فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ قَوْلُهُ: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يَقْتَضِي كَوْنَ مُحَمَّدٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؟
فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ قَوْلُهُ: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يَقْتَضِي كَوْنَ مُحَمَّدٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؟
قُلْنَا قوله: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: (حَسْبَكَ اللَّهُ) وَالْمَعْنَى اللَّه حَسْبُكَ، وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. [[1] ]
قُلْنَا قوله: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: (حَسْبَكَ اللَّهُ) وَالْمَعْنَى اللَّه حَسْبُكَ، وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. [[1] ]
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي) أَيْ أَخْبِطُ بِهَا فَأَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَسْقُطَ وَرَقُهَا عَلَى غَنَمِي فَتَأْكُلُهُ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي) أَيْ أَخْبِطُ بِهَا فَأَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَسْقُطَ وَرَقُهَا عَلَى غَنَمِي فَتَأْكُلُهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ غَنَمَهُ رَعِيَّتُهُ فَبَدَأَ بمصالح نفسه في قوله: (أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها) ثُمَّ بِمَصَالِحِ رَعِيَّتِهِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي) فَكَذَلِكَ فِي الْقِيَامَةِ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْتَغِلْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا بِإِصْلَاحِ أَمْرِ الْأُمَّةِ: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [الْأَنْفَالِ: 33] .
وَاعْلَمْ أَنَّ غَنَمَهُ رَعِيَّتُهُ فَبَدَأَ بمصالح نفسه في قوله: (أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها) ثُمَّ بِمَصَالِحِ رَعِيَّتِهِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي) فَكَذَلِكَ فِي الْقِيَامَةِ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْتَغِلْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا بِإِصْلَاحِ أَمْرِ الْأُمَّةِ: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [الْأَنْفَالِ: 33] .
«اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»
«اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»
فَلَا جَرَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَبْدَأُ أَيْضًا بِأُمَّتِهِ فَيَقُولُ: «أُمَّتِي أُمَّتِي» .
فَلَا جَرَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَبْدَأُ أَيْضًا بِأُمَّتِهِ فَيَقُولُ: «أُمَّتِي أُمَّتِي» .
[1] ويجوز أن يكون المراد يا أيها النبي حسبك الله يعني كافيك، وحسبك من اتبعك من المؤمنين، فالمقام للامتنام وهو يقتضي المبالغة والإكرام ومزيد الإنعام كقوله تعالى في المائدة (لكن الله يشهد بما أنزل إليك ... ) وقوله في غزوة بدر (إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ(125) وكان يكفي ملك واحد كجبريل أو إسرافيل - عليهما السلام -
[1] ويجوز أن يكون المراد يا أيها النبي حسبك الله يعني كافيك، وحسبك من اتبعك من المؤمنين، فالمقام للامتنام وهو يقتضي المبالغة والإكرام ومزيد الإنعام كقوله تعالى في المائدة (لكن الله يشهد بما أنزل إليك ... ) وقوله في غزوة بدر (إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ(125) وكان يكفي ملك واحد كجبريل أو إسرافيل - عليهما السلام -
وقوله في التحريم (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) والله أعلم
وقوله في التحريم (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) والله أعلم