فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 396

والجواب عن السؤال الأول: أن قول موسى، عليه السلام، لا توقف في أنه لم ترد حكايته إلا بالمعنى لاختلاف اللسانين كما تقدم، وإذا تقرر كونها بالمعنى، والترادف فيما بين اللغتين في كل لفظتين يراد بهما معنى واحد غير مطرد، فلا إشكال في أن المعنى قد يتوقف حصوله على الكمال على تعبيرين أو أكثر، لا سيما مع ما في اللسان العربي من الاشتراك والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحقيقة والمجاز وغير ذلك من عوارض الألفاظ، فكيف ينكر اختلاف التعبير عن المعنى الواحد بألفاظ وعبارات مختلفة، بل نقول إنه لو كان المحكي قولاً عربياً وحكي بالمعنى لما استنكر اختلاف العبارة، فكيف مع اختلاف اللسانين؟ والحاصل من قول موسى، عليه السلام، في هذه السور الثلاث سؤاله ربه شرح صدره وتيسير أمره وإطلاق لسانه وتشكيه منه والتعاون بأخيه هارون، عليهما السلام، وخوفه أن يكذب وذكره ما تقدم منه من قتل القبطي، على هذه القضيات السبع دار المحكي من كلامه، عليه السلام، وقد يرد في سورة منها بعض ذلك مما ليس في الأخرى، ولم يتعارض شيء من ذلك، فارتفع الإشكال المتوهم جملة.

والجواب عن السؤال الأول: أن قول موسى، عليه السلام، لا توقف في أنه لم ترد حكايته إلا بالمعنى لاختلاف اللسانين كما تقدم، وإذا تقرر كونها بالمعنى، والترادف فيما بين اللغتين في كل لفظتين يراد بهما معنى واحد غير مطرد، فلا إشكال في أن المعنى قد يتوقف حصوله على الكمال على تعبيرين أو أكثر، لا سيما مع ما في اللسان العربي من الاشتراك والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحقيقة والمجاز وغير ذلك من عوارض الألفاظ، فكيف ينكر اختلاف التعبير عن المعنى الواحد بألفاظ وعبارات مختلفة، بل نقول إنه لو كان المحكي قولاً عربياً وحكي بالمعنى لما استنكر اختلاف العبارة، فكيف مع اختلاف اللسانين؟ والحاصل من قول موسى، عليه السلام، في هذه السور الثلاث سؤاله ربه شرح صدره وتيسير أمره وإطلاق لسانه وتشكيه منه والتعاون بأخيه هارون، عليهما السلام، وخوفه أن يكذب وذكره ما تقدم منه من قتل القبطي، على هذه القضيات السبع دار المحكي من كلامه، عليه السلام، وقد يرد في سورة منها بعض ذلك مما ليس في الأخرى، ولم يتعارض شيء من ذلك، فارتفع الإشكال المتوهم جملة.

والجواب عن السؤال الثاني: أن الوارد في سورة طه من قوله: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) (طه: 25) إلى أن قيل له: (قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) (طه: 36) مناسب لما بنيت عليه السورة من التأنيس والبشارة لنبينا صلى الله عليه وسلم من لدن افتتاحها بقوله: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طه: 2) إلى ختامها بقوله لنبيه عليه السلام: (لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) (طه: 132) وقوله تهديداً ووعيداً لأعداء نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ... ) (طه: 135) ، ولا توقف في بيان هذا التناسب.

والجواب عن السؤال الثاني: أن الوارد في سورة طه من قوله: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) (طه: 25) إلى أن قيل له: (قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) (طه: 36) مناسب لما بنيت عليه السورة من التأنيس والبشارة لنبينا صلى الله عليه وسلم من لدن افتتاحها بقوله: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طه: 2) إلى ختامها بقوله لنبيه عليه السلام: (لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) (طه: 132) وقوله تهديداً ووعيداً لأعداء نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ... ) (طه: 135) ، ولا توقف في بيان هذا التناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت