فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 396

أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّعَاوُنَ عَلَى الدِّينِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ فَأَرَادَ أَنْ لَا تَحْصُلَ هَذِهِ الدَّرَجَةُ إِلَّا لِأَهْلِهِ، أَوْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ فِي غَايَةِ الْمَحَبَّةِ لِصَاحِبِهِ وَالْمُوَافَقَةِ لَهُ، وَقَوْلُهُ هَارُونَ فِي انْتِصَابِهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّعَاوُنَ عَلَى الدِّينِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ فَأَرَادَ أَنْ لَا تَحْصُلَ هَذِهِ الدَّرَجَةُ إِلَّا لِأَهْلِهِ، أَوْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ فِي غَايَةِ الْمَحَبَّةِ لِصَاحِبِهِ وَالْمُوَافَقَةِ لَهُ، وَقَوْلُهُ هَارُونَ فِي انْتِصَابِهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَفْعُولُ الْجَعْلِ عَلَى تَقْدِيرِ اجْعَلْ هَارُونَ أَخِي وَزِيرًا لِي.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَفْعُولُ الْجَعْلِ عَلَى تَقْدِيرِ اجْعَلْ هَارُونَ أَخِي وَزِيرًا لِي.

وَالثَّانِي: عَلَى الْبَدَلِ من وزيرا وأخي نعت لهرون أَوْ بَدَلٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِأُمُورٍ مِنْهَا الْفَصَاحَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا) [الْقَصَصِ: 34] وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ فِيهِ رِفْقٌ (قال ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) [طه: 94] وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وَالثَّانِي: عَلَى الْبَدَلِ من وزيرا وأخي نعت لهرون أَوْ بَدَلٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِأُمُورٍ مِنْهَا الْفَصَاحَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا) [الْقَصَصِ: 34] وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ فِيهِ رِفْقٌ (قال ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) [طه: 94] وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ. اهـ (مفاتيح الغيب) .

(فائدة)

(فائدة)

قال الكَرْماني:

قال الكَرْماني:

قوله: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي) صرح بالوزير لأنها الأولى في الذكر، وكنّى عنه في الشعراء حيث قال: (فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) «13» ليأتيني، فيكون لي وزيرا، وفي القصص: (فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي) «34» .

قوله: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي) صرح بالوزير لأنها الأولى في الذكر، وكنّى عنه في الشعراء حيث قال: (فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) «13» ليأتيني، فيكون لي وزيرا، وفي القصص: (فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي) «34» .

أى: اجعله لي وزيرا. فكنّى عنه بقوله: (رِدْءاً) لبيان الأول. اهـ (أسرار التكرار، للكرماني) .

أى: اجعله لي وزيرا. فكنّى عنه بقوله: (رِدْءاً) لبيان الأول. اهـ (أسرار التكرار، للكرماني) .

(لطيفة)

(لطيفة)

قال القشيري:

قال القشيري:

سأل أن يصحب أخاه معه، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى: «وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً» كان بمفرده، لأن الذهاب إلى الخلق يوجب الوحشة فطلب من أخيه الصحبة ليخفّف عليه كلفة المشقة.

سأل أن يصحب أخاه معه، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى: «وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً» كان بمفرده، لأن الذهاب إلى الخلق يوجب الوحشة فطلب من أخيه الصحبة ليخفّف عليه كلفة المشقة.

ويقال إن المحبة توجب التجرّد والانفراد وألا يكون للغير مع المحبّ مساغ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه، ولمّا كان الذهاب إلى الميقات لم يكن للغير سبيل إلى صحبته، إذ كان المقصود من ذهابه أن يكون مخصوصا بحاله. اهـ (لطائف الإشارات) .

ويقال إن المحبة توجب التجرّد والانفراد وألا يكون للغير مع المحبّ مساغ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه، ولمّا كان الذهاب إلى الميقات لم يكن للغير سبيل إلى صحبته، إذ كان المقصود من ذهابه أن يكون مخصوصا بحاله. اهـ (لطائف الإشارات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت