تفسيره"4/ 18، وقال: والموقوف أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت