فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 396

والجواب أن المقصود بتحقيرها في جنب القدرة الإلهية تحقير كيد السحرة بطريق الأولى لأنها إذا كانت وهي الحقيرة الضئيلة التي لا يؤبه بها بالنسبة للقدرة الإلهية قد طاحت بما أتوا به من أضاليل مموّهة وأكاذيب مخترعة فما ظنك بكيدهم وأقل شيء يذهب به وهذا معنى دقيق قل من يتفطن له وهناك نكتة أخرى سوى قصد التعظيم والتحقير وهي أن موسى عليه السلام أول ما علم أن العصا آية من الله تعالى عند ما سأله: (وما تلك بيمينك يا موسى) ثم أظهر له تعالى آيتها فلما دخل وقت الحاجة إلى ظهور الآية منها قال تعالى: (وألق ما في يمينك) ليتيقظ بهذه الصيغة للوقت الذي قال الله تعالى له «وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ» وقد أظهر له آيتها فيكون ذلك تنبيها له وتأنيسا حيث خوطب بما عهد أن يخاطب به وقت ظهور آيتها وذلك مقام يناسب التأنيس والتثبيت في موقف يزايل الوقار أشد النفوس قوة ورباطة.

والجواب أن المقصود بتحقيرها في جنب القدرة الإلهية تحقير كيد السحرة بطريق الأولى لأنها إذا كانت وهي الحقيرة الضئيلة التي لا يؤبه بها بالنسبة للقدرة الإلهية قد طاحت بما أتوا به من أضاليل مموّهة وأكاذيب مخترعة فما ظنك بكيدهم وأقل شيء يذهب به وهذا معنى دقيق قل من يتفطن له وهناك نكتة أخرى سوى قصد التعظيم والتحقير وهي أن موسى عليه السلام أول ما علم أن العصا آية من الله تعالى عند ما سأله: (وما تلك بيمينك يا موسى) ثم أظهر له تعالى آيتها فلما دخل وقت الحاجة إلى ظهور الآية منها قال تعالى: (وألق ما في يمينك) ليتيقظ بهذه الصيغة للوقت الذي قال الله تعالى له «وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ» وقد أظهر له آيتها فيكون ذلك تنبيها له وتأنيسا حيث خوطب بما عهد أن يخاطب به وقت ظهور آيتها وذلك مقام يناسب التأنيس والتثبيت في موقف يزايل الوقار أشد النفوس قوة ورباطة.

4 -فن التكرير:

4 -فن التكرير:

هنا في هذه الآيات تكرر لفظ الإلقاء ولكنه تكرر لم يطرد على وتيرة واحدة وإنما هو لفظ واحد في معنيين متضادين متناقضين نقل بهما سبحانه عباده من غاية الكفر والعناد، إلى نهاية الايمان والسداد فما أعظم الفرق بين الإلقاءين: لقد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود. ثم ألقوا رءوسهم بعد ساعة للشكر والسجود. اهـ (إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش) .

هنا في هذه الآيات تكرر لفظ الإلقاء ولكنه تكرر لم يطرد على وتيرة واحدة وإنما هو لفظ واحد في معنيين متضادين متناقضين نقل بهما سبحانه عباده من غاية الكفر والعناد، إلى نهاية الايمان والسداد فما أعظم الفرق بين الإلقاءين: لقد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود. ثم ألقوا رءوسهم بعد ساعة للشكر والسجود. اهـ (إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت