وقال الخطيب الإسكافي:
وقال الخطيب الإسكافي:
والجواب عن ذلك أن قوله: (ربّ اشرح لي صدري) طلب أمانٍ له من أن يقتَل بمن قتله، وهذا معنى قوله: ( ... أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ... ) ، لأنهم لو صدّقوه لما خاف أن يقتلوه.
والجواب عن ذلك أن قوله: (ربّ اشرح لي صدري) طلب أمانٍ له من أن يقتَل بمن قتله، وهذا معنى قوله: ( ... أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ... ) ، لأنهم لو صدّقوه لما خاف أن يقتلوه.
وكذلك قوله في السورة الثالثة: (قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون) ، وقوله: (ويسّر لي أمري) ، أي: سهّله حتى أؤدّي رسالتك، وإذا أمن من القتل فقد فعل به ما طلبه.
وكذلك قوله في السورة الثالثة: (قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون) ، وقوله: (ويسّر لي أمري) ، أي: سهّله حتى أؤدّي رسالتك، وإذا أمن من القتل فقد فعل به ما طلبه.
وأما قوله: (واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) ، فهو معنى قوله: (ولا ينطلق لساني فأرسل إلي هارون) .
وأما قوله: (واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) ، فهو معنى قوله: (ولا ينطلق لساني فأرسل إلي هارون) .
وكذلك في سورة القصص: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) فطلب أن يحلّ عقدة من عقد لسانه، وأن يؤيَّد بأخيه، فأجيب إليهما، ولم يطلب حلّ كل عقد لسانه لما حكاه الله تعالى عن فرعون: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ(52) .
وكذلك في سورة القصص: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) فطلب أن يحلّ عقدة من عقد لسانه، وأن يؤيَّد بأخيه، فأجيب إليهما، ولم يطلب حلّ كل عقد لسانه لما حكاه الله تعالى عن فرعون: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ(52) .
وسائر ما ذكر في سورة ولم يذكر في أخرى ليس من الاختلاف الذي يعاب.
وسائر ما ذكر في سورة ولم يذكر في أخرى ليس من الاختلاف الذي يعاب.
وأما قوله: (اذهب إلى فرعون إنه طغى) ، وقوله في الشعراء: (أن ائت القوم الظالمين قومَ فرعون ألا يتقون) وقوله في القصص: (إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوماً فاسقين) .
وأما قوله: (اذهب إلى فرعون إنه طغى) ، وقوله في الشعراء: (أن ائت القوم الظالمين قومَ فرعون ألا يتقون) وقوله في القصص: (إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوماً فاسقين) .
ففي الآية الأولى ذُكر فرعون وحده، لأن قومه تبع له، وكأنهم مذكورون معه، وفي الآية الثانية ذكر قوم فرعون من دونه، ومعلوم أنه منهم ومخاطب بمثل خطابهم، فإذا اتقوا وآمنوا كان فرعون وحده لا يقدر على مخالفتهم، فترك ذكره، لأنه في هذه الحالة في حكم التابع لهم وخطابهم خطابه.
ففي الآية الأولى ذُكر فرعون وحده، لأن قومه تبع له، وكأنهم مذكورون معه، وفي الآية الثانية ذكر قوم فرعون من دونه، ومعلوم أنه منهم ومخاطب بمثل خطابهم، فإذا اتقوا وآمنوا كان فرعون وحده لا يقدر على مخالفتهم، فترك ذكره، لأنه في هذه الحالة في حكم التابع لهم وخطابهم خطابه.
وأما الموضع الثالث فإنّ الحكاية أتت على فرعون وملئه فبيّنت ما انطوت عليه الآيات قبل من ذكر بعض والاكتفاء به عن بعض، وهذا كما قال في موضع لموسى وحده: (اذهب إلى فرعون) ، وفي موضع: ( ... أن ائت القوم الظالمين) ، لأنّ هارون تابع له، وداخل في حكمه، وأبان ذلك في موضع فقال: (فأتيا فرعونَ فقولا إنّا رسول ربّ العالمين) ، وقال بعده: (فأتياه فقولا إنّا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ... ) . اهـ (درة التنزيل) .
وأما الموضع الثالث فإنّ الحكاية أتت على فرعون وملئه فبيّنت ما انطوت عليه الآيات قبل من ذكر بعض والاكتفاء به عن بعض، وهذا كما قال في موضع لموسى وحده: (اذهب إلى فرعون) ، وفي موضع: ( ... أن ائت القوم الظالمين) ، لأنّ هارون تابع له، وداخل في حكمه، وأبان ذلك في موضع فقال: (فأتيا فرعونَ فقولا إنّا رسول ربّ العالمين) ، وقال بعده: (فأتياه فقولا إنّا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ... ) . اهـ (درة التنزيل) .